مسؤول عسكري إسرائيلي: استهدفنا "أفرادا أساسيين" إيرانيين "يشكلون جزءا من خطة تدمير إسرائيل"
أعلنت شركة "أنثروبيك" الأمريكية المتخصصة في الذكاء الاصطناعي، الخميس، أنها لن توافق على استخدام وزارة الحرب الأمريكية التكنولوجيا التي تنتجها من دون قيود، رغم ضغوط "البنتاغون".
وكشفت الشركة أنها ستقاضي "البنتاغون" بشأن تصنيف تقنيتها للذكاء الاصطناعي كخطر في سلسلة التوريد، مشددة على أن "أي قدر من الترهيب أو العقاب من جانب وزارة الحرب لن يغير موقفها بشأن المراقبة الداخلية الجماعية".
وقال داريو أمودي الرئيس التنفيذي للشركة، في بيان ، إن "هذه التهديدات لا تغيّر موقفنا: لا يمكننا بملء ضميرنا أن نستجيب لطلبهم"، مؤكداً أن "استخدام الأنظمة للرقابة الداخلية الجماعية لا يتوافق مع القيم الديمقراطية".
وأمهلت واشنطن الشركة، حتى الجمعة، للموافقة على الاستخدام العسكري غير المشروط للتكنولوجيا التي تنتجها، حتى وإن كان الأمر يتعارض مع مبادئ "أنثروبيك" الأخلاقية، وإلا فستُجبر على الامتثال بموجب صلاحيات فيدرالية طارئة.
وأفاد أمودي بأن البنتاغون ووكالات استخباراتية نشرا نماذج "أنثروبيك" للدفاع عن البلاد، لكنه شدد على وجود قيود أخلاقية في ما يتعلق باستخدامها لمراقبة المواطنين الأمريكيين والأسلحة الذاتية بالكامل.
وأضاف أمودي أنه "لا يمكن الاعتماد على أبرز أنظمة الذكاء الاصطناعي لتشغيل الأسلحة الفتاكة من دون سيطرة من قبل البشر"، متابعاً: "لن نقدّم عن علم أي منتج يعرّض الجنود والمدنيين الأمريكيين للخطر".
وعلق الرئيس الأمريكي دونالد ترامب على قرار الشركة، عبر منصته "تروث سوشال" للتواصل الاجتماعي، قائلًا: "أوجّه الوكالات الفيدرالية في حكومة الولايات المتحدة بالتوقف فورًا عن استخدام تكنولوجيا شركة أنثروبيك".
وأضاف: "لسنا في حاجة إليها، ولا نريدها، ولن نتعامل معها مجددًا! ستكون هناك فترة انتقالية مدتها 6 أشهر للوكالات، مثل وزارة الحرب التي تستخدم منتجات أنثروبيك، على مستويات مختلفة".
وتابع ترامب: "من الأفضل أن تحْسن أنثروبيك التصرف، وأن تكون متعاونة خلال فترة التخلص التدريجي هذه، وإلا فسأستخدم كامل سلطة الرئاسة لإجبارها على الامتثال، مع ما يترتب على ذلك من تبعات مدنية وجنائية كبيرة".
وبعد اجتماع مع "أنثروبيك"، في وقت سابق هذا الأسبوع، أعطت "البنتاغون" الشركة، مهلة حتى الساعة 17,01 (22,01 ت غ) من يوم الجمعة، للموافقة على الاستخدام العسكري غير المقيّد للتكنولوجيا التابعة لها، أو إلزامها بالامتثال بموجب "قانون الإنتاج الدفاعي".
ويمنح القانون العائد إلى حقبة الحرب الباردة، والذي استخدم آخر مرة أثناء فترة انتشار جائحة كوفيد، الحكومة الفيدرالية صلاحيات واسعة لإجبار القطاع الخاص على منح أولوية لحاجات الأمن القومي.
وهددت الوزارة بتصنيف "أنثروبيك" على أنها تشكّل خطرًا على سلاسل الإمداد، وهو تصنيف يخصص عادة للشركات من بلدان معادية، وبإمكانه الإضرار بقدرة الشركة على العمل مع الحكومة الأمريكية وبسمعتها بشكل كبير.
لكن الشركة ردت بالقول إنها ستسعى إلى إلغاء الحظر، وقالت في بيان مطول: "سنطعن في أي تصنيف لمخاطر سلسلة التوريد في المحكمة".
وشدد مسؤول رفيع المستوى في "البنتاغون"، حينذاك، على أن وزارة الحرب الأمريكية تعمل دائمًا في إطار القانون.
وأكدت الوزارة أنه تمت الموافقة على استخدام نظام إيلون ماسك "جروك" في بيئة سرية، في حين باتت شركات متعاقدة أخرى مثل "أوبن إيه آي" و"غوغل"، قريبة من الحصول على تصاريح مماثلة؛ ما يفاقم الضغط التنافسي على "أنثروبيك" للامتثال.
وأسس موظفون سابقون في "أوبن إيه آي" شركة "أنثروبيك"، عام 2021، بناء على مبدأ أن تطوير الذكاء الاصطناعي يجب أن يُعطي الأولوية للسلامة، وهي فلسفة باتت الشركة تتجّه بموجبها الآن إلى الدخول في مواجهة مع "البنتاغون" والبيت الأبيض.
وقال أمودي: "تدرك أنثروبيك بأن وزارة الحرب، لا الشركات الخاصة، هي التي تتخذ القرارات العسكرية.. لكن في حالات معينة، نعتقد أن بإمكان الذكاء الاصطناعي تقويض القيم الديمقراطية، بدلاً من الدفاع عنها".