logo
العالم

مستشار أوكراني: الحرب الروسية علينا امتدت إلى الساحل الأفريقي

المستشار الأوكراني إيفان أوسالمصدر: UACRISIS.ORG

قال المستشار الأوكراني إيفان أوس إن "الحرب الروسية–الأوكرانية امتدت إلى أفريقيا، خصوصًا منطقة الساحل، ما يتيح لأوكرانيا بناء تحالفات استراتيجية مع فرنسا ودول الناتو، في حين تعتمد روسيا على مرتزقة من أفريقيا وآسيا. 

وأضاف أوس وهو خبير ومستشار سياسات خارجية في المعهد الوطني للدراسات الاستراتيجية الأوكراني في كييف، أن موسكو غير مستعدة للسلام وتسعى للحفاظ على مناطقها الاستراتيجية، بينما  أوكرانيا تطالب بضمانات أمنية واضحة وملزمة قبل أي تسوية".

هل استقرت فعليا الحرب الروسية الأوكرانية في أفريقيا؟

انتقلت حرب روسيا ضد أوكرانيا منذ فترة طويلة إلى أفريقيا واليوم استقرت بدول منطقة الساحل.

وفي مالي لستُ متأكدًا من وجود دعم مباشر لحركة الأزواد لكن، بما أن  أوكرانيا في حالة حرب مع روسيا، فإننا ندعم عمليًا كل من لديه مشاكل مع روسيا ووكلائها. وبما أن أزواد لديها مشاكل مع المرتزقة فمن المحتمل جدًا أن تساعدهم المخابرات الأوكرانية.

وأي وجود أوكراني في أفريقيا والشرق الأوسط، كامتداد للحرب مع روسيا، يُتيح لها فرصًا لتشكيل تحالفات مهمة ففي الساحل مع فرنسا، التي لا ترضى بتهميش روسيا لها عملياً في المنطقة. ويمنح هذا التحالف أوكرانيا مبررًا لتوقع دعم أكبر من فرنسا، بما في ذلك وجود عسكريين فرنسيين (وكذلك عسكريين من دول أخرى في حلف الناتو، وعلى رأسهم تركيا) على الأراضي الأوكرانية.

كيف زجّت روسيا بالأفارقة في الحرب الأوكرانية؟

تجند روسيا أعدادًا كبيرة من الجنود من مختلف أنحاء العالم للمشاركة في الحرب ضد أوكرانيا. خلال حكم بشار الأسد في سوريا، كانت تُعقد دورات تدريبية خاصة للجنود استعدادًا للحرب ضد أوكرانيا. 

كما تُزود كوريا الشمالية روسيا بقواتٍ للحرب ضد أوكرانيا. أما بالنسبة للأفارقة، وكذلك ممثلي الهند ونيبال ودول آسيوية أخرى، ففي هذه الحالة يُشترون ببساطة مقابل المال. علاوة على ذلك، غالبًا ما يُخدعون بوعدٍ بوظيفة أخرى، لكن في الواقع يُزج بهم في الحرب.

وصرح وزير الخارجية الكيني في نوفمبر الماضي، بأن ما يصل إلى 200 مواطنٍ من بلاده يقاتلون في صفوف روسيا، كما وردت تقارير عن قيام روسيا بتجنيد جنودٍ في دولٍ مثل الكاميرون وبوركينا فاسو.

أخبار ذات علاقة

لقا بين وفد روسي ونيجيري

"نفوذ بلا رصيد".. لماذا أخفقت روسيا اقتصاديا في أفريقيا؟

يحذر خبراء ومراقبون من انجراف أوكرانيا إلى "ليبيا الجديدة"، إلى أي مدى هذا السيناريو وارد؟

هناك الآن سيناريوهات عديدة لما سيحدث لاحقًا، وأكثرها شيوعًا هو أن تُكرر أوكرانيا مصير كوريا، التي قُسّمت عام 1953 إلى شمال وجنوب.

 لكنني لا أعتقد أن هذا السيناريو سيحدث. على الأرجح، ستستمر الحرب لمدة عام أو عامين آخرين، ثم سيُعيق تدهور الاقتصاد الروسي موسكو عن مواصلة هذه الحرب، مما سيُتيح الفرصة  لأوكرانيا لاستعادة وحدة أراضيها.

إذن لا تتوقعون انتهاء الحرب الروسية الأوكرانية حتى بتدخل الرئيس الأمريكي ترامب هذا العام؟

إذا واصل ترامب الضغط على الاقتصاد الروسي بالعقوبات، وباع أسلحةً لأوروبيين سيُزودون بها أوكرانيا، فإن تدخله في الحرب سيُتيح لها أن تنتهي بانتصار لأوكرانيا. لكن من المستبعد حدوث ذلك في عام 2026.

وأوكرانيا تطالب بضمانات أمنية واضحة وملزمة، سواء من الجانب الأوروبي أو من الولايات المتحدة الأمريكية، وأشدد على ضرورة أن تتحول هذه الضمانات إلى جزء من التشريعات الرسمية التي تقدمها هذه الأطراف لكييف.

كما أن غياب الضمانات الأمنية يذكّر بتجربة أوكرانيا السابقة بعد تخليها عن ترسانتها النووية بموجب مذكرة بودابست، حيث لم تحصل على ضمانات حقيقية، الأمر الذي أدى لاحقًا إلى فقدان أراضٍ أوكرانية في عام 2014، وتكرر ذلك مجددًا في عام 2022، واستمرار هذا الوضع يجعل أي محادثات حالية غير مثمرة في ظل غياب التزامات أمنية ملزمة.

هل روسيا مستعدة للسلام مع أوكرانيا؟

لن تقبل روسيا بالسلام إلا بشروطها. أي خيار سلام آخر غير مقبول. أوكرانيا غير مستعدة لشروط روسيا. لذا فالجواب بسيط: روسيا غير مستعدة للسلام وتريد مواصلة الحرب!

وموسكو حاليا، تواصل سيطرتها على مناطق مثل دونيتسك، دون أن تُظهر مؤشرات على التراجع، كما حدث سابقًا في خيرسون وزابوريجيا.

في المقابل، روسيا لا ترغب في تقديم تنازلات تتعلق بمناطق استراتيجية مثل أوديسا وميكولايف والأراضي الجنوبية.

أخبار ذات علاقة

زيلينسكي خلال مؤتمر باريس

زيلينسكي رداً على ترامب: أوكرانيا لم تكن قط عقبة أمام السلام ولن تكون

وهل تعتقد بتوجه بوتين نحو مزيد من التصعيد بعد أن شنت أوكرانيا هجومًا على أسطول الظل مؤخرا قبالة السواحل الليبية؟

 تشن روسيا حربًا شاملة ضد أوكرانيا منذ أربع سنوات. خلال هذه الفترة، استخدمت روسيا بالفعل الكثير من الأسلحة. لا أعتقد أن روسيا مستعدة لمزيد من التصعيد، خاصةً وأن الصين والهند لن تسمحا لها باستخدام الأسلحة النووية.

logo
تابعونا على
جميع الحقوق محفوظة © 2025 شركة إرم ميديا - Erem Media FZ LLC