logo
العالم

بعد هجوم "داعش".. النيجر أمام تحد أمني غير مسبوق

آليات عسكرية للجيش تتجه إلى نياميالمصدر: (أ ف ب)

أثار الهجوم الأخير الذي استهدف العاصمة النيجرية، نيامي، والذي تبناه تنظيم "داعش" مخاوف من انهيار الأمن في المدينة التي كانت تشكل إلى أمد غير بعيد استثناء في بلد يشهد اضطرابات سياسية وأمنية.

وجاء الهجوم الذي خلّف عشرات الضحايا من المهاجمين وقوات الأمن في النيجر في وقت يسعى فيه المجلس العسكري بقيادة الجنرال عبد الرحمن تياني إلى الحدّ من نفوذ الجماعات المسلحة التي تمثل تهديدا جديا لحكمه.

ومنذ سنوات، تشهد نيامي استقراراً أمنياً بخلاف بقية المدن النيجرية التي تتعرض إلى هجمات من قبل الجماعات المسلحة.

أخبار ذات علاقة

عناصر من تنظيم "داعش"

مستغلاً التكنولوجيا.. تحذيرات من اتساع وتعقيد تهديد داعش حول العالم

تطور خطير 

وعلى الرغم من أن السلطات النيجرية استعادت السيطرة بعد ساعات من الاشتباكات مع مسلحي داعش الذين هاجموا مطار نيامي الدولي والقاعدة 101 العسكرية، تصاعد الجدل حول قدرة الحكومة على حماية العاصمة من الهجمات المسلحة.

وقال المحلل السياسي النيجري محمد أوال لـ "إرم نيوز": "الهجوم الذي استهدف نيامي يشكل تطورًا خطيرًا وغير مسبوق، حيث كان منسقًا ومكثفًا، ما يشير إلى أن المخاطر الأمنية ما زالت مستمرة، وينفي صحة ما يروج له المجلس العسكري حول تحقيقه نجاحات أمنية". 

وأضاف أوال أن هذه المخاطر تأتي في ظل أنشطة داعش وجماعات متمردة أخرى، مثل الجبهة الوطنية للتحرير التي تسعى للإطاحة بتياني وإعادة الرئيس المعزول محمد بازوم. وأكد أوال أن المشهد الأمني والسياسي في النيجر معقد، وقدرة السلطات الانتقالية على تحصين العاصمة نيامي تبقى محدودة رغم الدعم الذي تتلقاه من روسيا.

تحد كبير للأمن

ومنذ قيامه بانقلاب ضد الرئيس محمد بازوم في 26 يوليو/ تموز 2023، وعد قائد المجلس العسكري، تياني، باستعادة الأمن والاستقرار، لكنه يواجه انتقادات متزايدة بشأن ذلك.

وذكر الخبير العسكري المتخصص في الشؤون الأفريقية، عمرو ديالو، أن "الهجوم الأخير لداعش يضع النيجر أمام تحدٍ أمني غير مسبوق، إذ كانت العاصمة نيامي تنعم بالهدوء خلال السنوات الماضية، واستهدافها الآن يعني أن البلاد تواجه مشهدًا أمنيًا جديدًا". 

أخبار ذات علاقة

دراجات المسلحين عليها علم داعش ضبطها الجيش النيجري

بعد هجوم نيامي.. أمريكا تأمر موظفيها بمغادرة النيجر لدواع أمنية

وأضاف ديالو: "رغم إعلان السلطات تلقيها دعمًا عسكريًا من روسيا لصد المهاجمين، إلا أن التقارب الأمني والعسكري مع موسكو لم يحقق النتائج المرجوة، وهناك خلل استخباري واستباقي في مواجهة الهجمات".

وأشار إلى أن هذا الوضع لا يمثل دعوة لتغيير التحالفات، لكنه يحث المجلس العسكري على مراجعة استراتيجياته الأمنية، خاصة مع هشاشة الوضع الأمني في المنطقة، وانتشار جماعة نصرة الإسلام والمسلمين المرتبطة بالقاعدة في مالي المجاورة، ما يزيد المخاطر على النيجر.

logo
تابعونا على
جميع الحقوق محفوظة © 2026 شركة إرم ميديا - Erem Media FZ LLC