قدم رئيس الوزراء البريطاني، كير ستارمر، اعتذارا لضحايا جيفري إبستين لتعيينه بيتر ماندلسون سفيرا لبريطانيا لدى واشنطن.
وأعلنت الحكومة البريطانية أمس الأربعاء، أنها وافقت على نشر رسائل إلكترونية ووثائق أخرى تسلط الضوء على قرار تعيين بيتر ماندلسون سفيرا في الولايات المتحدة على الرغم من صداقته بجيفري إبستين.
وأتى الاعلان، بعدما قال حزب المحافظين المعارض إنه سيدفع لإجراء تصويت في البرلمان، للمطالبة بنشر الرسائل الإلكترونية والوثائق الأخرى المتعلقة بتعيين ماندلسون عام 2024، بحسب "أسوشيتد برس".
ويقول المنتقدون إنه لم يكن يجب تعيينه في هذا المنصب أبدا بسبب علاقته بإبستين- على الرغم من أنه لم يكن معروفا مداها في هذا الوقت.
وقد تم عزل ماندلسون في سبتمبر/أيلول الماضي من منصبه كسفير في واشنطن، بعد أن أظهرت رسائل إلكترونية تم نشرها أنه أبقى على علاقته مع إبستين بعد إدانته بتهم اعتداء جنسي شمل قاصرا.
ونشرت وزارة العدل الأمريكية، وثائق تشير إلى أن ماندلسون تلقّى أموالًا من إبستين عدة مرات في أوائل العقد الأول من الألفية.
وفي رسالة وجّهها إلى هولي ريدلي، الأمينة العامة لحزب العمال، كتب ماندلسون: "ادعاءات أعتقد أنها كاذبة، بأن (جيفري إبستين) دفع لي أموالًا قبل عشرين عامًا - ولا أملك أي أثر لها ولا أذكرها - تتطلب تحقيقًا من جانبي".
كما ظهر ماندلسون في صور جديدة غير مؤرخة، وهو يرتدي قميصًا وسروالًا داخليًا إلى جانب امرأة. وقال، صباح الأحد، إنه "لا يستطيع تحديد المكان ولا التعرّف على المرأة".
وتكمن المفارقة في أن ماندلسون كان قد وصف إبستين عام 2003 بأنه "أفضل صديق" له، وأرسل إليه عام 2008 رسائل بريد إلكتروني داعمة، في وقت كان فيه إبستين يُحاكم في ولاية فلوريدا بتهمة الاتجار بالقاصرات.
في محاولة للدفاع عن نفسه، استخدم ماندلسون ورقة مثيرة للجدل تتعلق بتوجّهه الجنسي؛ إذ قال: "ربما لأنني مثليّ الجنس… مع شريكي آنذاك، الذي هو زوجي الآن، لم نرَ أبدًا أدنى دليلًا على هذا النشاط الإجرامي".
وفي 3 يناير، أعلن البرلمان البريطاني الثلاثاء أن السفير السابق لدى واشنطن بيتر ماندلسون سيغادر منصبه في مجلس اللوردات، بعدما أظهرت وثائق جديدة نشرتها وزارة العدل الأمريكية صلته برجل الأعمال جيفري إبستين الذي أدين بجرائم جنسية قبل وفاته.