logo
العالم

واشنطن وتل أبيب تستعدان لسيناريو فشل المفاوضات مع إيران

ترامب ونتنياهو.المصدر: رويترز

كثفت إسرائيل والولايات المتحدة تنسيقهما العسكري في الأيام الأخيرة، استعداداً لاحتمال فشل المفاوضات مع إيران، وفق تقرير للقناة 12 الإسرائيلية، أشار رغم ذلك إلى خلافات بين الطرفين بخصوص الأهداف التي يتم قصفها في إيران.

وقال التقرير إنه بينما يسعى القائمون على المحادثات في أروقتها إلى إطلاق عملية سياسية، يشير الواقع على الأرض وفي غرف الاجتماعات المغلقة إلى وجود استعدادات جارية لمسار موازٍ ومختلف تمامًا، ففي الأيام الأخيرة، جرت سلسلة من المحادثات المكثفة بين كبار المسؤولين في إسرائيل والولايات المتحدة، بهدف واحد: تعزيز التنسيق العسكري مستقبلًا، تحسبًا لعدم تبلور المفاوضات السياسية إلى اتفاقيات. 

أخبار ذات علاقة

قوات أمريكية

هيئة البث: ترامب يدرس اجتياح إيران برًا حال فشل المفاوضات

وأكد تقرير القناة 12 أنّ الحشد العسكري ليس مجرد حشد نظري، حيث يشهد الشرق الأوسط حشداً هائلاً للقوات الأمريكية، مع تدفق أعداد كبيرة من الجنود والمعدات إلى المنطقة. وفي إسرائيل، يُنظر إلى هذه الخطوة من منظورين: إما أن الإدارة الأمريكية تسعى إلى تحقيق "صورة النصر" على إيران في المراحل الأولى، أو أنها، بدلاً من ذلك، تُعدّ تمهيداً لسلسلة من العمليات العسكرية المخطط لها بهدف إحداث تغيير استراتيجي عميق في موازين القوى الإقليمية.

لكن التقرير أشار إلى أنه "على الرغم من التنسيق الوثيق والمحادثات المستمرة، يصرّ مسؤولون إسرائيليون رفيعو المستوى على وجود خلاف جوهري بين تل أبيب وواشنطن بشأن طبيعة العمل العسكري المحتمل، وتبذل إسرائيل جهوداً حثيثة لإقناع الأمريكيين بأهمية استهداف البنية التحتية الوطنية داخل إيران، في المقابل، يعرب الأمريكيون عن معارضتهم لمثل هذه الخطوة في هذه المرحلة".

أخبار ذات علاقة

أمريكا تدفع بـ "بوش"

"جورج بوش" إلى الشرق الأوسط.. هل بدأ الاستنزاف؟ (فيديو إرم)

وأوضحت مصادر أمنية تحدثت إلى القناة 12 أن ترامب لا يعارض من حيث المبدأ مهاجمة البنية التحتية، بل إنه يريد بالدرجة الأولى إعطاء المفاوضات فرصة حقيقية، ويشترط أن يتم أي إجراء عسكري من هذا القبيل بالتنسيق الكامل، والرسالة واضحة: إذا لم تُثمر المفاوضات، فستُدرج الهجمات واسعة النطاق على البنية التحتية الوطنية ضمن الخطط العملياتية.

وعلى الصعيد الدبلوماسي، لم تُصدر إيران بعدُ رداً رسمياً على النقاط الخمس عشرة التي طرحها الرئيس ترامب، وتُشير مصادر غربية إلى أن التأخير الإيراني نابع من شكوك عميقة. وتسعى طهران للحصول على ضمانات دولية قوية تُؤكد أن مقترح التفاوض ليس "مجرد تضليل"، وأن الولايات المتحدة تدخل العملية برغبة صادقة.

وبحسب التقرير فإنه سعياً لتأمين مصالحهم، يحاول الإيرانيون توسيع دائرة المشاركين في المفاوضات، وتسعى إيران إلى ضم القوتين العظميين روسيا والصين إلى المعادلة. ويُعدّ هذا المطلب بمشاركة دولية واسعة وضمانات خارجية أحد الأسباب الرئيسية لعدم تحديد موعد لعقد اجتماع تفاوضي رسمي بين الطرفين حتى الآن.

logo
تابعونا على
جميع الحقوق محفوظة © 2026 شركة إرم ميديا - Erem Media FZ LLC