أفادت مصادر دبلوماسية إسرائيلية، أن تل أبيب أرسلت رسالة عبر الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، تطمئن فيها إيران بأنها لا تنوي الدخول في حرب معها.
وبحسب "المونيتور"، فإن التدريبات العسكرية الصاروخية التي أجرتها إيران مؤخرًا في طهران وشيراز، أثارت حفيظة إسرائيل، وحذر نتنياهو من أن بلاده إذا تعرضت لأي هجوم، فإن العواقب على إيران ستكون وخيمة للغاية".
وردًا على تصريحات نتنياهو، قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي: "إن النظام الصهيوني مصمم على استغلال أدنى فرصة لزرع الفتنة وتقويض وحدتنا الوطنية، وعلينا أن نبقى متيقظين".
وقال مصدر استخباراتي إسرائيلي رفيع سابق لـ"المونيتور"، شريطة عدم الكشف عن هويته: إن "الوضع بين إسرائيل وإيران ما يزال في غاية الخطورة؛ إذ يمكن لأي سوء تقدير أن يؤدي إلى تصعيد سريع غير مقصود، رغم أن كلا الطرفين لا يسعيان حاليًا لشن حرب مباشرة".
وأوضح المصدر أن خطر جولة أخرى من الصراع ينبع من احتمال سوء التقدير؛ إذ تتزايد مخاوف الطرفين من أن يستغل الآخر المظاهرات الإيرانية، سواء الحكومة الإيرانية التي قد تبرر الهجوم على إسرائيل لتوحيد صفوفها الغاضبة، أم إسرائيل التي قد تحاول التعجيل بسقوط النظام.
وبينما تزيد المظاهرات المناهضة للحكومة في إيران، والتي تتسم بطابع اقتصادي وسياسي غير مسبوق، من تعقيد الحسابات الاستراتيجية، فإنها تجعل من أي خطوة محسوبة بعناية فائقة، ضرورة حتمية.
المخاطر الحقيقية تكمن في سوء التقدير، حيث يسعى كل طرف للاستفادة من الأوضاع الداخلية للآخر: النظام الإيراني لمحاولة توحيد صفوفه، وإسرائيل لإيجاد فرصة لتسريع تآكل النظام.
وفي حين يبدو أن النظام الإيراني يسيطر على المظاهرات في الوقت الحالي، إلَّا أن التطورات غير العادية المستمرة في إيران، بما في ذلك الانفجارات في منشآت الحرس الثوري الإيراني، تهدد بتغذية الشائعات بأن تحركات الموساد الإسرائيلي منتشرة في جميع أنحاء البلاد.
وقال مسؤول أمني رفيع: "في الوقت الحالي، لا نرى مؤشرات واضحة على أن الإيرانيين سيحاولون الخروج من الأزمة من خلال هجوم مفاجئ على إسرائيل، على الرغم من أن تدريبات إطلاق الصواريخ المتكررة ترسل رسالة إيرانية مفادها أن كل شيء ممكن".