أكد معاون الشؤون السياسية في الحرس الثوري الإيراني، العميد يد الله جواني، أن كشف إيران عن صاروخ «خرمشهر 4» يحمل رسالة واضحة مفادها أن طهران، رغم جلوسها إلى طاولة المفاوضات، لن تتخلى عن قدراتها العسكرية أو عناصر قوتها الدفاعية.
وشدد على أن أي حوار مع الولايات المتحدة يقتصر حصرًا على الملف النووي، فيما تبقى القدرات الردعية "غير قابلة للتفاوض".
وقال جواني، في مقابلة صحفية، إن إزاحة الستار عن الصاروخ الجديد تعكس تمسك إيران بسيادتها وقوتها العسكرية، مضيفًا أن "خرمشهر 4 يتمتع بقدرة تدميرية عالية جدًا، وعلى الأعداء أن يدركوا ذلك جيدًا".
وأوضح أن إيران "لا تسعى إلى الحرب"، لكنها "سترد بحزم على أي خطأ أو اعتداء"، محذرًا من أن "أي خطأ من جانب العدو قد يكون آخر أخطائه في المنطقة".
وشدد المسؤول الإيراني على أن الفريق المفاوض يدخل المحادثات "واثقاً من قدرات البلاد وقوتها الدفاعية"، لافتاً إلى أن طهران لا تثق بالطرف المقابل، لكنها تعتمد على عناصر القوة الوطنية في إدارة العملية التفاوضية.
وفي ما يتعلق بإصرار واشنطن على إدراج القدرات الصاروخية والدفاعية ضمن المفاوضات، قال جواني إن ذلك يعود إلى بلوغ إيران مستوى متقدماً من الردع، مؤكداً أن "القوة الدفاعية يجب الحفاظ عليها وتعزيزها، وهناك إجماع داخلي على عدم التفاوض بشأنها".
وأضاف أن "القوات المسلحة الإيرانية في حالة جهوزية كاملة لصد أي عدوان، وأن أي محاولات للضغط النفسي أو التهديد العسكري لن تؤثر على قرارات طهران".
وأشار إلى أن بلاده لعبت دوراً محورياً في تعزيز أمن المنطقة، بما في ذلك الخليج ومضيق هرمز، محذراً من أن أي تصعيد إقليمي "ستطال تداعياته جميع الأطراف".
وفي سياق متصل، لفت جواني إلى استمرار علاقات التعاون مع الدول الصديقة، بما فيها روسيا والصين، مؤكداً أن إيران تعتمد أساساً على قدراتها الذاتية في المجال الدفاعي، مع استمرار التنسيق العسكري والسياسي مع شركائها.
وتأتي تصريحات المسؤول في الحرس الثوري في وقت تستضيف فيه العاصمة العُمانية مسقط جولة جديدة من المفاوضات النووية غير المباشرة بين طهران وواشنطن، وسط تأكيد إيراني متكرر على الفصل بين الملف النووي وبين القدرات الدفاعية والإقليمية للبلاد.
وكشف الحرس الثوري، الخميس، عن صاروخ خرمشهر 4 الذي يتمتع بمدى يصل إلى نحو 2000 كيلومتر، ويحمل رأسا حربيا يزن قرابة 1500 كيلوغرام، مع تصميم يهدف إلى زيادة الدقة والقدرة على اختراق أنظمة الدفاع الصاروخي.
وقالت وكالة أنباء "فارس نيوز" إن خرمشهر-4 يعمل بمحرك “أروند” يستخدم وقودا ذاتي الاشتعال، ما يقلل زمن الجاهزية ويتيح إطلاقه من منصات متحركة خلال أقل من 15 دقيقة.
ووفقًا للمعلومات التي أوردتها فارس، تصل سرعة الصاروخ إلى 16 ماخ خارج الغلاف الجوي ونحو 8 ماخ داخله، ما يقلص زمن الطيران إلى ما بين 10 و12 دقيقة.
وأشارت إلى أن الصاروخ يعتمد على توجيه رئيسي في المرحلة الوسطى من الطيران، وهو ما يقلل من تأثير الحرب الإلكترونية، إضافة إلى رأس حربي مناور مزود بمحركات تكتيكية لتحسين الدقة في المرحلة النهائية.