دعا الرئيس الإيراني الأسبق حسن روحاني، اليوم الجمعة، إلى إجراء "إصلاح كبير" لمواجهة التحديات الداخلية والاستجابة لمطالب الشارع الإيراني، مؤكداً أن رضا الشعب يجب أن يكون الهدف الأساسي لأي سياسة حكومية.
وقال روحاني، خلال لقائه جمعاً من الوزراء ونواب رئيس الجمهورية في حكومته الحادية عشرة والثانية عشرة، إن "على الشعب أن يشعر بأننا تلقينا رسالته"، في إشارة إلى الاحتجاجات التي اندلعت أواخر ديسمبر/ كانون الأول، واستمرت قرابة 3 أسابيع ورفعت شعارات تطالب برحيل النظام.
وشدد روحاني على أن المرحلة الحالية تتطلب قرارات جادة تعكس إرادة المواطنين، وتعيد الثقة بينهم وبين مؤسسات الدولة.
وأضاف الرئيس الإيراني الأسبق، أن "الوحدة والاتحاد والانسجام الوطني تمثل الأساس للوقوف في وجه الضغوط الخارجية"، معتبراً أن تحقيق إصلاحات حقيقية وشاملة هو الطريق الأنجع لتعزيز الاستقرار الداخلي وتقوية الموقف الإيراني في مواجهة القوى الأجنبية.
واتسمت الاحتجاجات الأخيرة في إيران بتحول جذري في طبيعة المطالب، حيث تجاوزت التظاهرات دوافعها الاقتصادية الأولية لتتحول إلى حراك سياسي واجتماعي واسع يطالب بتغييرات هيكلية في نظام الحكم.
وقال نشطاء يوم الثلاثاء، إن ما لا يقل عن 6126 شخصًا قُتلوا خلال حملة القمع التي شنتها السلطات الإيرانية على الاحتجاجات، وما زال يُخشى أن يكون عدد أكبر قد لقي حتفه.
في المقابل، حددت الحكومة الإيرانية عدد القتلى عند رقم أقل بكثير، وهو 3117، مؤكدة أن 2427 منهم من المدنيين والقوات الأمنية، ووصفت البقية بأنهم "إرهابيون".