logo
العالم

مئات من الصواريخ والمسيرات الإيرانية.. إسرائيل تستنفر للسيناريو الأكثر رعبًا

هجوم إيراني سابق على إسرائيلالمصدر: (أ ف ب)- أرشيفية

تتأهب إسرائيل لمواجهة ما أسمته "سيناريو الرعب"، ويشمل هجومًا إيرانيًا وقائيًا عبر إطلاق المئات من الصواريخ الباليستية، وأسراب مسيَّرات انتحارية، بهدف اختراق أنظمة الدفاع الجوي الإسرائيلية "آرو، ومقلاع داود، والقبة الحديدية"، بحسب وسائل إعلام عبرية.

وتزامنت التأهبات مع تقديرات إسرائيلية، أكدت تعويل النظام في طهران حاليًا على استراتيجية مزدوجة، يمكن بها إخماد الاحتجاجات المتزايدة، ومنع - أو على الأقل تشتيت انتباه - إدارة ترامب عن توجيه ضربة عسكرية.

ووفقًا للتصور الإسرائيلي، تتضمن الضربة الوقائية الإيرانية تفعيلًا كاملًا لـ"حلقة نيران"، تشمل إطلاقًا كثيفًا لآلاف الصواريخ والقذائف الإيرانية المباشرة، فضلًا عن نيران مماثلة من قواعد "حزب الله"، وثالثة عبر الحوثيين في اليمن.

وتستهدف الضربات المتزامنة إلحاق أضرار بالغة بالبنية التحتية الحيوية الإسرائيلية، مثل: محطات توليد الطاقة، وتحلية المياه، وقواعد القوات الجوية، والمراكز الحكومية؛ لشل الاقتصاد والقدرة العملياتية للجيش الإسرائيلي.

وبحسب مصادر عبرية، تشمل الضربة الوقائية المحتملة أيضًا، هجمات سيبرانية واسعة النطاق على أنظمة الكهرباء، والمياه، والاتصالات، والأنظمة المصرفية؛ لبث الفوضى والذعر بين المدنيين الإسرائيليين.

وتستشرف معطيات السيناريو الأسوأ، سقوط عدد كبير من الضحايا، وتدميرًا واسع النطاق للممتلكات والأصول، لا سيما حال اختراق صواريخ إيرانية مراكز المدن المكتظة بالسكان.

وتستعد إسرائيل لسيناريوهات من هذا النوع منذ عقود، وتسوِّق لامتلاكها أحد أكثر أنظمة الدفاع متعددة الطبقات تطورًا على مستوى العالم، بالإضافة إلى تحالفات استراتيجية بقيادة الولايات المتحدة، تدرج مثل هذا الهجوم على رأس أولوياتها.

لكن المنظومات الدفاعية والتحالفات الاستراتيجية أخفقت إلى حد كبير في حماية سماء إسرائيل خلال حرب الـ12 يومًا ضد إيران في يونيو/ حزيران الماضي.

وتحسبًا لاحتمالية تفعيل خيار الضربة الوقائية ضد إسرائيل، رصدت تقارير عبرية قيام روسيا خلال الأيام القليلة الماضية بإخلاء ممثليها الدبلوماسيين من إسرائيل في غضون 24 ساعة. 

أخبار ذات علاقة

حاملة الطائرات الأمريكية

"سيناريو فنزويلا".. هل يعيد ترامب استراتيجية "الردع المركب" ضد إيران؟

ووفقًا لما نقله موقع راديو "إميس" العبري عن وسائل إعلام محلية في روسيا وإيران، أقلعت 3 طائرات من إسرائيل قبل عدة أيام، وعادت إلى روسيا في أقل من 24 ساعة، حاملة دبلوماسيين روس وعائلاتهم.

وأثارت الخطوة الروسية ريبة في تل أبيب حول "حصرية معلومات موسكو"، وما ينطوي عليها من احتمالات توجيه ضربة وقائية إيرانية لإسرائيل.

وتحت عنوان "ما الذي تخفيه موسكو؟"، زادت ريبة الموقع العبري إزاء التصرف الروسي، لا سيما في ظل إحجام الكرملين عن إصدار بيان رسمي يوضح دواعي الخطوة.

وافترض تقرير "إميس" أن توقيت العملية الروسية ونطاقها دليل على معلومات مهمة وصلت إلى موسكو، سواء من إيران أم من جهة تنسيق أخرى بهذا الشأن.

وتعالت تحذيرات المؤسسة الدفاعية في تل أبيب من تنامي مؤشرات ضربة وقائية إيرانية، وقالت صحيفة "يديعوت أحرونوت" في تحليل لها، إنه "كلما تصاعد خطاب اعتزام واشنطن توجيه ضربة عسكرية لإيران، تعاظمت فرص الهجوم الإيراني على إسرائيل، ولذلك بلغ مستوى الخوف في إسرائيل من تحرك إيراني ذروته خلال الأيام الأخيرة، وفق تعبير الصحيفة العبرية.

وترى الدوائر الأمنية في تل أبيب أن خطأً في تقدير الموقف قد يقود طهران إلى الهجوم على إسرائيل، واعتبار ذلك ضربة استباقية، للحيلولة دون هجوم أمريكي أو إسرائيل على إيران، بالإضافة إلى محاولة النظام كسب نقاط على مستوى الجبهة الداخلية الإيرانية، وفق المحلل العسكري يارون بن يشاي. 

أخبار ذات علاقة

اجتماع سابق بين قادة الجيش الإسرائيلي ونظيرة الأمريكي

لمناقشة سيناريوهات الهجوم على إيران.. قائد "سنتكوم" يصل إسرائيل

 

logo
تابعونا على
جميع الحقوق محفوظة © 2026 شركة إرم ميديا - Erem Media FZ LLC