logo
العالم

يخص ترامب.. أوكرانيا وروسيا تلتقيان عند هدف واحد بشأن الحرب

جندي أوكراني أمام قذائف في خاركيفالمصدر: أسوشيتد برس

رأت صحيفة "وول ستريت جورنال"، اليوم الجمعة، أن أوكرانيا وروسيا التقتا خلال المحادثات الرامية إلى إنهاء الحرب في هدف واحد، وهو تجنب إغضاب الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، من خلال الظهور بمظهر المعرقل للسلام.

ويواصل البلدان إرسال وفود إلى المحادثات، التي يتوسط فيها مسؤولون أمريكيون، والذين يشيدون بموقفهم البنّاء، ويرفعون تقاريرهم إلى ترامب، الذي يسعى إلى إبرام اتفاق سلام في أوكرانيا باعتباره أكبر انتصار دبلوماسي له.

وانتهت المفاوضات التي توسطت فيها الولايات المتحدة في جنيف، هذا الأسبوع، مثل غيرها من المحادثات هذا العام، دون أن يتمكن أحد من الإشارة إلى أي تقدم حقيقي.

ووصف رئيس الوفد الروسي فلاديمير ميدينسكي، المحادثات بأنها "صعبة ولكنها عملية"، ووصفها كبير المفاوضين الأوكرانيين رستم أوميروف، بأنها "جوهرية"، فيما أشاد المبعوث الأمريكي الخاص، ستيف ويتكوف، بـ"التقدم الملموس"، دون تحديد ذلك.

واعتبرت الصحيفة أن "الكلمات الدبلوماسية المتفائلة تخفي المأزق الذي وصل إليه مسار عملية السلام، والذي قال العديد من المراقبين، وحتى بعض المشاركين، إنه تحول إلى "مسرحية سياسية"، حسب وصفها.

وقال إيفو دالدر، الذي شغل منصب سفير الولايات المتحدة لدى "الناتو" خلال إدارة أوباما: "هذه المحادثات لا تقربنا من إنهاء الحرب، بل هي مجرد لعبة لتجنب تحميلنا مسؤولية فشل ترامب في إنهاء الحرب".

من جهتها، قالت آنا كيلي متحدثة البيت الأبيض: "إن نجاح الرئيس ترامب في الجمع بين طرفي هذه الحرب، بما في ذلك في 3 اجتماعات ثلاثية، ساهم في تحقيق تقدم ملموس. وقد اتفق الطرفان على إطلاع قادتهما على آخر المستجدات ومواصلة العمل على التوصل إلى اتفاق".

وصرّح ترامب بأنه يتوسط لوقف الخسائر في الأرواح رغم بُعد الولايات المتحدة عن أوروبا، وأن الحرب شأن أوروبي بحت.

وقال في اجتماع المنتدى الاقتصادي العالمي في "دافوس" بسويسرا، الشهر الماضي، إن التوصل إلى اتفاق بين روسيا وأوكرانيا بات "قريباً إلى حد معقول"، مضيفاً: "أعتقد أنهم وصلوا الآن إلى مرحلةٍ تسمح لهم بالتوصل إلى اتفاق. وإن لم يفعلوا، فهم مخطئون".

وفي الآونة الأخيرة، عاد ترامب إلى إلقاء اللوم على أوكرانيا - الدولة التي صمدت 4 سنوات في وجه حرب روسية شاملة - لعدم موافقتها على اتفاقٍ من شأنه أن يتنازل عن أراضٍ حيوية لدفاعاتها.

وقال مسؤول أوكراني رفيع المستوى إن الجولات الثلاث من المحادثات الثلاثية التي جرت حتى الآن هذا العام، كانت بمثابة عرض لإقناع الرئيس الأمريكي بأن أوكرانيا ليست هي المشكلة. 

أخبار ذات علاقة

من قمة ألاسكا بين ترامب وبوتين

رؤساء أجهزة استخبارات أوروبية: موسكو لا تريد إنهاء الحرب في أوكرانيا

وتخشى موسكو وكييف على حد سواء من أن يُلحق الرئيس الأمريكي المتقلب الضرر بهما إذا ما نفد صبره. وقد أوقف ترامب بالفعل الجزء الأكبر من المساعدات الأمريكية لكييف.

لكن القوات الأوكرانية لا تزال تتلقى دعماً استخباراتياً أمريكياً حيوياً، في حين تبيع الولايات المتحدة أسلحة لأوروبا تُنقل بدورها إلى المدافعين عن أوكرانيا، بحسب الصحيفة.

وقد تؤدي العقوبات الغربية المشددة إلى شلّ الاقتصاد الروسي المتردي، لا سيما إذا زادت من تقليص عائدات النفط الحيوية. ومع تزايد تكاليف حربها، يرى المحللون أن روسيا بحاجة إلى مساعدة أمريكية للضغط على أوكرانيا لتقديم تنازلات.

وقال عباس غالياموف المحلل السياسي وكاتب الخطابات السابق في الكرملين: "لا يستطيع بوتين تحمل إغضاب ترامب، فالاقتصاد الروسي يتدهور بسرعة والعقوبات الجديدة تأتي بنتائج عكسية. لذلك فهو يلعب بجد دور الرجل المستعد لحل سلمي".

أخبار ذات علاقة

العلمان الروسي والأوكراني

من مباحثات جنيف إلى ميادين الاستنزاف.. ما خيارات أوكرانيا المتبقية؟

 

logo
تابعونا على
جميع الحقوق محفوظة © 2026 شركة إرم ميديا - Erem Media FZ LLC