يسرائيل هيوم عن مصادر: نتنياهو رفض مبادرة فرنسية لوقف إطلاق النار

logo
المغرب العربي

جدل في ليبيا.. واشنطن تدفع نحو حكومة جديدة خارج المسار الانتخابي

فتى يحمل علم ليبياالمصدر: رويترز

أعادت طموحات واشنطن في  ليبيا وصفقاتها التجارية تسليط الضوء على مشاريع سياسية تثير الكثير من الجدل، خاصة ما تعلق بتشكيل حكومة جديدة دون انتخابات.

وتحركت كتلة التوافق بالمجلس الأعلى للدولة في ليبيا لتعبر عن رفضها دور المستشار الأمريكي للشؤون الأفريقية، مسعد بولس، في الملف الليبي، داعية الولايات المتحدة إلى مراجعة سياساتها تجاه ليبيا.

وأكدت الكتلة في بيان لها تمسكها بـ"عملية سياسية شفافة وخريطة طريق وفق الأطر الدستورية، تُنتج من خلالها حكومة جديدة تُنجز الاستحقاقين الانتخابي والدستوري"، مشددة على الحاجة إلى سلطة تنفيذية موحدة لإدارة موارد الطاقة.

وسجلت الولايات المتحدة حضورا مكثفا في ليبيا، حيث دعت إلى تنفيذ "الاتفاق التنموي الموحد" لتعزيز الاستقرار المالي في البلاد التي تمر بأزمة مالية بسبب الإنفاق الموازي من حكومتين في ظل غياب ميزانية موحدة.

 

أخبار ذات علاقة

لقاء سابق بين محمد المنفي ومستشار ترامب مسعد بولس

هل تقترب ليبيا من "حكومة موحدة" دون انتخابات مدفوعة أمريكياً؟‎

ويقف مسعد بولس وراء التهيئة لتوقيع اتفاق أعلنه مصرف ليبيا المركزي في 18 نوفمبر 2025 عقب توقيع مجلسي النواب والأعلى للدولة اتفاق لتحقيق الاستقرار المالي، لكن استعصاء تنفيذه عدّه مسؤولون أمريكيون فشلا لدبلوماسية بولس الذي تتزايد الأحاديث بشأن مستقبله السياسي وفتحوا نقاشا حول احتمال نقل ملف شمال أفريقيا من صهر ترامب إلى ستيف ويتكوف، المقرب من الرئيس الأمريكي بحلول شهر مايو.

وتضغط واشنطن عبر مستشار الرئيس الأمريكي لترتيب جديد في ليبيا يضمن تشكيل حكومة موحدة لا ترتبط ولايتها بأي جدول زمني انتخابي.

وتداولت أوساط دبلوماسية النهج الأمريكي الجديد خلال اجتماع مجلس الأمن الدولي قبل أسابيع، حيث ضغط بولس على هامش الاجتماع لإزالة أي ذكر لمواعيد الانتخابات من محضر المجلس.

وتتعلق الخطة بدعم إنشاء حكومة تضم الأطراف الرئيسة بحلول شهر أبريل.

وتعليقا على ذلك، قال رئيس حزب "صوت الشعب" فتحي عمر الشبلي إن ما يُطرح من مقاربات دولية، خصوصًا من قبل الولايات المتحدة، بشأن تشكيل حكومة جديدة دون المرور عبر انتخابات، يعكس توجّهًا براغماتيًا يهدف إلى كسر حالة الجمود، لكنه في الوقت ذاته يثير إشكالية جوهرية تتعلق بالشرعية.

 ويحذر الشبلي في تصريح لـ"إرم نيوز" من إنتاج سلطة تنفيذية جديدة خارج الإرادة الشعبية لأنه قد يسهم في إدارة الأزمة مرحليًا، لكنه لا يؤسس لحل مستدام، بل قد يعيد إنتاج نفس دوائر الصراع بشكل مختلف.

وتتقاطع الهواجس مع تحذيرات سابقة لعدد من الأعضاء المشاركين في الحوار المهيكل وجهت للمبعوثة الأممية هانا تيتيه من التماهي مع أي مسار سياسي موازٍ غير مسار البعثة الأممية، مطالبين إياها بعقد لقاء عاجل لاستيضاح آخر التطورات السياسية، خاصة فيما يتعلق بإحاطتها الأخيرة أمام مجلس الأمن.

وعبروا عن قلقهم البالغ من التوجهات السياسية الساعية لإقامة صفقات ومقايضات سياسية، بعيدًا عن التفاهمات الليبية المباشرة.

 

أخبار ذات علاقة

الرئيس الأمريكي دونالد ترامب

ليبيا على الأجندة الأمريكية.. كيف أدار ترامب أعقد الملفات خلال عام؟

وتزامن هذا النشاط مع الدعوات التي أطلقها كل من المجلس الرئاسي ورئيس الحكومة المكلفة لعقد حوار شامل، التي قال الشبلي إنها تعبر في ظاهرها، عن إدراك متأخر لعمق الأزمة البنيوية التي تعاني منها العملية السياسية في ليبيا، غير أن تقييم جدواها لا يمكن فصله عن السياق العام الذي تتحرك فيه هذه المبادرات.

ويعتقد أن المشكلة في الحالة الليبية لا تكمن في غياب المبادرات، بل في تضارب المصالح.

بدورها، تعمل بعثة الأمم المتحدة بقيادة هانا تيتيه على مسارات متعددة لكسر حالة الجمود السياسي، حيث دخلت خطة ثلاثية المحاور أطلقتها البعثة قبل أشهر تتضمن "الانتخابات، وتوحيد المؤسسات، والحوار المهيكل" لإنقاذ البلاد من شبح الانسداد في مرحلة الفشل، رغم إبداء استطلاعات إلكترونية شملت آلاف الليبيين قلقهم بشأن نقطة واحدة متفق عليها، وهي كيفية وضع حد للمرحلة الانتقالية التي لا تنتهي والتدخل الأجنبي واستعادة شرعية المؤسسات.

وقدم مجلس الأمن صورة قاتمة عن التطورات الميدانية في ليبيا التي انعكست بوضوح في إحاطات المبعوثة الأممية الأخيرة ومواقف القوى الدولية الفاعلة وصبّت في نطاق التحذير من مآلات الانسداد السياسي والوضع الأمني في البلاد.

 

أخبار ذات علاقة

محمد المنفي مع سفراء دول مسار برلين

ليبيا.. حراك دبلوماسي يعيد مسار برلين إلى الواجهة

 

logo
تابعونا على
جميع الحقوق محفوظة © 2026 شركة إرم ميديا - Erem Media FZ LLC