منظمة: 53 مهاجرا بين قتيل ومفقود بعد غرق قارب قبالة ليبيا

logo
العالم

كيف تحول صيادو الدوزو إلى "خطّ الدفاع الأخير" في مالي؟

قوات مالية تطارد عناصر من الجماعات المسلحةالمصدر: (أ ف ب)

في وقتٍ تسعى فيه جماعة نصرة الإسلام والمُسلمين المرتبطة بتنظيم القاعدة إلى إرباك الحكومة في مالي، وجد صيادو "الدوزو" أنفسهم في خطّ الدفاع الأخير في الكثير من المناطق التي تشنّ فيها الجماعات المسلحة والمتمردة هجمات خاطفة.

وقبل سنوات، شكّل هؤلاء الصيادون التقليديون ميليشيا مسلحة تسعى إلى الحدّ من هجمات الجماعات المُسلّحة في مناطق مثل باندياغارا الواقعة في وسط مالي وهي منطقة غنيّة بمواقعها التاريخية والتي باتت في الأشهر الماضية هدفاً لجماعة نصرة الإسلام والمسلمين.

وتُقدّر تقارير محلية في مالي عناصر هذه الميليشيا والصيادين بالمئات، ويملكون معدات عسكرية يسعون من خلالها إلى وقف زحف مسلحي جماعة نصرة الإسلام والمسلمين.

ثقل عسكري

ومع انتقال ثقل المواجهة بين جماعة نصرة الإسلام والمسلمين والجيش المالي نحو العاصمة باماكو، التي تخضع منذ أشهر لحصار خانق، باتت الكثير من المدن وسط وغرب البلاد تواجه تراجعاً في حضور قوات الأمن والجيش، في خطوة تثير مخاوف بشأن تمدد الجماعات المسلحة التي قد تسعى إلى ملء الفراغ.

وعلق الخبير العسكري المتخصص في الشؤون الأفريقية، عمرو ديالو بأنّ "صيادي الدوزو يملكون ثقلاً عسكريًا بالفعل خاصة في إقليم موبتي وسط البلاد، وتم تسليحهم منذ سنوات من أجل التصدي للجماعات المسلحة حتى أن الكثير من هؤلاء شكلوا ميليشيات محلية للدفاع عن المجتمعات المحلية".

وأضاف ديالو في تصريح لـ "إرم نيوز" أنّ "اللافت صدور تقارير تتحدث عن اتفاق غير معلن بين الجيش المالي وجماعة نصرة الإسلام والمسلمين لمنع استهداف القوات الحكومية في هذه المناطق وهو الأمر الذي دفع صيادي الدوزو إلى اللجوء لخيار الدفاع عن أنفسهم في مواجهة الهجمات".

ولفت إلى أنّ "مالي تواجه أزمة أمنية مركبة، وباتت الميليشيات المحلية ونشطاء مثل الصيادين وحراس الغابات يلعبون دوراً متقدماً في مواجهة هجمات الجماعات المسلحة التي نجحت في تحقيق مكاسب ميدانية في الأشهر الماضية تنذر بمستقبل قاتم للبلاد".

قدرات محدودة

ولا يزال الجدل متصاعدًا في مالي بشأن قدرة جماعات مثل صيادي الدوزو على التكفل بمهمة التصدي للتنظيمات المسلحة، التي سارعت إلى استغلال مغادرة فرنسا والقوى الغربية لتكريس نفوذها.

واعتبر المحلل السياسي المتخصص في الشؤون الأفريقية، قاسم كايتا أنّ هناك تضخيمًا كبيرًا لدور صيادي الدوزو في حفظ الأمن في مالي، وقد قتل منهم المئات في هجمات شنتها جماعة نصرة الإسلام والمُسلمين التي باتت تملك نفوذًا واسعا في البلاد".

وأضاف كايتا في تصريح لـ "إرم نيوز" أنّ "قدرات صيادي الدوزو والميليشيات التي تمثلها محدودة مقارنة بجماعات مثل نصرة الإسلام والمسلمين وجبهة تحرير ماسينا، ومن ثم وضع هؤلاء صعب مقارنة بجماعات تتلقى عناصرها تدريبات مكثفة".

logo
تابعونا على
جميع الحقوق محفوظة © 2026 شركة إرم ميديا - Erem Media FZ LLC