logo
العالم

توتر أمني واستقرار هش.. سلطات مالي تحتفل بـ"استعادة السيادة"

عملية لجيش مالي ضد تنظيم داعشالمصدر: newscentral

احتفلت السلطات الانتقالية في  مالي بـ"يوم استعادة السيادة"، وفي نيورو، جنوب مالي قرب الحدود الموريتانية، سافر وزيرٌ جواً من باماكو خصيصاً لهذه المناسبة، رغم الحصار المفروض على المدينة منذ 3 سبتمبر/أيلول من قبل جماعة نصرة الإسلام والمسلمين، المرتبطة بتنظيم القاعدة. إلا أن هذه الزيارة لم تمنع استمرار معاناة أكثر من 50 ألف نسمة من سكان المدينة.

وقال وزير الثروة الحيوانية والسمكية لإذاعة فرنسا الدولية: "الوضع في نيورو تحت السيطرة". ووصل يوبا با، وهو من أبناء المدينة، إلى نيورو، يوم الاثنين، على متن رحلة جوية، على نفس الرحلة التي كان على متنها حاكم الإقليم، الذي كان موجودًا أيضًا في باماكو.

واحتفل الوزير بـ"يوم استعادة السيادة" في نيورو، وهو حدث تنظمه السلطات الانتقالية المالية للعام الرابع على التوالي. وتصف البيانات الرسمية الصادرة عن الوزارة ومكتب الحاكم رفع العلم و"الدرس النموذجي" الذي قُدِّم للطلاب، لكنها لا تُشير إطلاقًا إلى الحصار الذي فرضته جماعة نصرة الإسلام والمسلمين على نيورو لما يقرب من خمسة أشهر.

أخبار ذات علاقة

أزمة وقود تشهدها مالي

مالي على صفيح ساخن.. كيف تعرقل هجمات المتطرفين إمدادات الوقود الحيوية؟

وسخرت إحدى الشخصيات البارزة في المدينة، قائلًا: "ستُستعاد السيادة لو تجرأوا على المجيء برًّا"، منددًا بالحدث ووصفه بأنه "مهزلة"، وفق ما نقل تقرير إذاعة فرنسا الدولية.

وفي اليوم الذي وصل فيه الوزير، دفعت المخاوف من هجوم متشددين على المدينة الجيش إلى حالة التأهب، ما دفع المدارس إلى إرسال الطلاب إلى منازلهم.

ووفقًا لعدد من سكان نيورو، يسيطر المتشددون على جميع الطرق المحيطة بالمدينة، ويمنعون أي شخص من الدخول أو الخروج منها. وقد تم القبض على 40 شخصًا على الأقل ممن خاطروا بالدخول، وهم محتجزون حاليًّا، بحسب تقديرات من قادة محليين.

وقال أحد السكان، الذي تواصلت معه إذاعة فرنسا الدولية: "الإرهابيون على بُعد كيلومتر واحد من المدينة. إذا قبضوا على أحد ورأوا في أوراقه أنه من نيورو، فسوف يختطفونه أو يقتلونه. لا نجرؤ على الخروج".

أخبار ذات علاقة

جماعة نصرة الإسلام والمسلمين

مالي "في خطر".. كيف تهدد "نصرة الإسلام والمسلمين" أفريقيا والعالم؟ (إنفوغراف)

ويوم الثلاثاء الماضي، اختُطف مُعلّمٌ مُقيمٌ في بلدة بيما المجاورة قرب فاسوديبي، على الطريق المؤدي إلى نيورو. وانضمّ منذ ذلك الحين إلى صفوف رهائن جماعة نصرة الإسلام والمسلمين. وفي الثالث من يناير/كانون الثاني، أعلن الجيش المالي تحرير رهينة "مع عربته" قرب قرية غوريل هايري، شمال غربي نيورو، دون تقديم تفاصيل عن العملية.

وأفاد سكانٌ تواصلت معهم إذاعة فرنسا الدولية (RFI) بمعاناتهم من نقصٍ متزايدٍ في الغذاء والدواء والوقود، فضلاً عن انقطاعاتٍ كبيرةٍ في المياه والكهرباء. كما أدّى نقص بعض المنتجات إلى ارتفاع الأسعار.

وعند سؤاله عن هذه القضايا، صرّح الوزير يوبا با، الذي أكد صباح الخميس أنه لم يغادر المدينة، مرارًا وتكرارًا: "الوضع في نيورو تحت السيطرة".

logo
تابعونا على
جميع الحقوق محفوظة © 2025 شركة إرم ميديا - Erem Media FZ LLC