البرلمان الأوروبي سيعلق تنفيذ الاتفاق التجاري بين الاتحاد وواشنطن بعد انتكاسة ترامب القضائية

logo
العالم

إيران تنفي التوصل لاتفاق مؤقت مع واشنطن

المتحدث باسم الخارجية الإيرانية اسماعيل بقائي المصدر: وزارة الخارجية الإيرانية

نفى المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي، صحة التقارير الإعلامية التي تحدثت عن التوصل إلى اتفاق مؤقت بين إيران والولايات المتحدة، مؤكداً أن هذه الأنباء "لا أساس لها من الصحة"، وأن طهران تواصل المسار الدبلوماسي دون القبول بفرض مطالب أحادية من الطرف الآخر.

وقال بقائي خلال مؤتمر صحفي، الاثنين، إن أي مفاوضات يكون هدفها "إرغام طرف على قبول مطالب الطرف الآخر بشكل أحادي" لن تنجح، مشدداً على أن إيران تدخل أي عملية تفاوضية انطلاقاً من ثقتها بأحقية مواقفها، سواء في ما يتعلق ببرنامجها النووي أو بمسألة رفع العقوبات. وأضاف أن بلاده ستواصل هذا المسار "بثبات"، طالما رأت إمكانية للوصول إلى نتيجة تضمن مصالحها الوطنية.

وجاءت تصريحات بقائي رداً على مواقف أمريكية تحدثت عن قرب امتلاك إيران سلاحاً نووياً، حيث اعتبر أن هذه ليست المرة الأولى التي تصدر فيها "مواقف متناقضة" من واشنطن، داعياً إلى ترك الحكم للرأي العام الإيراني والنخب السياسية في البلاد والمنطقة.

وفي ما يتعلق بتصريحات المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية، رافائيل غروسي، بشأن ضرورة تفتيش منشآت تعرضت للقصف، أكد بقائي أن طهران "لا تقبل بمثل هذا الشرط المسبق"، موضحاً أن التعاون مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية مسألة منفصلة، وأن إيران التزمت بجميع تعهداتها المتعلقة بتفتيش المنشآت النووية السلمية خلال عام 2025.

وأشار إلى أن مسألة المنشآت المتضررة تختلف نظراً لعدم وجود آلية واضحة للتعامل مع حالات تعرض منشآت سلمية لهجمات عسكرية خارجية.

وفي سياق متصل، شدد المتحدث الإيراني على أن أي رقابة تتجاوز اتفاق الضمانات يجب أن تكون مشروطة برفع حقيقي للعقوبات، معتبراً أن استمرار أو استئناف مثل هذه الرقابة دون استفادة اقتصادية لإيران يفتقر إلى "المنطق والتوازن الدبلوماسي".

ولفت إلى أن التنفيذ الطوعي للبروتوكول الإضافي يمكن أن يكون مطروحاً مقابل امتيازات واضحة، من بينها رفع العقوبات الاقتصادية، مؤكداً أن طهران لديها تجربة سابقة في هذا المجال خلال فترة تنفيذ الاتفاق النووي.

وأكد بقائي أن "المكوّن الرئيسي لأي اتفاق هو رفع العقوبات"، داعياً الولايات المتحدة إلى تنفيذ التزاماتها عملياً، مقابل استعداد إيران لاتخاذ إجراءات شفافة ومحددة لضمان الطبيعة السلمية لبرنامجها النووي. وأضاف أن طهران لا تسعى إلى كسب الوقت عبر المفاوضات، وهي مستعدة لمواصلة التفاوض أياماً متتالية إذا اقتضى الأمر، مشيراً إلى أن المنطق يقتضي التحرك سريعاً لرفع العقوبات.

وعلى صعيد أوروبي، انتقد بقائي قرار مجلس وزراء الاتحاد الأوروبي تصنيف جزء من القوات المسلحة الإيرانية، معتبراً أنه يتعارض مع المبادئ الأساسية للقانون الدولي، ومؤكداً أن "وصم القوات المسلحة الإيرانية غير مقبول بأي شكل". كما حذر من أن وجود قوات عسكرية تابعة لدول الاتحاد الأوروبي في المنطقة "سيُنظر إليه بشكل مختلف".

وفي ما يتعلق بالتهديدات العسكرية، شدد المتحدث الإيراني على أنه "لا وجود لما يسمى هجوماً محدوداً"، مؤكداً أن أي عمل عدواني سيُعتبر عدواناً وسترد عليه إيران في إطار حقها المشروع في الدفاع عن النفس "برد حازم وشديد".

وأضاف أن القوات المسلحة الإيرانية ستكون في حالة يقظة أثناء استمرار المسار التفاوضي، مشدداً على أن التهديدات لن تؤثر في تمسك طهران بمصالحها الوطنية.

وختم بقائي بالتأكيد على أن مهمة الجهاز الدبلوماسي هي تأمين مصالح الشعب الإيراني، وأن أي تفاهم محتمل يجب أن يتضمن معايير واضحة تضمن هذه المصالح، مشيراً إلى أن إيران بصدد إعداد مسودة لأي اتفاق محتمل، وأن الجدية في التفاوض تقتضي تحرك الطرفين بحسن نية، رغم اختلاف وجهات النظر بينهما.

 

logo
تابعونا على
جميع الحقوق محفوظة © 2026 شركة إرم ميديا - Erem Media FZ LLC