كشفت صحيفة خراسان الإيرانية، الأحد، أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب طرح 4 شروط رئيسة كقاعدة لأي اتفاق محتمل مع إيران، ووصفت الصحيفة هذه المطالب بأنها "تغلق عمليًا باب التسوية" وتشير إلى أن واشنطن بدل السعي الحقيقي إلى اتفاق، تعمل على تهيئة الأجواء لتصعيد المواجهة.
وبحسب ما نقلته الصحيفة عن مصادر إيرانية مطلعة، فإن الشروط الأمريكية تشمل "الإغلاق الكامل للبرنامج النووي الإيراني، وتسليم جميع كميات اليورانيوم المخصب بنسب 3.67% و20% و60%، وفرض قيود على مدى وعدد الصواريخ الباليستية الإيرانية، والتزامًا رسميًا من طهران بوقف دعم قوى المقاومة في المنطقة، ونزع سلاح حزب الله في لبنان، إضافة إلى الاعتراف الرسمي بإسرائيل".
وترى خراسان أن هذه الشروط لا تمثل أساسًا واقعيًا لأي مفاوضات، بل تعكس توجهًا أمريكيًا نحو تشديد الضغوط السياسية والأمنية على إيران، بدلًا من البحث عن تسوية متوازنة.
في المقابل، قدّم أستاذ الجيوبوليتيك في جامعة طهران عبد الرضا فرجي راد، قراءة أقل تشددًا، مشيرًا إلى أن واشنطن خففت من لهجتها مقارنة بالأشهر الماضية.
وقال فرجي راد، في حديث نقلته وكالة "جماران نيوز"، إن المبعوث الأمريكي ستيف ويتكوف أشار مؤخرًا إلى أن بلاده "قد تتحدث مع إيران في 4 محاور"، بعدما كانت تتحدث سابقًا عن "3 شروط صارمة".
وأوضح أن الإدارة الأمريكية قسّمت الملف النووي إلى مسارين "الحوار بشأن مبدأ التخصيب، من دون التمسك علنًا بفكرة صفر تخصيب، والحوار بشأن مخزون اليورانيوم البالغ نحو 408 كيلوغرامات".
وأضاف أن المحورين الآخرين يتمثلان في القضايا الإقليمية وخفض مدى الصواريخ الباليستية، معتبرًا أن "اللغة الأمريكية الجديدة أقل تهديدًا من السابق"، ما قد يشير إلى تراجع نسبي في سقف المطالب الأمريكية، مقابل استعداد إيراني مشروط للدخول في مسار تفاوضي.
وقال "إذا أخذنا تصريحات ويتكوف معيارًا، يمكن القول إن الطرفين – الإيراني والأمريكي – قد خفّفا من شروطهما المسبقة، وهذا يعني أن احتمال استئناف المفاوضات في الأسابيع المقبلة أصبح أكبر من السابق".
وأكد أن التاريخ السياسي للعلاقات بين البلدين يُظهر أن ارتفاع منسوب التوتر غالبًا ما يسبق فتح قنوات الحوار، وليس العكس.
وفي السياق ذاته، أفاد فرجي راد بأن قنوات الاتصال غير المباشرة بين وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي والمبعوث الأمريكي ويتكوف، التي كانت قد خفتت خلال الأشهر الماضية، عادت إلى النشاط، بالتوازي مع تصاعد الخطاب الإعلامي المتبادل.