logo
العالم

مفاوضات متعثرة وتحشيد عسكري واسع.. 6 إشارات على حرب "طويلة" بين أمريكا وإيران

حاملة الطائرات يو إس إس جيرالد آر فوردالمصدر: غيتي إيمجز

تشير عدة مؤشرات إلى أن التوتر بين الولايات المتحدة وإيران قد يقترب من نقطة حرجة، مع تصاعد التحركات العسكرية ورفض إيران التنازل عن خطوطها الحمراء، مما يرفع احتمالات مواجهة عسكرية محتملة. 

مصادر مطلعة لموقع "أكسيوس" أكدت أن أي صراع محتمل لن يقتصر على ضربات محدودة كما حدث الصيف الماضي، بل قد يشمل حملة طويلة تستمر لأسابيع، مع استمرار المفاوضات غير المباشرة بين الطرفين في جنيف بوساطة عُمانية.

ترامب يعزز الحضور العسكري في الشرق الأوسط

في خطوة غير مسبوقة، أمر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بإرسال حاملة الطائرات "يو إس إس جيرالد آر فورد" إلى الشرق الأوسط، لتلتحق بحاملة الطائرات "يو إس إس أبراهام لينكولن" وعدد من المدمرات الصاروخية الموجهة. 

وترافق هذا التحرك مع تعزيز الوجود الجوي والبحري، بما في ذلك إسقاط طائرة مسيرة إيرانية اقتربت من حاملة الطائرات "لينكولن".

أخبار ذات علاقة

ماركو روبيو

وسط توترات مع إيران.. روبيو يلتقي نتنياهو في إسرائيل أواخر الشهر

ويقول محللون لمجلة "نيوزويك" إن هذا التوسع العسكري ليس مجرد إجراءات ردعية، بل يشكل تحضيرًا لشن ضربات جوية وبحرية مستمرة، وهو ما يتطلبه تنفيذ حملة طويلة ضد المنشآت النووية والصاروخية الإيرانية. 

وتشير هذه التحركات إلى أن واشنطن مستعدة لإجراء عمليات عسكرية موسعة إذا استمرت إيران في رفض الخطوط الحمراء التي وضعها ترامب.

مفاوضات متعثرة وإيران تعزز منشآتها

رغم الجهود الدبلوماسية، تواجه المحادثات غير المباشرة طريقًا مسدودًا. نائب الرئيس الأمريكي جيه دي فانس قال إن النقاشات كانت "جيدة من بعض النواحي"، لكنه أشار إلى أن ترامب وضع خطوطًا حمراء لم تعترف بها إيران بعد، كما أن أبرز نقاط الخلاف تشمل تخصيب اليورانيوم وبرنامج الصواريخ. 

وتصر طهران على حقها في التخصيب على أراضيها ورفضت التخلي عن مخزونها من اليورانيوم المخصب بنسبة 60%.

أخبار ذات علاقة

مقاتلات وقاذفات أمريكية في الشرق الأوسط

"كسر الباب".. خطة أمريكية لشل دفاعات إيران تمهيداً للهجوم الشامل

وفي الوقت نفسه، تظهر صور الأقمار الصناعية الحديثة جهود إيران في إصلاح وتحصين منشآتها النووية، مثل نطنز وأصفهان، مع بناء أسطح جديدة وهياكل تمويه لتجنب المراقبة الدولية. 

كما تم تدعيم مداخل الأنفاق وإصلاح قواعد الصواريخ المتضررة سابقًا، ما يعكس استعدادًا محتملًا لأي مواجهة مستقبلية، حتى في ظل استمرار القنوات الدبلوماسية.

اضطرابات داخلية وخطوات تصعيدية

تواجه القيادة الإيرانية ضغوطًا داخلية متزايدة، نتيجة العقوبات الاقتصادية المستمرة والتضخم وارتفاع الأسعار، ما أدى إلى موجات احتجاج شعبية وتراجع ثقة المواطنين بالنظام. 

وقد حاول المرشد الأعلى علي خامنئي تعزيز الموقف الدفاعي والتحذير من أن حتى أقوى جيوش العالم يمكن أن تتلقى ضربة قاصمة، فيما تبنى وزير الخارجية عباس عراقجي لهجة أكثر اعتدالًا، مشيرًا إلى "نافذة جديدة" أمام الدبلوماسية.

كما أقدمت إيران على خطوة تصعيدية بارزة بإغلاق مضيق هرمز لإجراء تدريبات بالذخيرة الحية لأول مرة منذ ثمانينيات القرن الماضي، مضيفة ضغطًا على حركة الملاحة الدولية ورفع أسعار النفط مؤقتًا.

ويعكس هذا التحرك استعداد إيران للرد على أي ضربات محتملة، وهو ما يزيد من المخاطر الاقتصادية والسياسية على المستوى الإقليمي والعالمي.

أخبار ذات علاقة

مقاتلة أمريكية

احتمال الحرب يتصاعد.. تحركات أمريكية تنذر بشن "هجوم ممتد" في قلب إيران

مؤشرات عالية الخطورة

التحركات العسكرية الأمريكية، وتحصين المنشآت الإيرانية، وإغلاق مضيق هرمز، والاضطرابات الداخلية، كلها عوامل تجعل الوضع عند نقطة حرجة. 

كما تشير منصات التنبؤ إلى ارتفاع احتمالية شن ضربات أمريكية أو إسرائيلية بحلول منتصف العام، بينما يبقى احتمال التوصل إلى اتفاق نووي منخفضًا.

مع ذلك، الحرب ليست حتمية بعد، المفاوضات لا تزال مستمرة، وكلا الطرفين يقول إنه يفضل الحل الدبلوماسي؛ إلا أن التحركات الأخيرة تعكس أن أي مواجهة عسكرية قد تكون أكثر شمولية ودامية مقارنة بأي تصعيد سابق منذ سنوات.

logo
تابعونا على
جميع الحقوق محفوظة © 2026 شركة إرم ميديا - Erem Media FZ LLC