بيانات تتبع: 20 سفينة تتجه من الخليج نحو المخرج عبر مضيق هرمز
فجّر قرار إعادة فتح مضيق هرمز أزمة داخل النظام الإيراني، وكشف حجم الخلافات بين الشق المتشدد الذي يمثله الحرس الثوري، والشق "المعتدل" الذي ينخرط في مسار المفاوضات.
وأثارت تصريحات وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي بشأن إعادة فتح المضيق أمام الملاحة الدولية جدلاً واسعاً داخل إيران، بعد أن شككت بها عدة وسائل إعلام تابعة للحرس الثوري ومؤسسات قريبة من التيار المتشدد.
وقالت وكالة "فارس" التابعة للحرس الثوري الإيراني، إن القرار المعلن يثير تساؤلات، منتقدة ما وصفته بـ"الصمت غير المبرر" للمجلس الأعلى للأمن القومي وفريق التفاوض بشأن هذا الملف.
أما وكالة "تسنيم"، التابعة لفيلق القدس في الحرس الثوري، فقد وصفت منشور عراقجي على منصة إكس بأنه "سوء تقدير في التواصل الإعلامي"، معتبرة أن مثل هذه التصريحات قد تثير "القلق أو الإحباط" بين أنصار النظام وتمثل "خللاً في الانسجام الوطني" وفق تعبيرها.
من جهتها، شددت وكالة "مهر" التابعة لمؤسسة الدعاية والتبليغ التابعة للنظام الإيراني، على أن أي قرار يتعلق بإعادة فتح المضيق الاستراتيجي يحتاج إلى "توضيح رسمي"، مؤكدة أن مثل هذه الخطوة تتطلب موافقة من قبل المرشد الأعلى مجتبى خامنئي.
وتأتي هذه الانتقادات في ظل استمرار الجدل حول آليات اتخاذ القرار في القضايا الاستراتيجية الحساسة داخل إيران، وسط تأكيدات بأن المجلس الأعلى للأمن القومي يلعب دوراً محورياً في إدارة مثل هذه الملفات.
وأعلن وزير الخارجية الإيراني عبر منشور على منصة "إكس"، أنه في ظل تنفيذ وقف إطلاق النار في لبنان، سيتم فتح مضيق هرمز أمام حركة الملاحة، على أن تكون حركة السفن "حرة" خلال فترة الهدنة المؤقتة بين طهران وواشنطن.
وقال عراقجي إن عبور جميع السفن التجارية عبر المضيق سيكون "مسموحاً بالكامل" طوال الفترة المتبقية من وقف إطلاق النار، مضيفاً أن الحركة البحرية يجب أن تتم وفق المسارات المحددة مسبقاً وبالتنسيق مع منظمة الموانئ والملاحة البحرية الإيرانية.
وأوضح أن هذا الإجراء يأتي في إطار الترتيبات المرتبطة بوقف إطلاق النار، وبما يضمن تنظيم حركة الملاحة الدولية عبر هذا الممر البحري الاستراتيجي.