ترامب يصف قرار المحكمة العليا ضده بأنه "مخز"
مع دخول الحرب في أوكرانيا عامها الخامس، باتت الطائرات بدون طيار محور السيطرة شبه الكاملة على طول خطوط الجبهة، محوّلة مناطق واسعة إلى "مناطق قتل" تمتد حتى 20 كيلومترًا.
وأوضح وزير الدفاع الأوكراني ميخايلو فيدوروف أن هذه الطائرات، من الأجهزة التجارية الرخيصة إلى المسيرات الانتحارية المعبأة بالمتفجرات، مسؤولة عن نحو 80% من أضرار ساحة المعركة.
تقول الخبيرة العسكرية كاترينا بوندار: "هذه المنطقة بين الطرفين لا يمكن لأي شيء أن ينجو فيها لأنها تخضع للمراقبة المستمرة".
ويعمل الجنود في مجموعات صغيرة، متحركين بسرعة وعينهم على السماء، بينما أصبحت الدبابات والمركبات المدرعة البطيئة أهدافًا سهلة للطرفين.
وباتت الطائرات بدون طيار أيضًا وسيلة لنقل الإمدادات وإجلاء الجرحى، لتقليل المخاطر على القوات الأوكرانية.
تظل الروابط والتحكم عن بعد في الطائرات بدون طيار التحدي الأكبر في الحرب الحديثة. في البداية، كانت معظم الطائرات تعتمد على الراديو، ما جعلها عرضة للحرب الإلكترونية.
ولجأت روسيا إلى الطائرات المزودة بكابلات ألياف ضوئية فائقة الرقة، مقاومة للتشويش، بينما استخدم الأوكرانيون محطة ستارلينك لتوفير اتصال مستقر عبر الإنترنت الفضائي، ما ساعدهم على الحفاظ على السيطرة على الطائرات أثناء العمليات الطويلة.
تدخل إيلون ماسك لتعطيل المحطات الروسية غير المصرح بها أظهر التأثير الكبير لتقنيات الاتصالات الحديثة على مسار المعارك، حيث ساعد هذا الإجراء في تمكين تقدم أوكراني محلي سريع في زابوريزهيا.
وتؤكد التجربة أن التكنولوجيا أصبحت عنصرًا حاسمًا في الدفاع والهجوم، ما دفع الأطراف المختلفة إلى تطوير أساليب مضادة مثل التشويش والطائرات الاعتراضية الرخيصة والرشاشات والطائرات المزودة بأقفاص مضادة للطائرات المسيرة.
تسعى شركات أوكرانية مثل "القانون الرابع" لتزويد الطائرات بدون طيار بالذكاء الاصطناعي، من خلال ما يُعرف بالتوجيه النهائي، الذي يسمح للجهاز بالتحكم في اللحظات الأخيرة قبل الاصطدام لضمان دقة الضربات.
ومع ذلك، يوضح الخبراء أن الذكاء الاصطناعي يبقى مساعدًا للبشر ولا يمكنه استبدال الجنود بالكامل.
كما يقول الخبير العسكري بوندار: "الذكاء الاصطناعي يؤدي وظيفة مساعدة بدلاً من أن يحل محل الإنسان".
ويؤكد قائد المشاة الأوكراني كوليسو: "إلى أن تغرس العلم بنفسك، بيديك، وتتخذ الموقف، لا يمكن اعتباره ملكك".
وتظهر هذه المقاربة أن المستقبل العسكري سيكون مزيجًا من البشر والتقنيات المتقدمة، حيث تظل الطائرات بدون طيار أولوية رئيسية، لكنها لا تلغي الحاجة إلى الجنود على الأرض لضمان السيطرة الميدانية.