أفادت مصادر بأن وزارة الخارجية الإندونيسية حذرت وزارة الدفاع في رسالة من أن اقتراحا أمريكيا بمنح جيش الولايات المتحدة إذنا "شاملا" للتحليق في الأجواء الإندونيسية ينطوي على خطر توريط جاكرتا في نزاعات محتملة في بحر الصين الجنوبي.
وبحسب وكالة "رويترز"، ذكر مصدران إندونيسيان مطلعان أن الرسالة، التي حملت تصنيف "عاجل وسري"، تم توجيهها في أوائل أبريل/ نيسان قبل اجتماع لوزير الدفاع الإندونيسي شافري شمس الدين ونظيره الأمريكي بيت هيغسيث في واشنطن، أمس الاثنين.
ولم ترد تقارير عن هذه الرسالة من قبل، وتحث الرسالة وزارة الدفاع على تأجيل أي اتفاق نهائي مع واشنطن. ومن غير الواضح ما إذا كان هيجسيث وشافري ناقشا اقتراح التحليق فوق الأجواء الإندونيسية.
وقال المصدران الإندونيسيان إنه كان من المقرر توقيع الاتفاق في اجتماع، أمس الاثنين.
وجاء في بيان صادر عن وزارة الدفاع الأمريكية "البنتاغون" عقب الاجتماع أن البلدين أقاما شراكة تعاون دفاعي كبيرة، وأورد البيان عددا من السبل التي سيبني بها البلدان علاقات دفاعية، لكنه لم يشر إلى التحليق فوق الأجواء الإندونيسية.
وقال مسؤول أمريكي، تحدث شريطة عدم الكشف عن هويته، إن عدم ذكر التحليق في الأجواء في البيان لا يعني أنه لم تتم مناقشته بشكل خاص.
ولم ترد وزارة الدفاع الإندونيسية أيضًا على سؤال حول ما إذا كان الجانبان ناقشا الاقتراح، لكنها قالت إن الاقتراح الأمريكي يخضع لمراجعة دقيقة من جانب جاكرتا التي أجرت عددا من التعديلات مع مراعاة سيادة البلاد ومصالحها الوطنية.
وتحظى إندونيسيا بموقع استراتيجي عند المدخل الجنوبي لبحر الصين الجنوبي، وتحافظ على التوازن بين علاقاتها الوثيقة مع كل من الصين والولايات المتحدة.
وتقول الصين إنها صاحبة السيادة على معظم بحر الصين الجنوبي وهو ممر مائي تعبر من خلاله شحنات تجارة تزيد قيمتها على ثلاثة تريليونات دولار سنويا.