وزير الخارجية الروسي: التهديد النووي العالمي يزداد حدة بسبب الصراع في الشرق الأوسط

logo
العالم

الهجوم الأمريكي على إيران يعقد خيارات الرئيس الصيني قبل قمة ترامب

ترامب وشي المصدر: رويترز

تواجه الصين ضغوطاً غير مسبوقة في ظل الهجوم العسكري الأمريكي على إيران، وذلك قبل القمة المرتقبة بين الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ونظيره الصيني شي جين بينغ، المقررة أواخر مارس في بكين. 

وبحسب "رويترز" فإن هذا التصعيد يمثل المرة الثانية خلال أشهر قليلة التي يشن فيها ترامب عمليات عسكرية ضد شركاء اقتصاديين مقربين من بكين.

وجاءت التطورات العسكرية بعد عملية مثيرة للجدل شنتها الولايات المتحدة في يناير للاستيلاء على الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو، وضربات جوية أمريكية إسرائيلية أدت إلى مقتل المرشد الإيراني الأعلى علي خامنئي. 

كما دفعت هذه التحركات بكين إلى موقف صعب، إذ عليها الموازنة بين دعم حليفها التقليدي إيران والحفاظ على علاقات استراتيجية مع واشنطن.

أخبار ذات علاقة

صواريخ اعتراضية تتصدى لصواريخ إيرانية في تل أبيب

موقع عبري: إسرائيل تتوقع تراجع الهجمات الصاروخية الإيرانية

وفي تعليق على الهجوم، أدانت الصين العمليات الأمريكية ووصفتها بأنها “غير مقبولة”، داعية إلى التحلي بضبط النفس وفتح قنوات الحوار.

 ومع ذلك، يظهر المراقبون أن رد بكين المتحفظ يعكس محدودية قدرتها على التأثير على القرارات العسكرية الأمريكية، ويكشف الطبيعة المعقدة للتحالفات الدبلوماسية الصينية.

وحذر نيكولاس بيرنز، السفير الأمريكي السابق في بكين خلال إدارة جو بايدن، من أن الصين "تثبت أنها حليف ضعيف بالنسبة لدولها الاستبدادية"، في إشارة إلى إيران وفنزويلا. 

وتواجه الصين خياراً صعباً بين استقبال ترامب على الساحة الدولية أو إلغاء القمة، التي لم تؤكد بكين حتى الآن مواعيدها.

من الناحية الاقتصادية، يعد الهجوم الأمريكي على إيران تهديداً مباشراً لمصالح الصين، فالصين، أكبر مستورد للنفط الإيراني؛ إذ حصلت العام الماضي على نحو 13.4% من وارداتها النفطية البحرية من إيران.

إضافة إلى أن أي تعطيل لإمدادات النفط، خاصة عبر مضيق هرمز، سيؤثر بشدة على أسعار الطاقة والهوامش التشغيلية لقطاع التصنيع الصيني.

أخبار ذات علاقة

علي خامنئي

مسؤول إيراني: اختيار خليفة خامنئي لن يستغرق وقتا طويلا

وأوضح زاو مينغهاو، خبير العلاقات الدولية بجامعة فودان، أن “الهجمات على إيران وإمكانية تغيير النظام ستؤثر بشدة على مصالح الصين”.

وتراهن واشنطن على أن العملية العسكرية لن تدفع الصين إلى اتخاذ رد فعل عسكري، وفق مسؤول أمريكي أخبر رويترز بأن بكين لن تقدم دعماً مادياً لإيران خلال العمليات، مع استمرار التركيز الأمريكي على الشرق الأوسط. 

ويشير الخبراء إلى أن الصين ستترك الولايات المتحدة تتعامل مع أي فوضى ناتجة عن الصراع، مما يعزز السرد الصيني بأن واشنطن “متهورة ومزعزعة للاستقرار”.

وتأتي هذه التطورات في وقت تتباين فيه توقعات نتائج القمة الأمريكية-الصينية، وسط مراقبة دقيقة من الأسواق العالمية لدور الصين في الصراع وارتباطه بسلاسل الطاقة العالمية.

logo
تابعونا على
جميع الحقوق محفوظة © 2026 شركة إرم ميديا - Erem Media FZ LLC