logo
العالم

بعد "تنصل" أمريكا.. أستراليا "وحيدة" بمواجهة الصين في المحيط الهادئ

علما أمريكا وأسترالياالمصدر: منصة إكس

أظهر تقرير حديث أن أستراليا أصبحت "وحيدة بشكل متزايد" في مواجهة نفوذ بكين في المحيط الهادئ، مع تخفيض الولايات المتحدة وشركاء غربيين آخرين للتمويل والمساعدات.

وترصد خريطة مساعدات المحيط الهادئ لعام 2025 التي أصدرها معهد لوي، التمويل الرسمي للتنمية من 2008 إلى  2023، إذ تجد أن التمويل الرسمي للتنمية في المحيط الهادئ انخفض بنسبة 16% في 2023 إلى 3.6 مليار دولار أمريكي، مما يمثل العام الثاني على التوالي من الانخفاض القياسي في دعم التنمية.

أخبار ذات علاقة

الرئيس دونالد ترامب خلال اجتماع برئيس وزراء أستراليا في البيت الأبيض

ترامب يعلن عن صفقة غواصات أمريكية لأستراليا "لردع الصين"

وكانت أستراليا تستحوذ على 43% من التمويل التنموي الرسمي في المنطقة، أي ما يزيد بأربع مرات عن نيوزيلندا التي تأتي في المرتبة الثانية، وفق تقرير لصحيفة "الغارديان" البريطانية. 

ووفق المؤلف الرئيس رايلي ديوك، فإن الإنفاق المستمر للمساعدات في أستراليا والتوسع السريع في الإقراض للبنية الأساسية، من شأنه أن يخفف من تأثير تخفيضات المانحين الرئيسيين على منطقة المحيط الهادئ.

وتمّ استخدام البيانات والتوقعات الأولية للفترة من 2024 إلى 2028، بعد أن قلصت إدارة ترامب المساعدات الخارجية وتقدمت أستراليا لسد الفجوات في المحيط الهادئ.

وكان لتفكيك الوكالة الأمريكية للتنمية الدولية من قبل الرئيس دونالد ترامب تأثير ممتد عبر المحيط الهادئ، مما ترك الناس والبرامج أمام مستقبل غير مؤكد.

لكن التقرير وجد أنه على الرغم من المبالغة في تأثير تخفيضات الوكالة الأمريكية للتنمية الدولية في المنطقة، وهو ما لعب في صالح الرواية الصينية حول عدم موثوقية الولايات المتحدة، إلا أنه أضر بمكانة واشنطن في المنطقة.

وفي المحيط الهادئ، لن يتم قياس التكلفة الحقيقية لخفض المساعدات الأمريكية بالدولارات المفقودة، بل بالثقة المفقودة، كما يرى ألكسندر دايانت، قائد مشروع خريطة لووي.

واشنطن تتراجع.. بكين تتقدم

وبينما تتراجع واشنطن، تكسب بكين شيئاً أكثر استراتيجية، إذ تُعيد الصين صياغة نفسها كشريك ثابت لا يتدخل في شؤون الآخرين في منطقة يُعتد فيها بالاتساق.

أخبار ذات علاقة

علم أستراليا وعلم بابوا غينيا الجديدة

أستراليا وبابوا غينيا.. تحالف عسكري جديد لمواجهة التنين الصيني

وبالنسبة لأستراليا، فإن انسحاب أمريكا أكثر من مجرد أمر غير مريح، بل إنه يترك كانبيرا وحيدة بشكل متزايد في مواجهة النفوذ الصيني.

وتحوّلت الصين من مشاريع البنية التحتية الممولة بالقروض إلى المنح والمبادرات المجتمعية الأصغر حجماً، ما سمح لبكين بتعزيز علاقاتها السياسية والشعبية، مع بقاء الإنفاق ثابتاً.

وتنفق الصين الآن أقل مما كانت تنفقه قبل عقد من الزمن، لكن مساعداتها تصل إلى مجتمعات المحيط الهادئ بشكل أعمق، فالمشاريع أصغر حجماً، لكنها أكثر تواتراً وتستهدف مناطق محلية، كما يضيف ديوك.

أخبار ذات علاقة

تحالف "أوكوس"

"أوكوس" يترنح.. هل حان وقت تمرد أستراليا على وصاية واشنطن؟

وتجمع خريطة المساعدات البيانات من أكثر من 38 ألف مشروع، بقيمة تزيد على 80 مليار دولار، من 76 شريكاً في التنمية.

استعادة توازن

وتعمل أستراليا أيضاً مع دول جنوب المحيط الهادئ، بما في ذلك تشيلي وفيجي وفرنسا ونيوزيلندا وبابوا غينيا الجديدة وتونغا، للاستجابة بشكل أفضل للكوارث الطبيعية في المنطقة.

أخبار ذات علاقة

توقيع اتفاقية بين بابوا غينيا وأستراليا- أرشيفية

بابوا غينيا تبرم معاهدة دفاعية مع أستراليا لمواجهة الصين

وحضر وزير الدفاع الأسترالي ريتشارد مارليس اجتماع وزراء دفاع دول جنوب المحيط الهادئ لعام 2025 في تشيلي، حيث اتفق الأعضاء على المضي قدماً بمجموعة الاستجابة في المحيط الهادئ التي تم تحديدها في العام السابق.

وستشهد المرحلة التالية إنشاء نموذج موقع مشترك على مدار العام مع تولي نيوزيلندا قيادة المقر الإقليمي لمدة عامين بدءاً من منتصف 2026.

logo
تابعونا على
جميع الحقوق محفوظة © 2026 شركة إرم ميديا - Erem Media FZ LLC