أعلن "حزب الخضر" المعارض في ألمانيا سعيه لتقديم طعن دستوري ضد الموازنة العامة لعام 2025، متهمًا الائتلاف الحاكم بإساءة استخدام مليارات اليوروهات وانتهاك الدستور.
وقال أندرياس أودريتش، نائب رئيس كتلة الحزب في البرلمان الاتحادي (بوندستاغ)، إن "التحالف المسيحي المحافظ" بزعامة المستشار فريدريش ميرتس والحزب الاشتراكي الديمقراطي قاما بتغيير مسار أموال كانت مخصصة في الأصل للبنية التحتية وحماية المناخ.
وأوضح أودريتش أن مليارات اليوروهات التي كان من المفترض استثمارها في هذه المجالات انتهى بها المطاف "في الاستهلاك وفي الماضي الأحفوري"، مشيرًا إلى أن هذا التقييم يستند إلى رأيين قانونيين كلف الحزب بإعدادهما.
ويتركز انتقاد حزب الخضر بشكل أساسي على استخدام أموال صندوق خاص ممول بالديون للبنية التحتية وحماية المناخ.
ويتهم الحزب الحكومة بعدم استخدام هامش الاقتراض الإضافي في تنفيذ مشروعات جديدة للبنية التحتية، وبدلًا من ذلك توجيه الأموال بشكل غير مباشر إلى ما وصفه بـ"هدايا انتخابية"، مثل توسيع مزايا المعاشات للأمهات.
من جانبه، قال السياسي في حزب الخضر زيباستيان شيفر، إن نسبة الاستثمارات في الموازنة يتم احتسابها أيضًا بطريقة مضللة.
وأوضح الحزب أنه سيبحث الآن في تقديم طعون دستورية والمضي قدمًا بها أمام المحكمة الدستورية الألمانية الاتحادية في مدينة كارلسروه.
ويمكن تقديم مثل هذه الطعون من قبل مواطنين يرون أن حقوقهم الدستورية الأساسية قد انتهكت.
وأضاف شيفر أن حزب الخضر سيتواصل مع منظمات المجتمع المدني لزيادة الضغط على الحكومة. ومن وجهة نظر الحزب، يعد الطعن الدستوري الخيار الوحيد المتاح، في ظل عدم امتلاكه عددًا كافيًا من الأصوات في البرلمان لبدء مراجعة قضائية رسمية للموازنة.