logo
العالم

وول ستريت جورنال: أزمة هرمز تكشف "شرخا" داخل النظام الإيراني

من العاصمة الإيرانية طهرانالمصدر: رويترز

قالت صحيفة "وول ستريت جورنال" الأمريكية إن إدارة أزمة مضيق هرمز كشفت "شرخا" في إيران بين القادة السياسيين والعسكريين المتشددين، الذين عززوا قبضتهم على السلطة منذ بدء الحرب.
 
واستندت الصحيفة إلى "التراجع السريع لإيران عن إعادة فتح مضيق هرمز"، مما عقّد مهمة التوصل إلى اتفاق ينهي الحرب بشكل نهائي.

فبعد يوم من إعلان وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي فتح المضيق، أطلق الحرس الثوري الإيراني النار على سفينتين تجاريتين على الأقل في الخليج للمرة الأولى خلال فترة وقف إطلاق النار، وبث تحذيرات للملاحين بأن مضيق هرمز لا يزال مغلقا، مما دفع السفن التي كانت تحاول العبور إلى العودة. 

أخبار ذات صلة

عراقجي وقاليباف في جلسة بالبرلماني الإيراني

"إحباط" وهجوم على عراقجي.. فتح هرمز يفجر أزمة داخل إيران

ويشير هذا التعبير العلني عن الانقسام، إلى صعوبات مقبلة في التعامل مع النظام الإيراني، في وقت يحاول الرئيس الأمريكي دونالد ترامب انتزاع تنازلات تسمح له بإنهاء الحرب منتصرا.

وبينما يقول الوسطاء إن الولايات المتحدة وإيران أبدتا بعض المرونة في المحادثات، وأعلن ترامب أن التوصل إلى اتفاق بات وشيكا، فإن ما حدث لاحقا بشأن المضيق يظهر أنالشق الذي يعرب عن استعداده لتسوية الأزمة قد لا يحظى بالدعم الكامل من العسكريين الإيرانيين المتشددين الذين أحكموا قبضتهم على السلطة حديثا.

وقال محمد عامرسي، الخبير في الشؤون الإيرانية عضو المجلس الاستشاري العالمي لمركز ويلسون، وهو مركز أبحاث في واشنطن: "يتصرف الغرب عادة كما لو أن إيران دولة ذات تسلسل قيادي واضح: تتفاوض مع وزارة الخارجية، ثم ترفع الأمر إلى الجهات العليا، وتُتخذ القرارات. انتهى الأمر".

وأضاف لـ"وول ستريت جورنال": "عندما تشتد الأمور، يميل من يملكون السلاح والطائرات المسيّرة والزوارق السريعة إلى كسب النقاش"، في إشارة إلى تنامي نفوذ الحرس الثوري في إيران. 

وأفاد دبلوماسي إيراني ومصدر آخر مطلع على المفاوضات، أن إعلان عراقجي فتح مضيق هرمز، الجمعة، كان محاولة لإظهار انفتاح على التسوية في لحظة حاسمة للمحادثات، مع اقتراب انتهاء وقف إطلاق النار الذي أعلنه ترامب لمدة أسبوعين.

أخبار ذات صلة

صورة لأحد شوارع طهران

الحرب تستنزف الإيرانيين.. والحرس يملأ خزائنه

وتسبب إعلان وزير الخارجية الإيراني في انخفاض أسعار النفط، وحظي بإشادة سريعة من ترامب على منصات التواصل الاجتماعي.

وقال مايكل سينغ، المدير السابق لشؤون الشرق الأوسط في مجلس الأمن القومي الأمريكي: "يبدو أن بيان عراقجي يهدف إلى فتح باب المفاوضات أكثر من فتح مضيق هرمز، ويشير إلى اهتمام إيران بالتوصل إلى اتفاق".

لكن بعد ساعات، بث شخص عرف نفسه بأنه عضو في البحرية التابعة للحرس الثوري الإيراني، رسالة عبر الراديو البحري تفيد أن المضيق لا يزال مغلقا، وأن السفن بحاجة إلى إذنه للمرور، وذلك وفقا لتسجيلات أجراها طاقم في الخليج وتمت مشاركتها مع صحيفة "وول ستريت جورنال".

أخبار ذات صلة

خفر سواحل إيراني قرب مضيق هرمز

إيران تهدد مجددا باستهداف أي سفينة تقترب من هرمز

في الوقت نفسه تقريبا، انتقدت وكالة أنباء "تسنيم" التابعة للحرس الثوري عراقجي بشدة لإعلانه فتح المضيق عبر منصات التواصل الاجتماعي، قائلة: "ينبغي على وزارة الخارجية إعادة النظر في هذا النوع من التواصل".

وذهب مرتضى محمودي، وهو نائب متشدد بارز، إلى الدعوة لإقالة عراقجي، قائلا إن تصريحه "ساهم في خفض أسعار النفط وقدم هدية للولايات المتحدة" وفق تعبيره.

logo
تابعونا على
جميع الحقوق محفوظة © 2026 شركة إرم ميديا - Erem Media FZ LLC