قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يوم الثلاثاء إنه يعتزم توسيع جهود إدارته لمكافحة تهريب المخدرات في أمريكا اللاتينية من خلال شن ضربات برية وصفها بأنها "شديدة"، في خطوة تأتي بعد أن ركزت الإدارة سابقاً على العمليات البحرية التي قلصت تدفق الفنتانيل والمخدرات الأخرى إلى الولايات المتحدة.
وفي مقابلة مع لاري كودلو على قناة "فوكس بيزنس"، أشار ترامب إلى أن الإدارة ركزت في البداية على تعطيل شحنات المخدرات البحرية، ما أسفر عن خفض التدفق نحو الولايات المتحدة بنسبة تصل إلى الثلث.
وأضاف: "الآن سنبدأ على الأرض"، مشيراً إلى أن استهداف شبكات التهريب البري سيمنع المهربين من تحويل شحناتهم إلى القوارب بمجرد تعطيل الطرق البحرية.
وأوضح ترامب أن إنفاذ القانون البحري لا يزال أولوية، لأن المهربين سيغيرون مساراتهم فور استهداف الطرق البرية، لكنه أشار إلى أن الإدارة مستعدة لتوسيع العمليات داخل أراضي الدول المعنية.
حتى الآن، لم تكشف الإدارة الأمريكية عن تفاصيل الضربات البرية المقترحة، بما في ذلك الدول التي قد تشملها، أو ما إذا كانت ستشارك فيها القوات الأمريكية مباشرة، أو شركاء محليون، أو أنشطة موسعة لوكالات إنفاذ القانون. كما لم يُعلن ما إذا كان سيتم طلب تفويض من الكونغرس.
من الناحية القانونية، تتطلب العمليات العسكرية الأمريكية في الخارج عادةً تفويضاً من الكونغرس أو تبريراً بموجب سلطات الأمن القومي القائمة، في حين أن استخدام القوة على أراضٍ أجنبية دون موافقة يعد انتهاكاً للقانون الدولي ما لم يكن للدفاع عن النفس أو بموافقة معاهدة أو الأمم المتحدة.
وواجهت مقترحات ترامب السابقة بشأن استخدام القوة الأمريكية ضد عصابات المخدرات في المكسيك وأمريكا اللاتينية معارضة شديدة من القادة الإقليميين، الذين اعتبروا أن أي تدخل عسكري ينتهك السيادة الوطنية.
كما رفضت المكسيك مراراً أي تلميح لعمل عسكري أمريكي على أراضيها، فيما شددت كولومبيا ودول أمريكا الوسطى على أهمية التعاون الاستخباراتي وعمليات إنفاذ القانون بدل الحل العسكري الأحادي.
في المقابل، يرى مؤيدو نهج ترامب أن العقود الطويلة من استراتيجيات مكافحة المخدرات التقليدية فشلت في وقف وصول الفنتانيل وغيره من المواد الأفيونية إلى الولايات المتحدة، ما يبرر اتخاذ إجراءات أكثر صرامة.
وأكد هؤلاء أن ارتفاع وفيات الجرعات الزائدة وانخفاض مستوى العقاب على شبكات المخدرات يشكل تهديداً للأمن القومي ويستلزم تحركاً حازماً.
وكرر ترامب أن تركيز إدارته ينصب على حماية الأمريكيين من المخدرات، خاصة الأفيونات الاصطناعية، معتبراً أن الإجراءات الجديدة ستعزز قدرة الولايات المتحدة على مواجهة شبكات التهريب الأكثر تعقيداً.