ترامب: حان الوقت لطي صفحة فضيحة ابستين
قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي، إن الترتيبات الخاصة بإجراء مفاوضات بين إيران والولايات المتحدة، استناداً إلى توجيهات الرئيس مسعود بزشكيان، قد أُنجزت، مشيراً إلى أن هذه المفاوضات من المقرر أن تُعقد خلال الأيام القليلة المقبلة.
وأوضح بقائي، مساء الثلاثاء، في تصريح للتلفزيون الإيراني، أن المشاورات ما زالت مستمرة لتحديد مكان انعقاد المباحثات، مؤكداً أنه سيتم الإعلان عن التفاصيل فور الانتهاء من حسمها بشكل نهائي.
وأعرب بقائي عن تقدير بلاده لجميع الدول الصديقة التي أبدت حرصاً وحسن نية، وسعت إلى تهيئة الظروف المناسبة لإطلاق مسار دبلوماسي، مشدداً على أن مسألة تحديد زمان ومكان المفاوضات لا تُعد قضية معقدة، ولا ينبغي أن تتحول إلى ذريعة للمزايدات أو السجالات الإعلامية.
وأضاف أن عدداً من دول المنطقة، من بينها تركيا وسلطنة عُمان، إلى جانب دول أخرى، أعلنت استعدادها لاستضافة جولة المباحثات، واصفاً هذا التفاعل الإقليمي بالإيجابي والمحل تقدير من قبل طهران.
وأكد بقائي أن إيران تنظر بإيجابية إلى الجهود الدبلوماسية التي تهدف إلى تهيئة أجواء الحوار، في إطار احترام المصالح المتبادلة، وتجنب التصعيد الإعلامي.
وفي وقت سابق، نقل موقع "أكسيوس"، عن مصدرين مطلعين، أن إيران طلبت تغيير مكان المفاوضات المزمع عقدها مع الولايات المتحدة من مدينة إسطنبول إلى سلطنة عُمان، إلى جانب عقدها بصيغة ثنائية تقتصر على الجانبين الإيراني والأمريكي فقط.
وأوضح التقرير أن هذا الطرح الإيراني يأتي خلافًا للتفاهمات السابقة، التي كانت تقضي بحضور ممثلين عن عدد من الدول العربية والإسلامية بصفة مراقبين في المفاوضات.
وبحسب المصادر ذاتها، فإن تلبية هذه المطالب أو تعذر التوصل إلى توافق بشأنها قد يؤدي إلى إلغاء جولة المحادثات المقررة، يوم الجمعة، وهو ما قد يدفع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، إلى الابتعاد عن المسار الدبلوماسي والاقتراب أكثر من الخيار العسكري.
وأشار التقرير إلى أن هذا التطور يأتي في توقيت حساس، تزامنًا مع قيام الولايات المتحدة بنشر قدرات عسكرية واسعة في المنطقة، ما يزيد من حدة التوتر ويضع مستقبل المسار التفاوضي أمام اختبار حاسم.