إعلام أمريكي: شاحنة تدهس حشدا في لوس أنجلوس للتظاهر ضد إيران
بدأ الجيش الصيني تدريباته السنوية للعام الجديد باستعراض قدراته الصاروخية فائقة السرعة، وهي أسلحة قادرة على الطيران بسرعات تزيد على خمسة أضعاف سرعة الصوت، وفق ما نقلته وسائل الإعلام الرسمية الصينية.
وتأتي هذه المناورات في إطار جهود بكين لتحديث قواتها المسلحة وتسريع تطوير ترسانتها لمواجهة النفوذ العسكري الأمريكي في المحيط الهادئ، بحسب مجلة "نيوزويك".
في مقطع فيديو نشر على الموقع الرسمي لوزارة الدفاع الصينية تحت عنوان "التدريب لا يتوقف أبدا"، ظهر مشهد يبين لحظة بدء التدريبات بعد عطلة قصيرة للقوات، مع ظهور صواريخ DF-17 فرط الصوتية، وطائرة الشبح J-20، ومدمرة بحرية من طراز 055.
وذكرت وسائل الإعلام الحكومية أن القوات العسكرية الصينية بدأت "الانفصال" عن حالة العطلة واستئناف تدريبات الاستعداد القتالي على الفور.
ويُعد صاروخ DF-17 الباليستي متوسط المدى المزود برأس حربي انزلاقي فرط صوتي، قادرا على المناورة أثناء الطيران لتفادي رادارات وأنظمة الدفاع الصاروخي للخصم، ويبلغ مداه الأقصى حوالي 1553 ميلاً، وفق مشروع الدفاع الصاروخي التابع لمركز الدراسات الاستراتيجية والدولية.
ويهدف هذا الصاروخ إلى استهداف القواعد والأساطيل الأجنبية في غرب المحيط الهادئ؛ ما يعزز قدرة الصين على الرد السريع وتقليل الوقت المتاح للخصم للتصدي للضربات المحتملة.
ويعكس التدريب السنوي توجهاً أكبر للصين نحو بناء جيش عالمي المستوى، يشمل تطوير الذكاء الاصطناعي العسكري والتقنيات البيولوجية، بالإضافة إلى ترسانة صواريخ فرط الصوتية التي تُعد محورا رئيسا في التوازن العسكري الإقليمي.
وقال تقرير البنتاغون السنوي إن بكين تستثمر موارد ضخمة لتطوير قدراتها الصاروخية، وتستهدف من خلالها مواجهة الدفاعات الأمريكية وتعزيز القدرة على توجيه ضربات دقيقة وسريعة المفعول.
يأتي التدريب بعد مناورات واسعة النطاق على غرار الحصار حول جزيرة تايوان في أواخر ديسمبر، حيث يظل التوتر مستمرا بشأن المطالب الصينية بالسيادة على الجزيرة ذات الحكم الذاتي.
وتظهر المناورات الأخيرة استمرارية الصين في تعزيز استعدادها العسكري، ورفع مستوى الردع في مناطق النزاع الإقليمي، من بحر الصين الجنوبي إلى تايوان، وسط سباق تقني وعسكري مع الولايات المتحدة.
وأشار مراقبون عسكريون إلى أن ظهور الصاروخ DF-17 في وضع الإطلاق العمودي يمثل خطوة جديدة في استعراض قدرات بكين، بعد أن ظهرت هذه المنظومة في تدريبات سابقة في 2019 و2025، لكنها لم تُعرض بهذه الطريقة من قبل.
كما أظهر الفيديو نشر الأسلحة بسرعة في مواقع محددة مسبقا، وهو مؤشر على استعداد القوات للتعامل مع سيناريوهات قتالية متعددة بسرعة عالية.
ويأتي هذا التوسع العسكري في وقت يشهد فيه التنافس الاستراتيجي بين الولايات المتحدة والصين ارتفاعا مستمرا، خاصة في مجالات التكنولوجيا العسكرية، حيث تسعى بكين لإزاحة واشنطن عن موقعها كقوة عسكرية تعدّ الأكبر عالميا، وفق تقييمات البنتاغون.
ويُعد الاستثمار في الصواريخ فرط الصوتية جزءا من استراتيجية الصين لتعزيز الردع الاستراتيجي وضمان قدرة الضربة الأولى؛ ما يقلص الوقت المتاح للخصم للرد ويزيد من صعوبة اعتراض أي تهديد محتمل.
وتستمر الصين في تحديث جيش التحرير الشعبي بوتيرة متسارعة، مستهدفة خلق قوة عسكرية متعددة الأبعاد، تجمع بين القدرات الجوية والبحرية والصاروخية؛ ما يعزز موقفها في بحر الصين الجنوبي والمناطق المتنازع عليها.
وتقول تقديرات مستقلة إن مثل هذه التدريبات ليست مجرد استعراض، بل إشارة واضحة إلى جاهزية الصين لمواجهة أي تصعيد محتمل ضد مصالحها الإقليمية.
في ظل هذه التطورات، يتابع المحللون عن كثب تأثير التحديث العسكري الصيني على توازن القوى في آسيا والمحيط الهادئ، ويدرسون كيف ستتعامل واشنطن مع تصاعد قدرات الصواريخ المتقدمة، خصوصا تلك القادرة على المناورة فرط الصوتية، والتي تجعل الدفاعات التقليدية أقل فعالية أمام الهجمات الدقيقة عالية السرعة.