رئيس وزراء النرويج: خطة الحرب على إيران تبدو غامضة

logo
العالم العربي

هل تقترب ليبيا من "حكومة موحدة" دون انتخابات مدفوعة أمريكياً؟‎

لقاء سابق بين محمد المنفي ومستشار ترامب مسعد بولسالمصدر: حساب بولس على إكس

تضغط واشنطن عبر مستشار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لشؤون أفريقيا مسعد بولس لترتيب جديد في ليبيا يضمن تشكيل حكومة موحدة لا ترتبط ولايتها بأي جدول زمني انتخابي.

وتداولت أوساط دبلوماسية النهج الأمريكي الجديد خلال اجتماع مجلس الأمن الدولي قبل أسابيع، حيث ضغط بولس على هامش الاجتماع لإزالة أي ذكر لمواعيد الانتخابات من محضر المجلس.

ووفق ما كشفت مصادر مطلعة، تتعلق الخطة بدعم إنشاء حكومة تضم الأطراف الرئيسة في الغرب والشرق الليبي بحلول شهر أبريل/نيسان.

أخبار ذات علاقة

مواطن ليبي يرفع بلاده في إحدى الساحات العامة

بعد تعثر الانتخابات.. ما البديل الدولي في ليبيا خارج صناديق الاقتراع؟

لكن هذا النهج الموازي يتعارض مع خطة المبعوثة الأممية هانا تيتيه، حيث التزمت لعدة أشهر بتنفيذ خارطة طريق لعملية انتخابية، غير أن المسؤولة تفتقر إلى الأدوات اللازمة وتواجه صعوبات في الحصول على النفوذ المطلوب لدفع جدول أعمالها، وغياب ضغط أمريكي بريطاني اكتفت تيتيه بتهديدات بعقوبات تجاهلها مجلس الأمن.  

ويتزامن ذلك مع التعديلات الوزارية الأخيرة التي أعلنها رئيس حكومة الوحدة الوطنية الموقتة عبد الحميد الدبيبة وبالتوافق مع المجلس الرئاسي ومجلس الدولة، حيث اعتبرها مراقبون محاولة للترميم ولسد الشواغر ومحاولة لاستعادة التوازنات وإعادة ترتيب البيت الداخلي في الغرب الليبي ومحاولة لتثبيت شرعية حكومة الدبيبة من خلال تغيير حوالي 10 وزراء تحت عنوان "تحسين الآداء".

وقال المحلل السياسي فرج فركاش أنه قد يكون تحرك استباقي لقطع الطريق على أي مسار سياسي جديد قد يفرض خارجيا، ولكنها من وجهة نظره لا تعتبر إصلاحا جذريا يلبي طموحات الليبيين ما لم تكن هناك خطوات فعلية مصاحبة.

ويرى أن المشكلة الأساسية في نظر كثير من الليبيين ليست في الأسماء بقدر ما هي في بنية السلطة المنقسمة الجانبين. ومع ذلك يقرأ في ترك حقيبتي الخارجية والدفاع شاغرتين على أنه رسالة سياسية لفتح باب التفاهم مع السلطات في شرق ليبيا.

أخبار ذات علاقة

مقاتلون في تنظيم القاعدة

من ليبيا إلى الساحل.. كيف يوسع المتشددون نفوذهم في شمال وغرب أفريقيا؟

ولا يمكن عزل هذه التعديلات عن ارتباطها بمساعي وضغوط من الإدارة الأمريكية التي كان لها دور في موضوع المؤسسة الوطنية للنفط سابقا، ولاحقا في موضوع مصرف ليبيا المركزي، ثم الاتفاق على مقترح الاتفاق التنموي الموحد، ومؤخراً بعد دخول مسعد بولس على الخط وجهوده المستمرة في محاولة جمع الأطراف الفاعلة في الشرق والغرب على طاولة واحدة.

هذا السيناريو قد يسمح بتسمية شخصيات توافقية لهاتين الوزارتين ضمن صفقة أوسع لتوحيد الحكومتين، لكن هذا يظل مرهونا بمدى استعداد القيادات الفاعلة على تقديم تنازلات حقيقية تفتح المجال أمام هذا التوحيد.

وفي تطور لافت أظهر رئيس المجلس الرئاسي محمد المنفي بطرابلس تضامنا مع مبادرة طرحها رئيس الحكومة المكلفة أسامة حماد، والتي تدعو إلى خروج جميع الأجسام السياسية من السلطة وتشكيل حكومة موحدة.  

وقال رئيس المجلس الرئاسي في بيان له: "نرحب بكل المبادرات الوطنية التي تسعى إلى لمّ الشمل وتوحيد المؤسسات وتعزيز الحوار بين الليبيين وصولًا إلى الانتخابات، وننظر بإيجابية إلى الدعوة التي يطرحها طرف فاعل يمثل قطاعات واسعة من أبناء الوطن، الدكتور أسامة حماد، بشأن استكمال الحوار الثلاثي الذي انطلق برعاية جامعة الدول العربية في القاهرة في مارس 2024".

وفي كلمة له خلال الاجتماع الأول لمجلس الوزراء للعام 2026، دعا رئيس حكومة الوحدة الوطنية الموقتة جميع الأطراف السياسية إلى الانخراط في حوار من أجل الوصول إلى الانتخابات، وإنهاء حالة الانقسام، وشدّد الدبيبة على أن الحكومة لن تسلم السلطة إلا بعد إجراء انتخابات تقوم على قواعد متفق عليها وقابلة للتنفيذ، وأوضح أن استمرارها في مهامها ليس مرتبطا بمدة زمنية محددة، بل بإنجاز هذا الاستحقاق الانتخابي.

logo
تابعونا على
جميع الحقوق محفوظة © 2026 شركة إرم ميديا - Erem Media FZ LLC