logo
العالم

رهان ترامب.. خطة أمريكية لإخضاع قادة فنزويلا بعد إقصاء مادورو

ديلسي رودريغيز مع قادة الحكومةالمصدر: (أ ف ب)

قالت مصادر مطلعة إن إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تراهن على قدرتها على ترهيب الدائرة المقربة من الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو بعد الإطاحة به من السلطة ودفعها إلى الانصياع للولايات المتحدة عبر التهديد بشن عمليات عسكرية أخرى قد تعرضهم لخطر مواجهة مصير مماثل.

وذكرت مصادر أن مستشاري ترامب يعتقدون أيضاً أنهم قد يتمكنون من العمل خلف الكواليس مع الرئيسة المؤقتة ديلسي رودريغيز، التي رغم تحديها العلني فإنها يُنظر إليها على أنها شخصية تكنوقراطية وقد تكون منفتحة على التعاون مع الولايات المتحدة بشأن انتقال سياسي وقضايا رئيسية مرتبطة بالنفط.

غير أن الخطة، التي لا تزال ملامحها غير واضحة بالكامل، تواجه الكثير من العوامل المعقّدة، بما في ذلك مدى استعداد ترامب للذهاب لما هو أبعد من ذلك عسكريا، وهو ما يثير تساؤلات حول قدرته على ليّ ذراع الحكومة الفنزويلية بعد مادورو وإخضاعها لإرادته، بحسب "رويترز".

وقال مصدر إن المغريات المحتملة لمساعدي مادورو قد تتمثل في تقديم عروض عفو أو خروج آمن على غرار ما رفضه مادورو في أيامه الأخيرة قبل اعتقاله على يد قوات أمريكية خاصة، السبت. ويقبع مادورو في مركز احتجاز بنيويورك بانتظار مثوله أمام المحكمة، اليوم الاثنين، في تهم تتعلق بالمخدرات.

ولا يزال وزير الدفاع الفنزويلي فلاديمير بادرينو ووزير الداخلية ديوسدادو كابيو، وهما من أقوى أفراد الدائرة المقربة من مادورو وتوجد مكافآت أمريكية بملايين الدولارات لمن يدلي بمعلومات تؤدي للقضاء عليهما، قادرين على تعطيل أي ترتيب من هذا النوع مع الولايات المتحدة نظراً لنفوذهما على الجيش وأجهزة المخابرات في البلاد.

ويمكن أيضاً عرقلة جهود ترامب إذا تمكن الديمقراطيون من إقناع عدد كاف من الجمهوريين بتقييد التمويل لأي عملية عسكرية أخرى في فنزويلا، الأمر الذي من شأنه أن يبعث برسالة إلى فنزويلا مفادها أن موقف ترامب قد يصبح أضعف.

ويبدو أن تعهد ترامب، السبت، بإدارة فنزويلا بعد مادورو هو أقرب إلى طموح لممارسة سيطرة أو نفوذ قوي من الخارج على دولة عضو في أوبك، من دون نشر قوات برية أمريكية، وهو خيار لا يحظى بدعم شعبي كبير داخل الولايات المتحدة.

لكن مسؤولين أمريكيين يعتقدون أنهم ما زالوا قادرين على انتزاع تعاون السلطات الفنزويلية عبر الإبقاء على حشد عسكري كبير قبالة سواحل البلاد ومواصلة التهديدات بتوجيه ضربات جوية أخرى واستهداف أنصار مادورو وإرسال وحدة من القوات الأمريكية إذا استدعت الضرورة ذلك.

أخبار ذات علاقة

عملية غير مسبوقة.. هل كان اعتقال الولايات المتحدة لـ"مادورو" قانونياً؟

أمريكا على حافة مأزق جديد.. هل تتكرر كارثة أفغانستان في فنزويلا؟

وقال المصدر لرويترز: "هذا هو السيف الذي يعلّقه ترامب فوق رؤوسهم". فيما أشار مصدر آخر مطلع إلى أن باقي القادة في فنزويلا قد يشعرون بقدر أكبر من الضعف بسبب الأضرار التي لحقت بأنظمة الدفاع الجوي جراء الغارات الأمريكية.

وأضاف أن ورقة ضغط رئيسية أخرى شدّد عليها روبيو في مقابلات تلفزيونية اليوم الأحد تتمثل في فرض "حَجر" على صادرات النفط الفنزويلي، الذي يمثل شريان التمويل الأساسي للحكومة.

وكان السناتور توم كوتون من ولاية أركنسو واضحاً بشأن تهديد الحكومة الفنزويلية، إذ قال لشبكة (سي.إن.إن) الأمريكية: "إذا كانوا لا يريدون أن يلقوا مصيراً مماثلاً لمادورو، فعليهم أن يبدأوا بتلبية مطالبنا".

أخبار ذات علاقة

ديلسي رودريغيز

أول امرأة تقود فنزويلا.. ديلسي رودريغيز تبدأ رسمياً مهمتها التاريخية

 

logo
تابعونا على
جميع الحقوق محفوظة © 2025 شركة إرم ميديا - Erem Media FZ LLC