يسرائيل هيوم عن مصادر: نتنياهو رفض مبادرة فرنسية لوقف إطلاق النار

logo
العالم

أوجلان خارج الزنزانة.. تحركات تركية تعيد خلط أوراق الملف الكردي

أكراد يرفعون صور عبدالله أوجلان المصدر: أ ف ب

كشف تقييم تركي جديد لعملية السلام الجارية مع حزب العمال الكردستاني، أن هناك محاولات تخريب وانقلاب على ما تم التوصل إليه بعد أكثر من عام على المفاوضات والخطوات المتبادلة من الطرفين.

كما تكشفت ملامح خطة تركية لدفع عملية السلام مع الأكراد نحو الأمام من خلال حل عقبة مصير الزعيم التاريخي لحزب العمال الكردستاني، عبدالله أوجلان، عبر منحه نوعاً من الحرية ضمن نطاق جغرافي يمثل حلاً وسطاً بين أنقرة والأكراد.

وتوقفت عملية السلام بين أنقرة والأكراد منذ منتصف الشهر الماضي عند مرحلة إقرار تشريعات وقوانين تحدد مصير قادة ومقاتلي ومعتقلي حزب العمال الكردستاني الذي أعلن حل نفسه وتخلى عن السلاح منذ العام الماضي.

وقدم محمد أوتشوم، وهو مستشار الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، اليوم الاثنين، تقييماً متفائلاً لعملية السلام رغم كشفه عن وجود محاولات للانقلاب على العملية برمتها عبر نزعات انفصالية كردية على وقع الحرب في المنطقة.

وقال أوتشوم إن محاولات تخريب عملية السلام لا تزال مستمرة، رغم أنها قد ضعفت، وإن قوى خارجية وداخلية تعتقد أن الفرصة مواتية في الفترة الحالية لتأجيج نزعات انفصال كردية في تركيا والمنطقة، معتبراً إياها تخريباً ممنهجاً لعملية السلام.

 

أخبار ذات علاقة

تجمع سابق لأنصار أوجلان في ديار بكر

طالب أنقرة بضمانات جوهرية.. أوجلان يجدد التزام "العمال الكردستاني" بالسلام

وأوضح أوتشوم في مقال نشره على حسابه الشخصي في "إكس" وأعادت نشره العديد من وسائل الإعلام المقربة من الحكومة التركية، أن هدف بلاده من عملية السلام، هو الوصول إلى "تركيا الخالية من الإرهاب" و"المنطقة الخالية من الإرهاب"، عبر اندماج الأكراد مع الدول التي يعيشون فيها، ولن تتسامح بلاده مع أي نزعات انفصالية.

وأضاف أن الحرب على إيران، خلقت مخاطر على هدف إقامة "منطقة خالية من الإرهاب"، لكنه اعتبر أن الأكراد أظهروا نهجاً مناهضاً للحرب، سيكون له آثار إيجابية للغاية على مستقبل المنطقة.

 

أوجلان خارج الأسوار

جاء تقييم أوتشوم بنجاح بلاده في تجاوز العقبات التي تعترض عملية السلام في المرحلة الحالية، رغم تجاهل البرلمان التركي حتى الآن وضع إطار زمني لمناقشة وإقرار الإطار القانوني لعملية السلام حتى الآن، والذي أغضب الجانب الكردي.

وقال مصدر في البرلمان التركي، إن هناك اعتقاداً بين نواب الأحزاب الذين يمثلون لجنة السلام في البرلمان، بأن الكشف الآن عن وجود خطة حكومية لمنح أوجلان حرية العيش داخل منزل في جزيرة "إيمرالي" التي يقع سجنه فيها، يستهدف دفع عملية السلام في هذه المرحلة التي تتسم بالبطء.

وأضاف المصدر لـ "إرم نيوز" أن تسريب بعض تفاصيل تلك الخطوة التركية حول مستقبل أوجلان، تزامن مع انتقاد حزب الديمقراطية والمساواة للشعوب، الممثل للأكراد، لتجاهل البرلمان طوال الأسبوع الماضي، البدء بخطوات وضع الإطار القانوني لعملية السلام.

وأوضح المصدر أن تلك الخطوة التركية المتعلقة بمصير أوجلان تركت انطباعاً إيجابياً لدى نواب حزب الديمقراطية والمساواة للشعوب، رغم كونها أقل من مطلب الإفراج الكامل، لكونها تزامنت مع بطء في خطوات وضع الإطار القانوني لعملية السلام، والذي يعتقد أنه متعمد وبرغبة من الحكومة التركية لمراقبة تداعيات الحرب في المنطقة، والتحقق من خطوات تخلي حزب العمال الكردستاني عن السلاح.

وجاء الكشف عن خطوة بناء منزل أو مكتب عمل لأوجلان في جزيرة "إيمرالي" شديدة الحراسة في بحر مرمرة في شمال غرب تركيا، عبر الرئيس المشترك لحزب الديمقراطية والمساواة للشعوب، تونجر باكيرهان.

كما جاء حديث باكيرهان عن تلك الخطوة التي قال إن تفاصيلها لم تتضح بعد، في مقابلة تلفزيونية تزامنت مع زيارة وفد من الحزب إلى أوجلان ولقائه في سجنه ضمن دور الوساطة الذي يلعبه الحزب بين أنقرة وأوجلان.

وقال باكيرهان: "لقد تم بناء مكان أو مبنى أو منزل لأوجلان في إيمرالي. في الواقع، يوجد مجمع هناك، لكن ما اسمه؟ وما وضعه؟.. مسألة تحتاج إلى توضيح. أعتقد أنه قد تكون هناك تطورات في هذا الشأن قريبًا".

 

أخبار ذات علاقة

امرأة تحمل علم حزب العمال الكردستاني

"العمال الكردستاني" يرحب بموافقة لجنة تركية على خارطة طريق للسلام

وأسس أوجلان حزب العمال الكردستاني في نهاية سبعينيات القرن الماضي، وانخرط في قتال الدولة التركية في بداية الثمانينيات في صراع خلف عشرات آلاف الضحايا من الطرفين، قبل أن يلبي قادة الحزب الحاليين، العام الماضي، نداء الزعيم المؤسس المسجون منذ عام 1999، بحل الحزب وإلقاء السلاح والانخراط في السلام والعمل السياسي.

وطالب قادة بارزون من حزب العمال الكردستاني، وسياسيو حزب الديمقراطية والمساواة للشعوب، طوال الفترة الماضية، بإطلاق سراح أوجلان أو منحه نوعاً من الحرية ومقابلة الصحفيين والاستفادة من مكانته في الأوساط الكردية لدعم عملية السلام.

وتمسكت أنقرة بنهج متدرج وبطيء في عملية السلام التي تقول إنها حساسة وتستوجب مراعاة المجتمع بعد أربعة عقود من الصراع وعشرات آلاف الضحايا المدنيين والعسكريين، ووجود أحزاب يمينية تعارض منح أوجلان أي عفو.

 

 

logo
تابعونا على
جميع الحقوق محفوظة © 2026 شركة إرم ميديا - Erem Media FZ LLC