كشف مصدر ليبي مطلع لـ"إرم نيوز" عن طلب مكتب المدعي العام التركي في إطار التحقيق المفتوح حول تحطم طائرة فالكون 50 كانت تقل وفدا ليبيا عسكريا، وثائق جديدة من السلطات في طرابلس.
ويتعلق أمر الوثائق بالشركة المستأجرة للطائرة، بما في ذلك تاريخ التأجير، وسجلات جميع أعمال الصيانة الدورية واستبدال قطع الغيار، وأسماء الفنيين الذين أجروا فحوصات السلامة النهائية قبل الإقلاع.
ووقع حادث تحطم الطائرة "فالكون 50" في قضاء هايمانا قرب العاصمة أنقرة في 23 ديسمبر الماضي، ما أسفر عن مصرع رئيس الأركان بحكومة الوحدة الوطنية المؤقتة الليبية محمد الحداد وسبعة آخرين.
ولم يعثر المحققون في القضية على أي صلة أولية بالإرهاب أو الاستخبارات الأجنبية في حادث تحطم طائرة خاصة أسفر عن مقتل رئيس الأركان العامة الليبي.
ويقود مكتب المدعي العام في أنقرة تحقيقاً موسعاً في الحادث، قد استجوبت السلطات التركية أفراد الطاقم الذين كانوا على متن رحلة وصول الوفد إلى أنقرة.
وأفاد بأن التحقيقات الأمنية التي أجريت مع هؤلاء الأفراد، بمن فيهم مواطن من جنوب قبرص، لم تسفر حتى الآن عن أي دليل على انتمائهم إلى منظمات إرهابية أو وكالات تجسس أجنبية.
واتجه التحقيق الآن إلى استخدام تقنيات الطب الشرعي المتقدمة والتعاون الدولي لتحديد سبب الكارثة. وقد أُرسل مسجل بيانات الرحلة الخاص بالطائرة إلى لندن لإجراء تحليل متخصص.
ولم يقتصر التحقيق على لحظة سقوط الطائرة فحسب، بل شمل أيضاً الفترة التي سبقت الحادثة، حيث جرى فحص دقيق لما قام به طاقم القيادة قبل التحطم.
كما أُرسلت أيضا تسجيلات الكاميرات المتعلقة بلحظة سقوط الطائرة إلى مؤسسة البحوث العلمية والتكنولوجية التركية (توبيتاك).
ومن خلال فحص هذه التسجيلات، سيجري البحث في زاوية سقوط الطائرة وسرعتها، وما إذا كانت هناك أي مؤشرات على انفجار في الجو أو تدخل خارجي.
ومن المقرر إدراج التقرير الذي سيعدّه خبراء "توبيتاك" باستخدام تقنيات تحسين الصور والتحليل الرقمي، ضمن ملف التحقيق.
وفي وقت سابق كشف موقع "تي24" التركي، نقلا عن تحقيقات صحفية أن السلطات في أنقرة قامت باحتجاز مضيفة طيران تحمل جنسية قبرص، كانت ضمن طاقم الطائرة المنكوبة إلى تركيا قبل وقوع الحادث.
وأوضح أن المضيفة خضعت للاستجواب داخل فرع مكافحة الإرهاب في أنقرة، بقرار من مكتب المدعي العام وبمشاركة مباشرة من جهاز الاستخبارات التركي نظرا لحساسية القضية وأهمية الشخصيات التي كانت على متن الطائرة المنكوبة، إضافة إلى الملابسات المحيطة بالحادث.
وبحسب المصدر، فإن التحقيقات لا تقتصر على الأجهزة القضائية والأمنية التقليدية، بل تشمل أيضا جهاز الاستخبارات التركي، في ظل وجود تساؤلات معقدة تتعلق بطبيعة الرحلة وترتيباتها الأمنية.
وأشار التقرير إلى بروز سؤالين محوريين بعد الحادث: الأول، لماذا وصل الوفد الليبي هذه المرة على متن طائرة خاصة وليس عبر الرحلات المعتادة؟
أما السؤال الثاني، سبب تغيير طاقم الطائرة التي قامت بنقل الطائرة التابعة لشركة طيران تعمل من مالطا إلى تركيا، قبل إعادتها لاحقا إلى ليبيا.