كشف "معهد دراسات الأمن القومي" في إسرائيل عن تراجع حاد في قدرات إيران الصاروخية، مشيراً إلى أن الضربات الأمريكية الإسرائيلية المشتركة نجحت في تقويض القوة الصاروخية الإيرانية بشكل كبير.
ويُعدّ تحييد القدرات الصاروخية والطائرات المسيّرة الإيرانية هدفاً حربياً بالغ الأهمية لأمريكا وإسرائيل، وقدرت الاستخبارات الأمريكية قبل الحرب، امتلاك إيران أكبر مخزون من الصواريخ الباليستية في الشرق الأوسط.
وشملت ترسانة إيران صواريخ متنوعة، يصل مداها إلى 2000 كيلومتر بمقدورها ضرب إسرائيل، وبسرعات تصل إلى 17000 كيلومتر في الساعة، ولم يكن مخزون إيران معروفاً قبل الحرب وقدّر الجيش الإسرائيلي حجمه ما بين 2500 - 6000 صاروخ.
وفي أحدث تقدير، رجح المعهد الأمني الإسرائيلي، في تقرير إحصائي يشمل نتائج شهر من الحرب، أن مخزون الصواريخ الباليستية بعيدة المدى لدى إيران حالياً، يبلغ قرابة 2500 صاروخ.
وأطلقت إيران، بحسب التقرير، باتجاه إسرائيل 585 صاروخاً و765 طائرة مسيّرة، وهو ما سبب موجة نزوح واسعة شملت 6000 إسرائيلي فروا من قصف تعرضت له مدن حيوية مثل تل أبيب وعراد وديمونا وبئر السبع.
وشنت القوات المشتركة 19,500 ضربة على إيران منذ بداية الحرب، منها 11 ألف ضربة أمريكية إلى جانب 8,500 ضربة إسرائيلية، استهدفت بشكل مركز البنية التحتية العسكرية والنووية.
وشملت هذه الاستهدافات تدمير أو تعطيل 700 موقع لقوة الصواريخ الباليستية و500 مركز قيادة وسيطرة، و 450 منصة إطلاق، بالإضافة إلى استهداف 7 منشآت نووية و 150 قطعة بحرية، وطالت الضربات 250 موقعًا للمسيّرات و 120 راداراً، ومنشآت حيوية أخرى.
ووثق المعهد سقوط 1,937 قتيلاً و2,480 مصاباً في إيران، وتنفيذ 55 عملية اغتيال طال بعضها 22 مسؤولاً رفيع المستوى. في المقابل، قُتل 25 إسرائيليًا وأُصيب 6,412 آخرون.
وذكر التقرير أن الجيش الإسرائيلي نفذ، منذ اندلاع الحرب على إيران، 2100 ضربة استهدفت مواقع "حزب الله"، أسفرت عن تصفية 850 عنصراً وتدمير 130 منصة إطلاق صواريخ و 120 مركز قيادة و 100 مستودع أسلحة، بالإضافة إلى استهداف 7 جسور ومعابر.
في مقابل ذلك، أشارت الإحصائيات إلى أن "حزب الله" اعتمد في هجماته بشكل أساسي على الصواريخ بنسبة 62.3% والمسيرات بنسبة 18.3%، بينما شكلت الصواريخ الموجهة 6.8% والقذائف المدفعية 5.8% من إجمالي ترسانته المستخدمة.