logo
"قمة لواندا" وإعادة تعريف العلاقات الأوروبية الأفريقيةالمصدر: إرم نيوز
العالم

هل تُعيد "قمة لواندا" تعريف العلاقات الأوروبية الأفريقية؟ (إنفوغراف)

بدأت في العاصمة الأنغولية لواندا الاثنين القمة المشتركة للاتحاد الأفريقي والاتحاد الأوروبي، والتي تتواصل أشغالها اليوم الثلاثاء، وعلى جدول أعمالها ملفات اقتصادية وسياسية.

وتنعقد القمة في وقت تشهد فيه القارة الأفريقية تحولات كبيرة، بدءا بالانقلابات التي شهدتها منطقة الساحل الأفريقي، والتمدد الصيني اللافت في السنوات الأخيرة، وصراع القوى الكبرى على المعادن الثمينة التي تزخر بها القارة، فضلاً عن الحضور الروسي الذي تعاظم منذ الانقلابات العسكرية في مالي والنيجر وبوركينا فاسو مقابل انحسار الحضور الأوروبي، والفرنسي بشكل خاص.  

أخبار ذات علاقة

رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لايين

فون دير لاين تدعو إلى تعميق التعاون الاقتصادي بين أوروبا وأفريقيا

تعزيز السلام والازدهار

قمة أنغولا هي السابعة، وتدور حول "تعزيز السلام والازدهار من خلال تعددية أطراف فعّالة". ويتضمن جدول أعمال اجتماع رؤساء دول الاتحاد الأفريقي والاتحاد الأوروبي في أنغولا جلستين أساسيتين، تُركز الأولى على السلام والأمن والحوكمة والتعددية، وستتيح فرصةً لمناقشة الأزمات والصراعات في القارتين، مثل الحرب في أوكرانيا والسودان وشرق جمهورية الكونغو الديمقراطية ومنطقة الساحل، وسيجتمع القادة بعد ذلك لمعالجة القضايا المتعلقة بالهجرة والتنقل.

هذه القمة السابعة هي الثالثة التي تُعقد في القارة الأفريقية، بعد قمتي القاهرة عام 2000 وأبيدجان عام 2017. وعلى مدى 25 عاماً، اجتمعت القارتان على فترات منتظمة تقريباً لمناقشة شراكتهما، التي وصفها رئيس المجلس الأوروبي أنطونيو كوستا بأنها "شراكة قوية ومتوازنة وتطلعية".

أخبار ذات علاقة

رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين.

عبر "الاستثمار الناعم".. أوروبا تقدم نفسها كبديل أخلاقي لبكين في أفريقيا

مستقبل يثير التساؤلات

لكن هذا المستقبل يثير تساؤلات، ويعتقد المحلل والأكاديمي بجامعة لوزان السويسرية باسكال سانت أمان، أن "العلاقة بين أفريقيا وأوروبا بحاجة إلى إعادة نظر"، وأضاف أن "التبادلات الاقتصادية لطالما استندت إلى علاقة استعمارية، لكن أعتقد أنه مع إعادة التقييم العالمي للجغرافيا السياسية العالمية، لدينا علاقة أكثر مساواة وأقل إملائية، وهذا أمر جيد للغاية" وفق تعبيره.

ويشير تقرير لإذاعة فرنسا الدولية إلى أن الاتحاد الأوروبي أطلق "بهذه الروح تحديدًا، "البوابة العالمية"، وتهدف هذه الاستراتيجية، التي أُعلن عنها عام 2021، إلى حشد أكثر من 300 مليار يورو من الاستثمارات بحلول عام 2027، منها 150 مليار يورو لأفريقيا.

وينقل التقرير عن أحد أعضاء الوفد الأوروبي بالعاصمة الأنغولية، تحذيره "من تغليب المصلحة التجارية على أي شيء آخر"، معتبرا أنه "من الضروري مواصلة مناقشة الحوكمة وحقوق الإنسان، وقال: "يجب ألا نُقدّم الخدمات نفسها التي يُقدّمها شركاؤنا الآخرون"، مُلمّحًا إلى الصين وروسيا دون تسميتهما.

أخبار ذات علاقة

وزير الخارجية الأنغولي تيتي أنتونيو

ماذا وراء تحريك الاتحاد الأفريقي و"إيكواس" نحو كونفدرالية الساحل؟

الاستجابات الإنسانية

ويُعدّ دور الاتحاد الأوروبي في الاستجابات الإنسانية في القارة عاملاً مهماً آخر في إعادة تعريف هذه العلاقة، فقد أصبح الاتحاد الأوروبي أحياناً الجهة المانحة الرائدة في هذا القطاع، كما هو الحال، على سبيل المثال، في جمهورية الكونغو الديمقراطية، وهذا نتيجة تراجع المساعدات الأمريكية، ومن ثمة يكمن التحدي في إيجاد توازن جديد بين المساعدات والاستثمار.

ومن المتوقع أن يقدم الاتحاد الأوروبي خبراته للمساعدة في تطوير التجارة البينية الأفريقية، والتي لا تمثل حالياً سوى 15% من إجمالي التجارة في القارة، وفق تصريحات دبلوماسيين لوكالة الأنباء الفرنسية.

وسيسعى الاتحاد الأوروبي إلى تأمين المعادن الاستراتيجية اللازمة لعملية الانتقال البيئي، وتقليل اعتماده على الصين في الحصول على العناصر الأرضية النادرة الضرورية للتكنولوجيا والمنتجات الإلكترونية.

وستُدرج بعض المشاريع ضمن "البوابة العالمية"، وهي خطة بنية تحتية واسعة وضعها الاتحاد الأوروبي عام 2021، وتهدف إلى مواجهة النفوذ العالمي المتنامي للصين.

logo
تابعونا على
جميع الحقوق محفوظة © 2025 شركة إرم ميديا - Erem Media FZ LLC