أطلق النظام الإيراني، حملة تجنيد جماعية وُصفت باليائسة، تستهدف المتطوعين تحت مسمى "جانبادا" أي "التضحية بالنفس"، وذلك في ظل الحرب الدائرة، ومع تزايد التقارير عن حشد عسكري أمريكي غير مسبوق في الشرق الأوسط.
وخلال الساعات الأربع والعشرين الماضية، تلقى مواطنون في مناطق مختلفة من إيران رسائل نصية ذات طابع تعبوي، تدعوهم إلى الاستعداد للدفاع عن البلاد في مواجهة ما وصفته بـ"التهديدات الأمريكية الصهيونية"، وفق تقرير لصحيفة "معاريف" العبرية.
وتزامن ذلك مع تصاعد حالة القلق على منصات التواصل الاجتماعي، في وقت أفاد فيه سكان بوجود أمني كثيف وغير معتاد، تمثل في انتشار قوات ملثمة تابعة للنظام وإقامة نقاط تفتيش مفاجئة في مدينة أصفهان ومحيطها.
في المقابل، تحاول وسائل الإعلام الرسمية الإيرانية الإيحاء بأن الأوضاع تحت السيطرة، إلا أن مضمون تغطياتها يعكس تصعيدًا في الخطاب ويُسهم في تأجيج المخاوف الشعبية.
ونشرت صحيفة "طهران تايمز" الحكومية تقريرًا مطولًا استعرضت فيه خطة متعددة المراحل، زعمت أن واشنطن وتل أبيب أعدّتاها تحت اسم "عملية هامان"، بهدف توسيع نطاق التصعيد.
ووفقًا للتقرير، تستعد الولايات المتحدة لشن غزو بري، يتضمن في مرحلته الأولى دخول نحو 5000 جندي أمريكي إلى الأراضي الإيرانية.
وتفصّل الصحيفة، التي تُعد ناطقة باسم النظام، أن الخطة الأمريكية الإسرائيلية تشمل تنفيذ عمليات إنزال عسكري والسيطرة على مطارات رئيسية، من بينها بندر عباس في الجنوب، إلى جانب كرمانشاه وأورميا وتبريز في شمال غرب البلاد.
كما تزعم أن الهدف من هذه التحركات هو التوغل في العمق الإيراني واستهداف ما يُعرف بـ"مدن الصواريخ" السرية التابعة للحرس الثوري بشكل مباشر.
وذهبت الصحيفة إلى حدّ الحديث عن سيناريو تصعيدي أقصى، قد تقدم خلاله واشنطن على تنفيذ "هجوم نووي" تكتيكي محدود يستهدف مواقع عسكرية استراتيجية.
ولا يبدو القلق في طهران منفصلًا تمامًا عن التطورات الميدانية، إذ تشير تقارير في وسائل إعلام غربية، من بينها صحيفة واشنطن بوست، إلى أن وزارة الدفاع الأمريكية "البنتاغون" تدرس بالفعل احتمالات تنفيذ عمليات برية محدودة الأهداف داخل إيران.