logo
العالم

"الزر الأحمر الأمريكي".. رؤساء يتسابقون للمعارك رغم وعود السلام

دونالد ترامبالمصدر: (أ ف ب)

كشفت مجلة "فورين بوليسي" أن كل رئيس أمريكي، منذ انتخابات 1992، مهما وعد بالسلام فإنه يجد نفسه مضطرًا للانخراط في حروب خارجية. 

ففي حين فاز الرئيس السابق بيل  كلينتون بالانتخابات رافعًا شعار "الاقتصاد هو الأهم" ووعد بانتهاء عصر القوة العسكرية، فإنه سرعان ما أمر بضربات صاروخية في عدة دول، وحافظ على مناطق حظر الطيران على العراق، وشن حملة جوية طويلة ضد صربيا في 1999.

أخبار ذات علاقة

جورج بوش خلال زيارته للكنيست

منذ جورج بوش الابن.. ترامب أول رئيس أمريكي يتحدث في الكنيست (صور)

وفي عام 2000، فاز جورج دبليو  بوش بالرئاسة منتقداً سياسة كلينتون الخارجية، ووعد بسياسة قوية لكنها "متواضعة"، إلَّا أن الحرب على العراق في 2003 قلبت تلك الوعود رأسًا على عقب.

وفي 2008، أصبح باراك  أوباما رئيساً بعدما اعتمد جزئياً على معارضته لغزو العراق، وحصل على جائزة نوبل للسلام خلال عامه الأول، رغم أنه لم ينجز ما يبرر الجائزة، ومع ذلك، أمر بزيادة القوات في أفغانستان، وأسهم في الإطاحة بالنظام الليبي عام 2011، وشنّ ضربات جوية مستهدفة على مجموعة واسعة من الأهداف.

أخبار ذات علاقة

دونالد ترامب وباراك أوباما

ترامب يتهم أوباما بكشف معلومات سرية عن الكائنات الفضائية (فيديو)

ثم جاء دونالد ترامب في 2016، منتقداً "الحروب التي لا تنتهي" ووعد بوضع "أمريكا أولاً"، وبينما لم يبدأ خلال ولايته الأولى أي حروب جديدة، لكنه حافظ على الحروب القائمة، وشنّ عمليات ضد مسؤولين إيرانيين كبار، وزاد ميزانية الدفاع بشكل مستمر.

أمَّا الرئيس جو بايدن، فقد أنهى الحرب في أفغانستان بسحب القوات، لكنه شارك في الرد الغربي على غزو روسيا لأوكرانيا في 2022، وقدم دعمًا عسكريًا لدولة إسرائيل بعد هجوم حماس عام 2023، ما أسهم في عودة ترامب للبيت الأبيض، الذي عاد وواصل الحروب بسرعة، بما في ذلك النزاع الحالي مع إيران في أقل من عام منذ عودته.

أخبار ذات علاقة

ترامب وأباما

"القردة" تُشعل أمريكا.. أوباما يكسر صمته رداً على ترامب (فيديو إرم)

وأشار خبراء السياسة الأمريكية إلى أن الرؤساء يجدون صعوبة في الامتناع من استخدام القوة العسكرية حتى مع وعودهم بالسلام، نتيجة لتراكم سلطات التنفيذ منذ الحرب الباردة، وتسهيل التمويل العسكري عبر الاقتراض، وعدم تحميل المواطنين الأعباء الاقتصادية للحروب، واعتماد قوة عسكرية متطوعة، بالإضافة إلى تأثير المصالح العسكرية والصناعية والضغط السياسي من جماعات الضغط، بما في ذلك "لجنة الشؤون العامة الأمريكية الإسرائيلية" (AIPAC).

كما أسهمت التكنولوجيا الحديثة في جعل استخدام القوة العسكرية سهلاً وذا مخاطر محدودة، مثل الصواريخ والطائرات المسيّرة والقنابل الموجهة بدقة، ما يسهل شن حملات جوية واسعة دون الحاجة لقوات برية كبيرة أو مواجهة مباشرة.

وتستمر الولايات المتحدة في الحروب، وهو ما يثير تساؤلات حول قدرتها على التعلم من تجارب الماضي، ومدى تأثير هذه السياسة على الأمن والاقتصاد الأمريكيين، فيما تظل البلاد ملتزمة بتطبيق القوة العسكرية كخيار أول في التعامل مع تحدياتها الدولية.

logo
تابعونا على
جميع الحقوق محفوظة © 2026 شركة إرم ميديا - Erem Media FZ LLC