logo
العالم

وسط تصاعد الاحتجاجات.. البرلمان الإيراني يناقش التحديات الاقتصادية (فيديو)

البرلمان الإيرانيالمصدر: وسائل إعلام إيرانية

عقد البرلمان الإيراني، الأربعاء، جلسة غير علنية لمناقشة القضايا الاقتصادية والملفات الراهنة في البلاد، برئاسة رئيس المجلس محمد باقر قاليباف وبحضور غالبية النواب.

ونقلت وكالة "إرنا" الإيرانية عن المتحدث باسم هيئة رئاسة البرلمان، عباس غودرزي، أن الجلسة شهدت مشاركة وزراء الشؤون الاقتصادية والمالية، والزراعة، ورئيس منظمة التخطيط والموازنة، إلى جانب عدد من المسؤولين الحكوميين، مشيراً إلى أن الاجتماع خُصص لبحث التحديات الاقتصادية، بما في ذلك بطاقات الدعم التمويني والأوضاع الاقتصادية بمختلف أبعادها.

وأكد قاليباف أن تقريراً عن مخرجات الاجتماع سيُعلن لاحقاً للرأي العام عبر المتحدث باسم البرلمان.

البرلمان الإيراني

وفي سياق متصل، أعلن رئيس السلطة القضائية الإيرانية، غلام حسين محسني إيجئي، أن النظر في ملفات الاضطرابات والاحتجاجات يأتي على رأس أولويات الجهاز القضائي، مع دخول الاحتجاجات يومها الحادي عشر.

ودعا إيجئي الأجهزة الأمنية إلى توثيق إجراءاتها "بشكل مستند ومدلل"، مؤكدًا استعداد القضاة والمدعين العامين للتعاون الكامل من أجل منع تكرار الاضطرابات.

وكان إيجئي قد حذّر قبل يومين من أن القضاء سيتعامل "بحزم ووفق القانون" مع من وصفهم بمن يهددون أمن البلاد والمواطنين، في وقت تؤكد فيه السلطات على ضرورة التفريق بين "المعترض والمشاغب".

اقتصاديًا، واصلت العملة الإيرانية تراجعها الحاد، إذ سجّل سعر الدولار في السوق الحرة بطهران اليوم مستوى قياسياً جديداً تجاوز 149 ألف تومان، ليدخل فعلياً عتبة 150 ألف تومان.

ويأتي هذا الارتفاع رغم تغيير رئيس البنك المركزي، ما يعزز تقديرات تشير إلى فقدان الحكومة والبنك المركزي السيطرة على سوق الصرف.

وفي تطورات الاحتجاجات، دعت منظمة حقوق الإنسان (هنجاو) إلى تنظيم إضراب عام في إقليم كردستان، معربة عن تضامنها مع المحتجين، ومحذّرة من تدهور الأوضاع في المحافظات ذات الغالبية الكردية، مثل إيلام وكرمانشاه ولرستان.

الاحتجاجات في إيران

وجاءت هذه الدعوة عقب إعلان 7 أحزاب كردستانية، من بينها الحزب الديمقراطي الكردستاني الإيراني وحزب كومله كردستان إيران، موعداً للإضراب العام، في خطوة تعكس تصاعد التنسيق السياسي بين القوى الكردية.

وقال الأمين العام للحزب الديمقراطي الكردستاني الإيراني، مصطفى هجري، إن "المجتمع الكردستاني يقف عند محطة حساسة ومصيرية"، مؤكدًا المطالبة بتشكيل "إيران جديدة تقوم على الحاكمية المشتركة بين جميع القوميات وضمان حقوق الأقليات".

وبحسب تقارير إعلامية، لم تقتصر المشاركة في الاحتجاجات على المناطق الكردية، إذ انخرطت أيضاً أحزاب وجماعات سياسية ذات طابع قومي، من بينها مجموعات من البلوش والتركمان، في الاحتجاجات الجارية على مستوى البلاد.

ويرى خبراء في شؤون القوميات أن انضمام هذه المناطق قد يشكّل تحدياً جدياً للجمهورية الإسلامية، وربما يدفعها نحو حالة من عدم الاستقرار العميق.

من جانبه، أكد إمام جمعة أهل السنة في زاهدان، مولوي عبد الحميد، أن الاحتجاج السلمي حق مشروع للمواطنين، مشدداً في رسالة نشرها عبر منصة "إكس" على أنه "لا يحق لأي جهة قمع المحتجين".

وقدم تعازيه لعائلات الضحايا، معتبراً أن "استخدام العنف المميت ضد المتظاهرين غير مبرر لا من منظور القوانين الدولية ولا من الناحية الشرعية".

logo
تابعونا على
جميع الحقوق محفوظة © 2025 شركة إرم ميديا - Erem Media FZ LLC