logo
العالم

نبيل الحيدري: واشنطن تخطط لاختطاف خامنئي على غرار مادورو

أستاذ الدراسات الإيرانية الدكتور نبيل الحيدريالمصدر: مجلة سيدتي

قال أستاذ الدراسات الإيرانية، الدكتور نبيل الحيدري، إن المرشد الإيراني علي خامنئي، لجأ إلى منطقة حدودية قرب تركمانستان، في وقت تترقبه فيه قوات كوماندوز أمريكية خاصة لاستهدافه، هي ذاتها من قامت باختطاف الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو، ومكلفه بالعمل ذاته مع المرشد، على حد تعبيره. 

وأوضح الحيدري في حوار مع "إرم نيوز"، أن إيران تعاملت مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب من منطلق أنه "رجل صفقات" وعَرَضت عليه استثمارات في النفط والغاز والثروات المعدنية بتريليون دولار، وقبول الرئيس الأمريكي بذلك، لن يكون على حساب الملف النووي والصاروخي والميليشيات التي تستعملها.

وأفاد الحيدري، بأن هناك خوفًا كبيرًا لدى النظام من المكونات المسلحة في الداخل، وعلى رأسهم الأحواز والأكراد والبلوش، والذين بإمكانهم توجيه ضربات قاضية له في هذا التوقيت، ولا سيما أن وجودهم يتكثف في المناطق الحدودية، ووجهوا ضربات في فترات سابقة للحرس الثوري.

وبين الحيدري أن الاقتراح الإيراني بتعليق التخصيب خمس سنوات مرفوض من قبل ترامب، إذ إنه يريد تصفير التخصيب بالكامل وإزالته نهائيًّا، بل يشترط أيضًا تحديد مدى الصواريخ وقدراتها وكمياتها، إلى جانب وضع حد للميليشيات التابعة لإيران، ومحاسبتهم على قتل المتظاهرين. 

وإلى نص الحوار.. 

أصبح الوضع بين طهران وواشنطن بمثابة لوغاريتمات بين حديث عن مؤشرات إيجابية للتفاوض ومن جهة أخرى، توالي الحشود العسكرية إلى الشرق الأوسط ومناورات إيرانية في بحر عُمان.. كيف ترى ذلك؟ 

هذا النوع من المؤشرات يخرج من طهران، لأنها تظن أن ترامب، كونه يحب الصفقات، فَعَرَضت عليه بتريليون دولار للاستثمار في النفط والغاز والثروات المعدنية، وهي لا تعلم أن الرئيس الأمريكي صحيح صاحب صفقات، ولكن ليس على حساب الملف النووي والصاروخي والميليشيات التي تستعملها.

هذه الشروط هي خطوط حمراء، فضلًا عن قضية قتل المتظاهرين، الذين قيل إنهم لم يقتلوهم وتبين عكس ذلك، أما ما تحدث عنه وزير الخارجية عباس عراقجي حول الأجواء الإيجابية، نرى أن ترامب لم يتحدث بهذا الشكل سواء هو أو مستشاروه أو نائبه، ومن هنا أرى أن المناورات الإيرانية هي محاولة يائسة لمواجهة الولايات المتحدة.

هذه المناورات لا تُقارن بالقدرات الجبارة الأمريكية، خصوصًا أن القوة البحرية قد ضربت، بينما تستعمل إيران سفنًا تجارية بهذه الطريقة البائسة.

هناك خوف كبير لدى النظام من لحظة ما، من مكونات وجماعات في الداخل كالأحواز والبلوش، بأن تكون لهم الضربة القاضية في حال تنفيذ الولايات المتحدة عملية عسكرية؟

نعم، هناك خوف كبير لدى النظام من أن المكونات الموجودة في الداخل، وبعضها مكونات مسلحة، مثل: الأحواز والأكراد والبلوش، بإمكانهم توجيه ضربات قاضية، والدليل أنه في الانتفاضة الأخيرة، وقبل أربعين يومًا، احتلت مجموعات من الأحوازيين والأكراد والبلوش مراكز كبرى للحرس الثوري؛ ما يدل على قدرتهم على السيطرة على الوضع وتوجيه الضربة القاضية لإسقاط النظام، نحن نعتقد أنهم ظُلموا طوال 47 عامًا، وهم قادرون على إسقاط النظام، حال ساعدتهم الظروف.

هل المناطق الحدودية والبعيدة التي تتواجد فيها الأقليات تُعتبر نقطة ضعف لدى النظام الإيراني؟ 

نقطة ضعف النظام هي الأقليات، إذ إن كل مناطق الحدود تضم المكونات من الأكراد والعرب والبلوش والتركمان والآذريين، والسلطة لا تتعامل معهم كمواطنين من الدرجة الأولى، بل تضعهم في مراتب متأخرة، وهذه نقطة ضعفه، وقد رأينا دورهم في الانتفاضات السابقة، وكذلك في هذه الاحتجاجات، وهم قادرون على هز النظام بقوة بحكم بُعدهم عن المركز وامتلاك بعضهم السلاح، ورأينا سيطرتهم على  مراكز للحرس الثوري والباسيج، وسيطروا على أكبرها خصوصًا لدى الأكراد والعرب والبلوش.

تهديدات الحرس الثوري بإغلاق مضيق هرمز.. كيف ترى خطورة هذه الورقة في ظل انعكاس ذلك على إمدادات الطاقة والتجارة العالمية، وهو ما تضعه واشنطن في اعتبارها جيدًا؟

إيران تهدد منذ القدم بإغلاق مضيق هرمز، لكننا لم نرَ في تاريخها أنها استطاعت فعل ذلك، وفي الواقع، ستتضرر هي وحلفاؤها وفي صدارتهم الصين من ذلك، ولا سيما عمليات تصدير النفط من طهران إلى بكين، وإغلاق المضيق ليس سهلًا أمام القدرات العسكرية الأمريكية. 

كيف ترى سردية أن ترامب تورط في الحشود العسكرية وأنه سيذهب في النهاية إلى ضربة متفق عليها مع طهران؟ 

أستبعد هذه المرة أن تكون هناك ضربة متفق عليها، حيث كان لدى ترامب أمل في التفاوض مع المرشد، لكننا رأينا كيف بدأ الأخير يتحدث عن الرئيس الأمريكي بشكل سيّئ ويعتبره المتسبب في التظاهرات ويده ملطخة بدماء الإيرانيين، ونحن نعلم أن شخصية ترامب لا تتقبل الهجوم تمامًا، ولذلك غيّر رأيه وأصبح يطالب برحيل المرشد. 

وهناك معلومة تؤكد أن المرشد هرب إلى مكان آمن قرب حدود تركمانستان ومختبئ هناك، وهو ما تعلمه الولايات المتحدة وتجهز لاستهدافه عبر قوات كوماندوز، هم ذاتهم الذين اختطفوا رئيس فنزويلا. 

أخبار ذات علاقة

دونالد ترامب

خطة ترامب المسربة.. ضربة أولية "للترهيب" وحملة لاحقة للإطاحة بخامنئي

كيف ترى ما جاء من عرض إيراني بتعليق التخصيب 5 سنوات، ثم الانضمام إلى كونسورتيوم إقليمي للتخصيب لأغراض مدنية مقابل رفع العقوبات؟

الاقتراح الإيراني بتعليق التخصيب خمس سنوات مرفوض من قبل ترامب، إذ إنه يريد تصفير التخصيب بالكامل وإزالته نهائيًّا، بل يشترط أيضًا تحديد مدى الصواريخ وقدراتها وكمياتها، إلى جانب وضع حد للميليشيات التابعة لإيران، ومحاسبتهم على قتل المتظاهرين الذين قيل إنهم لم يُقتلوا، بينما الحديث يدور عن أكثر من أربعين ألف قتيل.

ترامب رجل صفقات، ومنذ زمن يريد أن يفوز اقتصاديًّا أيضًا في طهران.. كيف ترى قدرة إيران على إغراء الرئيس الأمريكي باستثمارات تخفف شروطه في النووي والصاروخي، وبالتالي تحافظ على منظومتها الخاصة بالردع؟ 

هذا ما تحاول إيران فعلًا، إذ تسعى لإغراء الرئيس الأمريكي باستثمارات في النفط والغاز والمعادن وغيرها، لكن هذا العرض لم يكن مغريًا لترامب، لأنه يركز أكثر على التكنولوجيا والإلكترونيات ووسائل الحوسبة الحديثة، بينما يعتبر النفط سلعة قديمة، لذلك لم نرَ تفاعلًا جديًّا مع الإغراءات الإيرانية.

وبالنتيجة، سننتظر الضربة الأمريكية القوية على النظام، الذي يعيش أضعف مراحله، في ظل انهيار اقتصادي وتصدع داخل الحرس الثوري والباسيج، فضلًا عن أن نظام الأسد قد سقط ودمرت قدرات حزب الله ومن المتوقع ثورة حقيقية أكبر في الداخل تُسقط النظام.

logo
تابعونا على
جميع الحقوق محفوظة © 2026 شركة إرم ميديا - Erem Media FZ LLC