كشفت قناة "أخبار 12" العبرية علاقة الملياردير الأمريكي الراحل، المدان بارتكاب جرائم جنسية، جيفري إبستين، برئيس الوزراء الإسرائيلي الأسبق، إيهود باراك.
واستندت القناة إلى وثائق سرية، جرى إزاحة الستار عنها، اليوم الخميس، مشيرة إلى أن إبستين شارك باراك سرًا في مؤسسة أمنية خاصة، تحمل اسم "ريبورترلي هوملاند سيكيوريتي".
وبلغت نسبة استثمار رئيس الوزراء الإسرائيلي الأسبق 1.5 مليون دولار، لكن هذا الرقم كان في الحقيقة خاص بإبستين، وهدفت المناورة إلى إخفاء هوية الشريك الأصلي، وفق الوثائق.
وتتناقض معطيات الوثائق مع ما حاول إيهود باراك ترويجه في السابق، وادعائه بأنه لن يتم الكشف عن أي شيء ذي أهمية في المراسلات بينه وبين إبستين، في حال الكشف عنها.
لكنه اتضح من خلال معلومات متداولة، أكدتها الوثائق، أن "العلاقات التجارية بين باراك وإبستين كانت عميقة وواسعة النطاق وطويلة الأمد، وشملت، من بين أمور أخرى، استثمارات أمنية".
وتشير الوثائق إلى أن باراك أخفى عن شركائه هوية صديقه، صاحب الاستثمارات غير المباشرة في المؤسسة، مؤكدة أنه عبر اتفاق سري بين إبستين وباراك، حوّل الأول أموالًا استثمارية إلى الثاني، الذي كان يمتلك أسهم المؤسسة الأمنية الخاصة، ما أهله إلى تولي منصب رئيس مجلس إدارتها، بينما كانت السيطرة الفعلية على المؤسسة في يد إبستين.
وجاء في رسالة بريد إلكتروني أرسلها باراك إلى إبستين قبل عقد من الزمن: "مرحبًا صديقي إبستين، يرجى العلم بأن أمير وبوخريس (شريكان في المؤسسة) ليسا على دراية بشراكتك معي. مع أطيب التمنيات، إيهود".
وخلال الشراكة مع إبستين، كانت مؤسسة "ريبورتي" تعمل على تطوير تطبيق للهواتف الذكية، يمكنه إرسال مقاطع فيديو وتحديد مواقع حالات الطوارئ إلى الأجهزة المعنية، بما في ذلك الشرطة والسلطات المحلية؛ وعبر التواصل من خلال التطبيق، يمكن الإبلاغ عن الأحداث غير المعتادة، مع بث فيديو من موقع الحدث.
وفي تعليقه، رد مكتب باراك على الوثائق وما جاء فيها، قائلًا: "تم الاستثمار مع إبستين من خلال شراكة محدودة، وكانت المؤسسة محل الشراكة مملوكة بالكامل لباراك، وهي الشريك العام".
وأضاف: "يُعتبر الشركاء المحدودون مستثمرين غير فاعلين، وتُحفظ هوياتهم عادة بسرية تامة، وذلك في هياكل استثمارية مماثلة؛ وتم الاستثمار تحت إشراف قانوني دقيق".