وول ستريت جورنال: ترامب يدرس إلغاء سفر فانس إلى باكستان لعدم استعداد طهران لتقديم تنازلات

logo
العالم

مخاوف أوروبية من توسع النفوذ الروسي بعد الانتخابات البلغارية

رومن راديفالمصدر: رويترز

أفادت صحيفة "التايمز" بأن صعود الطيار الحربي السابق رومن راديف إلى سدة الحكم في بلغاريا قد يمنح موسكو فرصة لتعزيز نفوذها داخل الاتحاد الأوروبي، في وقت يشهد فيه التوازن السياسي في القارة الأوروبية تحوّلات لافتة.

ووفق النتائج الرسمية، حقق ائتلاف "بلغاريا التقدمية"، بقيادة راديف الموالي لروسيا، نحو 44.6% من الأصوات، ما منحه أغلبية برلمانية مطلقة تعد الأولى من نوعها منذ قرابة ثلاثة عقود، منهياً سنوات من الجمود السياسي في البلاد.

ويأتي هذا الفوز في ظل استياء شعبي واسع من تفشي الفساد وتدهور الأوضاع المعيشية، فقد ركز راديف حملته الانتخابية على وعود بإصلاح مؤسسات الدولة ومكافحة نفوذ "المافيا" وشبكات الأوليغارشية السياسية.

وتواجه بلغاريا، العضو في الاتحاد الأوروبي، تحديات اقتصادية متصاعدة، أبرزها ارتفاع معدلات التضخم في أسعار الطاقة والغذاء، ما دفع الناخبين إلى دعم خطاب سياسي يَعِد بالاستقرار وإعادة الانضباط.

في المقابل، تسود حالة من القلق داخل مؤسسات الاتحاد الأوروبي، في ظل مواقف سابقة لراديف اعتُبرت أقرب إلى موسكو، بما في ذلك تصريحاته بشأن ملف القرم ومعارضته توسيع الدعم العسكري لأوكرانيا.

ويرى مراقبون أن هذا التحوّل السياسي قد يؤثر في تماسك الموقف الأوروبي، خصوصاً في الملفات المرتبطة بالأمن والدعم العسكري لأوكرانيا، في وقت تتصاعد فيه التوترات بين روسيا والغرب.

على الصعيد الداخلي، يواجه رئيس الحكومة الجديد تحدياً مزدوجًا يتمثل في تحقيق وعوده الاقتصادية من جهة، والحفاظ على علاقات مستقرة مع بروكسل من جهة أخرى، خاصة مع اعتماد بلغاريا على التمويل الأوروبي في خططها التنموية.

أخبار ذات صلة

رومن راديف

بلغاريا.. ائتلاف الرئيس السابق رومن راديف يفوز بالانتخابات البرلمانية

ورغم المخاوف الغربية من تقارب محتمل مع موسكو، تشير تحليلات سياسية إلى أن القيود الاقتصادية وارتباط البلاد بالاتحاد الأوروبي قد تدفع راديف إلى تبني سياسة أكثر حذرًا وتوازنًا في المرحلة المقبلة.

وفي هذا السياق، أكدت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين استعداد الاتحاد للتعاون مع القيادة البلغارية الجديدة لضمان استقرار وأمن أوروبا.

وبين التوقعات المتباينة في بروكسل وموسكو، تبقى المرحلة المقبلة حاسمة في تحديد مسار السياسة البلغارية، ومدى قدرتها على الموازنة بين التزاماتها الأوروبية وعلاقاتها الخارجية.

logo
تابعونا على
جميع الحقوق محفوظة © 2026 شركة إرم ميديا - Erem Media FZ LLC