الإمارات: استهداف منشآت الطاقة المرتبطة بحقل بارس "تهديد لأمن الطاقة العالمي"
في خضم المواجهة الكبرى بين إيران من جهة، والولايات المتحدة وإسرائيل من جهة أخرى، مُنيت طهران بسلسلة خسائر بشرية زلزلت هرم القيادة وأركان الدولة، على رأسها المرشد الأعلى السابق، علي خامنئي، الذي قتل في الضربات الافتتاحية للحرب على طهران، إضافة إلى قيادات بارزة مثل مستشار خامنئي علي شمخاني.
وشكل مقتل خامنئي البالغ من العمر 86 عامًا، صدمة في البلاد ودفعها نحو أخطر أزمة منذ ما تُعرف بالثورة الإسلامية عام 1979، تمثلت في اختيار مرشد جديد على وقع ضربات أمريكية إسرائيلية غير مسبوقة، قبل اختيار نجله مجتبى خلفًا له.
وتولى خامنئي منصب المرشد الأعلى في 1989 حتى اغتياله في 28 فبراير/ شباط 2026 خلال حرب إيران.
ولم تقتصر الضربات على رأس الهرم، بل امتدت لتطال عصب النظام السياسي العسكري ونخبة من الرؤوس المدبرة للملفات في البلاد، أهمها أمين عام مجلس الأمن القومي، علي لاريجاني، الذي قتل إثر غارات إسرائيلية في 17 مارس/ آذار 2026.
وبرز لاريجاني بوصفه واحدًا من أعمدة السلطة الفعلية في الجمهورية الإسلامية، بعد اغتيال خامنئي، ولعب لاريجاني دورًا محوريًا متشعبًا في الداخل والخارج، وكان في الضوء أكثر من المرشد الجديد مجتبى خامنئي الذي خلف والده ولم يظهر للعلن بعد.
ويعد مقتل لاريجاني خسارة كبيرة لإيران، إذ يعد شخصية محورية لها باع طويل في مسيرة الأمن والتشريع، ويُنظر إليها على أنها تتقن فنّ إمساك العصا من النصف، والموازنة بين البراغماتية المبتغاة من رجل الدولة، والولاء العقائدي للجمهورية الإسلامية، وفق تقارير.
كما قتل في الضربات رئيس هيئة الأركان العامة للقوات المسلحة الإيرانية اللواء عبد الرحيم الموسوي، بعد أقل من عام على توليه المنصب خلفًا لسلفه محمد باقري الذي اغتيل خلال الضربات الإسرائيلية على إيران في يونيو/ حزيران 2025.
ومن الشخصيات البارزة التي قتلت في الغارات، مستشار المرشد الأعلى علي شمخاني، أحد أهم صناع القرار الاستراتيجي خلال العقد الأخير في إيران، وهو وزير دفاع وأمين عام سابق لمجلس الأمن القومي.
لم تتوقف الضربات هنا، بل امتدت لتطال قيادة المؤسسة العسكرية الإيرانية، حيث ضمت قائمة القتلى نخبة من القادة الميدانيين والعسكريين، وعلى رأسهم قائد الحرس الثوري محمد باكور، ووزير الدفاع للقوات المسلحة عزيز نصيرزادة.
وشملت الاستهدافات المركزية محمد شيرازي، رئيس المكتب العسكري للمرشد، وحسين عمليان، رئيس منظمة الابتكار والأبحاث الدفاعية.
كما قتل غلام رضا سليماني، قائد قوات الباسيج، وصالح أسدي، رئيس مديرية الاستخبارات في مقر "خاتم الأنبياء".