logo
العالم

مهلة ترامب تتلاشى.. عوامل تؤثر على توقيت واستراتيجية واشنطن لضرب إيران

يو إس إس جيرالد آر فوردالمصدر: رويترز

يجتمع المجلس الوزاري المصغر الإسرائيلي "الكابينت" الأحد لمناقشة سيناريوهات الاستعداد والتنسيق المشترك مع الولايات المتحدة في ظل تصاعد الحديث عن احتمال شن هجوم أمريكي على إيران.

وقالت صحيفة "يديعوت أحرونوت" العبرية: "في الوقت الذي لا تزال التسوية السياسية مطروحة نظريًا، تتزايد مؤشرات التصعيد العسكري في ظل قناعة أمريكية بضعف النظام الإيراني، مقابل استعداد طهران للمخاطرة في حال حدوث مواجهة عسكرية".

وأوضحت أن خيارات الإدارة الأمريكية تتراوح بين اتفاق جزئي، أو ضربة محدودة، أو حملة أوسع قد تعيد رسم موازين القوى في المنطقة، وسط ترقب لقرار الرئيس دونالد ترامب الذي سيحدد المسار النهائي للأزمة.

وبعد تأجيل الهجوم الخميس الماضي، يجتمع "الكابينت" الأحد لمناقشة الاستعدادات لهجوم أمريكي على إيران، دفاعيًا وهجوميًا.

ويُفترض مبدئيًا، بحسب الصحيفة، أن تُساعد إسرائيل الأمريكيين، وأن يكون هناك تقسيم للعمل بين البلدين، حيث كانت إسرائيل تُحضّر بالفعل لهجوم خلال عطلة نهاية الأسبوع الحالية، ولكن مع اقتراب يوم الخميس، اتضح تأجيل الهجوم إلى موعد غير مُحدد، ولكنه ليس ببعيد.

وقالت الصحيفة إن اعتبار مقترحات التسوية الإيرانية إنجازًا كافيًا لتفادي الحرب لا يتوقف على تقديرات الخبراء فحسب، بل يرتبط بدرجة حاسمة بقرار شخص واحد هو ترامب. فإذا خلص إلى أن التنازلات المطروحة لا ترقى إلى المستوى المطلوب، فستظل جميع الخيارات مطروحة، بدءًا من اتفاق محدود وجزئي وصولًا إلى هجوم واسع النطاق.

قدرات لا يُستهان بها

إذا وقع خيار المواجهة العسكرية، فلا يمكن التقليل من قدرة إيران على إلحاق أضرار كبيرة بإسرائيل والقوات الأمريكية في المنطقة، استنادًا إلى ترسانتها من الصواريخ الباليستية والطائرات المسيّرة وشبكة وكلائها.

وتقول "يديعوت أحرونوت" إن اندلاع مواجهة عسكرية لا يعني بالضرورة الانزلاق إلى حرب استنزاف طويلة؛ إذ قد يتيح التفوق الجوي والاستخباراتي والتكنولوجي لإسرائيل والولايات المتحدة تنفيذ ضربات مركزة ومحدودة تصيب القدرات الصاروخية والنووية الإيرانية بخسائر فادحة، حتى من دون إحداث تغيير فوري في بنية النظام.

واعتبرت الصحيفة أن مسار القرار الأمريكي يثير تساؤلات، بعد أن بدأ برسائل دعم للمتظاهرين الإيرانيين، واستمر بمفاوضات مستمرة، وتهديدات عسكرية، رغم أن القدرات النووية والصاروخية لإيران لم تكن مبررًا كافيًا في الماضي لشن حرب شاملة.

ومن منظور إسرائيل، تُشكل هذه التطورات فرصة للحد من قدرات إيران، خصوصًا منظومتها الصاروخية الدقيقة، عبر التعاون مع الولايات المتحدة لإلحاق أضرار بالبنية التحتية للإنتاج والإطلاق وربما زعزعة استقرار النظام عبر استهداف مراكز القوة.

التحول الاستراتيجي

أبرز مؤشرات التحول الاستراتيجي تكمن في الانتقال من "ضربة خاطفة وحاسمة" إلى حملة عسكرية طويلة الأمد تعتمد على ما يُعرف بـ"نظام السحق".

يهدف هذا النهج إلى تقويض أصول النظام الإيراني بشكل منهجي، بما يشمل المنشآت النووية، وقواعد الحرس الثوري، ومنظومات الصواريخ ومراكز التحكم، حيث يُنظر إلى الضغط المستمر — وليس الضربة الواحدة — كوسيلة لإجبار القيادة في طهران على تقديم تنازلات أو تقليص قدراتها الاستراتيجية بشكل جذري.

رغم أن الضربات العسكرية المكثفة لا تضمن سقوط النظام الإيراني، إلا أن استهداف القيادة وأجهزة الأمن وأدوات القمع بشكل مستمر قد يُضعف استقرار النظام ويقلل قبضته على الشعب، وقد ينعكس ذلك على مكانة المرشد الأعلى علي خامنئي وابنه المحتمل لخلافته.

توقيت الهجوم

يعتمد توقيت الهجوم على جاهزية القوات والاعتبارات السياسية والإقليمية، مثل الحساسية الدينية خلال رمضان، وخطر إغلاق مضيق هرمز، وضغوط دول المنطقة، مع احتمال وقوع تصعيد غير مخطط له.

ويُشاع أن ترامب يميل للانتظار حتى منتصف مارس، لكن فترة 10–15 يومًا تفتح احتمال تنفيذ الهجوم قبل ذلك. كما قد يؤثر وصول حاملة الطائرات فورد إلى شرق المتوسط على القرار، مع إمكانية إرسال قاذفات "بي-2 " مباشرة لضمان عنصر المفاجأة.

 

logo
تابعونا على
جميع الحقوق محفوظة © 2026 شركة إرم ميديا - Erem Media FZ LLC