أكد مسؤولون باكستانيون أن القيادتين العسكرية والسياسية في البلاد تعملان منذ 48 ساعة على منع انهيار المفاوضات بين إيران والولايات المتحدة.
ونقلت وكالة "أسوشيتد برس"، اليوم الأربعاء، عن مسؤولين باكستانيين أن السلطات في إسلام آباد ستبقي على الترتيبات الأمنية في العاصمة تحسباً لوصول الوفدين.
ولا تزال باكستان تنتظر رد طهران بشأن موعد إرسال وفد لجولة ثانية من المفاوضات، بحسب المسؤولين الذين أكدوا أن إسلام آباد ستعمل "بلا كلل" خلال الساعات القادمة لجمع الجانبين معاً لجولة ثانية من المحادثات، كانت مقررة أمس الثلاثاء.
ولم تُقدّم إيران حتى الآن أيّ التزام، لكنّ مسؤولين باكستانيين أعربوا عن ثقتهم بأنّ طهران سترسل وفداً لاستئناف جولة المفاوضات الثانية، بعد الأولى التي عُقدت يومي 11 و12 أبريل/نيسان، وانتهت دون التوصل إلى اتفاق.
ويشكل فشل عقد الجولة الثانية ضربة للجهود الدبلوماسية لوقف الحرب بشكل تام، وتحويل وقف إطلاق النار المؤقت إلى اتفاق سلام دائم ينهي الصراع الإقليمي المستمر منذ أسابيع.
وكان نائب الرئيس الأمريكي جي دي فانس يُخطط لقيادة وفد واشنطن، لكن رحلته أُجِّلت في اللحظات الأخيرة بعد أن أعلنت طهران عدم حسم قرار مشاركتها؛ ما أدى إلى تعليق المحادثات رسمياً.
ووسط هذا التوتر، مدد الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، وقف إطلاق النار لأيام إضافية بناء على طلب باكستان، التي لعبت دور الوسيط الرئيس.
وكانت مصادر إيرانية اعتبرت أن "السلوكيات الأمريكية" حالت دون المشاركة، فيما يحذر مراقبون من أن فشل المفاوضات قد يعيد المنطقة إلى التصعيد العسكري الكامل، بما في ذلك الحصار البحري المفروض على إيران.
أعلنت إيران خلال عطلة نهاية الأسبوع أنها تلقت مقترحات جديدة من واشنطن، لكنها أشارت أيضاً إلى استمرار وجود فجوة واسعة بين الجانبين. وتضمّنت القضايا التي عرقلت الجولة السابقة من المفاوضات برنامج إيران لتخصيب اليورانيوم، وحلفاءها الإقليميين، ومضيق ملقا.
وعقب إعلان ترامب عن تمديد وقف إطلاق النار، قال الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش إنه يأمل أن يخلق ذلك "مساحة حاسمة للدبلوماسية وبناء الثقة بين إيران والولايات المتحدة"، وفقاً لما ذكره المتحدث باسمه ستيفان دوجاريك.