logo
العالم

خبراء: زيارة ويتكوف وكوشنر إلى الكرملين تهدف لقياس "النوايا الروسية"

ستيف ويتكوف وجاريد كوشنرالمصدر: bloomberg

رجّح خبراء أن يقتصر الهدف من الزيارة المرتقبة لمبعوث الرئيس الأمريكي، ستيف ويتكوف، وصهره جاريد كوشنر، إلى موسكو، على قياس النوايا الروسية ونقل المعلومات، أكثر من الدخول في مفاوضات جدية بشأن السلام في أوكرانيا.

وأشاروا لـ"إرم نيوز"، إلى أن الطريق نحو حل دائم ما زال غير واضح ويعكس تعقيد الصراع المستمر، موضحين أن جهود واشنطن تواجه تحديات كبيرة بسبب تعقيد المفاوضات والخلافات الجوهرية بين الرؤية الروسية والأوروبية.

ويرى الخبراء أن الوفد الأمريكي بقيادة ويتكوف وكوشنر يسعى للضغط على موسكو من أجل وقف القتال في أوكرانيا، لافتين إلى أن موسكو تتمتع بخبرة سياسية وعسكرية كبيرة، كما يظهر بعض أعضاء الوفد الأمريكي بعيدين عن السياسة المحترفة، ما قد يضعف فرص التوصل إلى تفاهم حقيقي.

أخبار ذات علاقة

ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر

الكرملين يستعد لاستقبال كوشنر وويتكوف

ويحمل ويتكوف وكوشنر نتائج جولات مكثفة من المحادثات مع الجانبين الأوكراني والأوروبي، بما في ذلك اجتماعات باريس الأسبوع الماضي، إذ أحرز الوفد تقدماً ملحوظًا في صياغة الضمانات الأمنية لأوكرانيا، بما يشمل مراكز عسكرية محتملة ومراقبة وقف إطلاق النار، إلى جانب اتفاقيات اقتصادية محتملة تسعى كييف لتثبيتها خلال المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس، الذي يُعقد بين 19 و23 كانون الثاني/يناير الجاري.

وتتضمن الخطة الأمريكية المنقحة للسلام تقليص النقاط من 28 إلى 19 نقطة، مع التركيز على ضمانات أمنية لأوكرانيا، لكنها لا تزال تواجه رفض موسكو لبعض البنود، لا سيما المسائل المتعلقة بإحلال قوات أطلسية، التي تعتبرها روسيا تهديدًا لأمنها، مما يشير إلى أن نقاط الخلاف الأساسية لم تُحل بعد.

مستنقع خلافات

يقول فولوديمير شوماكوف، الدبلوماسي الأوكراني السابق، إن الوفد الأمريكي بقيادة ويتكوف وكوشنر يبذل جهودًا مكثفة للضغط على الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بهدف التوصل إلى وقف القتال في أوكرانيا.

وأكد لـ"إرم نيوز" أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب متحمس جدًا لنجاح هذه المحاولات، مشيرًا إلى أن ترامب يرى أن العالم لا يطيق استمرار الحرب، وأن بوتين "لا يرغب في السلام"، وهي تصريحات تأتي في وقت تتعقد فيه المفاوضات، التي وصفها بأنها "غارقة في مستنقع خلافات".

وأوضح شوماكوف أن موقف ترامب يعكس رغبة قوية في إنهاء الحرب، لكنه أشار إلى أن بعض النقاد يشككون في فاعلية الوفد الأمريكي، ويرون أنه يفتقر إلى الخبرة الدبلوماسية اللازمة لإقناع موسكو، وهو ما قد يضعف تأثير جهوده في هذا الملف، لا سيما أن روسيا تحت قيادة بوتين تتمتع بخبرة سياسية وعسكرية كبيرة.

وأكد الدبلوماسي الأوكراني أن واشنطن من المتوقع أن تكثف محاولاتها للضغط على موسكو خلال الفترة المقبلة، متسائلًا عن قدرة الوفد الأمريكي على إقناع بوتين بالتخلي عن موقفه الرافض للسلام.

ولفت شوماكوف إلى أن دوافع ترامب قد تتأثر بتطورات عسكرية معقدة على الأرض، تشمل تبادل ضربات بين القوات الأمريكية وأنظمة الدفاع الروسية، بالإضافة إلى مؤشرات على تراجع بعض القوات الروسية إلى الغابات في مناطق المواجهة.

وأضاف أن هذه التطورات تعكس تعقيد الحرب المستمرة ورغبة بعض الأطراف في الحديث عن تجميد الصراع أو إنهائه، إلا أن الطريق نحو حل دائم لا يزال غير واضح.

نقل للمعلومات

من جانبه، أكد ألكسندر زاسبكين، الدبلوماسي الروسي السابق، أن اللقاء المرتقب في الكرملين سيركز على إبلاغ الجانب الروسي بنتائج الاتصالات الأمريكية الأوروبية، لا سيما ما يُتداول حول ما يُسمى بالخطة الأوروبية، إضافة إلى توضيح الموقف الأمريكي منها. 

أخبار ذات علاقة

ستيف ويتكوف

"بوليتيكو": ستيف ويتكوف مبعوث سلام في حرب "أكبر من قدراته"

وذكر لـ"إرم نيوز" أن هذا الطرح لا يتجاوز إطار نقل المعلومات، موضحًا أن روسيا ستستمع لما يقدمه الأمريكيون، لكنه لا يعني بالضرورة الدخول في نقاش جدي أو مفاوضات حقيقية حول هذه المقترحات.

وأشار الدبلوماسي الروسي إلى أن الموضوع يبدو غير قابل للنقاش المعمق، بسبب التناقض الواضح بين الرؤية الروسية من جهة، والرؤية الأوروبية من جهة أخرى، ما يصعب إيجاد أرضية مشتركة.

وأضاف زاسبكين أن أهمية اللقاء المرتقب تكمن أساسًا في تأكيد الأجواء الإيجابية بين موسكو وواشنطن، مؤكدًا أن هذا المسار يسير من دون دور أوروبي فعال أو مؤثر في هذه المرحلة، ما يعكس طبيعة التعقيدات السياسية الراهنة في الملف الأوكراني.

logo
تابعونا على
جميع الحقوق محفوظة © 2025 شركة إرم ميديا - Erem Media FZ LLC