logo
العالم

دلافين وروبوتات وغواصات وألغام.. معركة هرمز بأخطر مراحلها

شروق الشمس خلف ناقلات نفط راسية في مضيق هرمزالمصدر: (أ.ب)

أرسلت البحرية الأمريكية روبوتات غير مأهولة لتطهير مضيق هرمز من الألغام، وسط عودة التصعيد في الممر المائي الحيوي، بعد تراجع إيران عن فتحه ليوم واحد، وأنباء عن خلافات "عاصفة" داخل القيادة في طهران.

وكشفت صحيفة "وول ستريت جورنال" تفاصيل جديدة حول الخلافات التي تضرب القيادة الإيرانية في تعاطيها مع أزمة مضيق هرمز، إذ نقلت عن مصادر أن وزير الخارجية عباس عراقجي "لم ينسق مع المؤسسة العسكرية بشأن إعلان فتح المضيق".

وأثار تصريح عراقجي بفتح المضيق يوم الجمعة، غضباً شديداً لدى القادة العسكريين، خاصة الحرس الثوري، الذي أعاد غلق الممر البحري بعد يوم واحد مع إطلاق النار على سفينتين مدنيتين على الأقل.

ووفق ما نقلت "وول ستريت جورنال" عن مصادر، فإن "الإرباك" الإيراني ناتج أولاً عن خلافات داخلية حادة داخل القيادة، إضافة إلى ما يواجهه النظام من صعوبات كبيرة في الحفاظ على قنوات الاتصال الفعّالة.

 وبعد حرب الـ 50 يوماً تعرّضت القيادة العسكرية والسياسية الإيرانية لضربات أمريكية وإسرائيلية مؤثرة بعد الضربات التي تعرض لها هيكل القيادة، الأمر الذي أسهم في تعميق التناقض بين التصريحات الدبلوماسية والإجراءات العسكرية الميدانية، وفق "وول ستريت جورنال".

التهديد "غير واضح"

وفي عمق المضيق، لا يزال حجم التهدد من الألغام التي زرعتها إيران غير واضح تمامًا، في الوقت الذي أرسلت فيه البحرية الأمريكية روبوتات غير مأهولة لتطهير الممر المائي الحيوي.

وتعتمد الولايات المتحدة في عملية التطهير على تقنيات غير مأهولة متقدمة لتقليل المخاطر على البحارة، إذ تشمل هذه الروبوتات المركبة السطحية المشتركة غير المأهولة من إنتاج شركة RTX، التي تسحب نظام سونار عائماً جديداً يُدعى AQS-20، بالإضافة إلى الغواصات المسيرة MK18 Mod 2 Kingfish وKnifefish من شركة General Dynamics. 

وتستطيع هذه الأنظمة مسح قاع البحر بحثاً عن الألغام بدقة عالية، وتسيير دوريات في أعمدة بعرض 100 قدم، كما يمكن إسقاط الغواصات المسيرة من قارب صغير ثم تنفيذ مسح نمطي دون تعريض أي بحار للخطر.

ويعدّ خطر التعرّض للهجوم الرادع الرئيسي لحركة السفن، وقد أدلى المسؤولون الأمريكيون بتصريحات متضاربة حول عدد الألغام والمخاطر التي تُشكّلها. لكنّ المحللين العسكريين يؤكدون أنّ إزالة هذه الألغام شرط أساس لتمكين السفن من الإبحار مجدداً عبر الممر المائي الاستراتيجي بدلاً من الطرق الإيرانية الأبطأ والأكثر ازدحاماً.

وتُعدّ الطائرات المسيّرة البحرية، بما فيها السفن السطحية والغواصات غير المأهولة، جزءاً متزايد الأهمية من قدرات البحرية الأمريكية في مكافحة الألغام، وذلك مع تقاعد كاسحات الألغام التقليدية، وتستخدم هذه الطائرات تقنية السونار لمسح قاع المحيط بحثاً عن الألغام دون تعريض البحارة للخطر. 

مزيج القدرات

وقال مسؤول دفاعي أمريكي إن الجيش كان يستخدم مزيجاً من القدرات المأهولة وغير المأهولة في عملية مكافحة الألغام، لكنه امتنع عن التعليق على التفاصيل التشغيلية.

ورغم تراجع قدرات البحرية في مجال الكشف عن الألغام في السنوات الأخيرة، إلا أنها لا تزال تحتفظ بمجموعة من الخيارات تشمل المروحيات وسفن القتال الساحلية وحتى الدلافين المدربة كجزء من برنامجها الخاص بالثدييات البحرية، كما تستخدم أيضاً الطائرات المسيّرة.

ووفق محللين عسكريين، فإن الجيش قادر على إجراء مسح أولي للألغام بسرعة نسبية في حدود المضيق، وبعد تحديد مواقع الألغام، يمكن إرسال موجة ثانية من الروبوتات البحرية لتدميرها باستخدام المتفجرات أو بتفجيرها عن بُعد.

ويُتوقع أن تبدأ القوافل العسكرية بحماية 5 إلى 10 سفن فقط في كل مرة، مقارنة بـ130 سفينة يومياً قبل التصعيد، فيما يظل تطهير المضيق تحدياً لوجستياً كبيراً لقوة بحرية تعاني من ضغوط الانتشار الطويل، خاصة أن عدد سفنها حالياً يبلغ نحو 292 سفينة فقط مقارنة بأكثر من 500 في الثمانينيات.

أخبار ذات صلة

مجتبى وخلفه صورة والده الراحل علي خامنئي

10 أسماء.. هذه الشخصيات تقود إيران اليوم "من خلف الستار"

 

logo
تابعونا على
جميع الحقوق محفوظة © 2026 شركة إرم ميديا - Erem Media FZ LLC