الحرس الثوري: أطلقنا الموجة الـ34 من عملية الوعد الصادق 4 وفيها صواريخ قدر وعماد وفتاح وخيبر

logo
العالم العربي

بعد تعثر الانتخابات.. ما البديل الدولي في ليبيا خارج صناديق الاقتراع؟

مواطن ليبي يرفع بلاده في إحدى الساحات العامةالمصدر: (أ ف ب)

تُشكل التأخيرات المتراكمة في تنفيذ خريطة الطريق الانتخابية مخاطر سياسية وأمنية جسيمة على ليبيا، فكل خطوة يتم إغفالها تُعمّق حالة عدم اليقين وتُشجع السلطات المتنافسة على ترسيخ سلطتها بدلاً من التعاون في تحديد موعد للانتخابات الوطنية، ما يدفع بالمجتمع الدولي إلى البحث عن بديل للتعايش خارج صناديق الاقتراع.

ودخلت خطة ثلاثية المحاور أطلقتها الأمم المتحدة قبل أشهر تتضمن "الانتخابات، وتوحيد المؤسسات، والحوار المهيكل" لإنقاذ البلاد من شبح الانسداد السياسي في مرحلة الفشل، رغم إبداء استطلاعات إلكترونية شملت آلاف الليبيين قلقهم بشأن نقطة واحدة متفق عليها، وهي كيفية وضع حد للمرحلة الانتقالية التي لا تنتهي و"التدخل الأجنبي" واستعادة شرعية المؤسسات.   

وأمام الإخفاقات الأممية المتتالية، يؤكد مراقبون أن المشهد الليبي يمر بمخاض هندسة دولية جديد يسعى لجعل الأمن والاقتصاد ركائز صلبة لصناعة سلطات متماسكة نحو الاستقرار.

وأوضح الأكاديمي الليبي عمر بوسدرة، أن البعثة الأممية قدمت مؤخرا مؤشرات على تغيير نهجها بعدما ركزت في خطاباتها على الانقسام القضائي، في اعتراف صريح بأن الجمود السياسي بدأ ينخر آخر المؤسسات التي كانت تجمع الليبيين، إلى جانب انهيار الاقتصاد بسبب التوسع في الإنفاق غير المنضبط والفساد.

وحاولت توجيه رسائل للأجسام السياسية مفادها أن المهلة الزمنية انتهت والبدائل الدولية جاهزة.

وأكد بوسدرة لـ"إرم نيوز"، أن التركيز الأمريكي بدوره يسوّق لخيار الاستقرار أولا بعد أن كانت الانتخابات أولا، والبداية من مناورات فلينتلوك 26 في سرت المقررة في مايو عبر رسالة سياسية تؤكد دعم واشنطن لدمج المؤسسات الأمنية كخطوة استباقية لأي تسوية سياسية، حيث تعتبر سرت نقطة ارتكاز لهذا التوافق.

وزيادة عن ذلك يدرك المجتمع الدولي أن الفوضى المالية هي التي تغذي الصراع السياسي، لذلك اتفقت جميع الدول الأعضاء في مجلس الأمن من فرنسا إلى بريطانيا والصين على جملة واحدة بأن الوضع الحالي لا يمكن أن يستمر، ويجب فرض ميزانية موحدة وتوحيد الصرف المركزي.

ويذهب محللون آخرون إلى دعوة مجلس الأمن إلى التحرك لتقريب المواقف بين الفرقاء الليبيين، في ظل وجود صراع داخلي كبير بين الأطراف المحلية على السلطة ومساعي كل تيار إلى السيطرة على أكبر قدر ممكن من النفوذ.

وأكد المحلل السياسي جمال الفلاح أن المجتمع الدولي، وبخاصة مجلس الأمن الدولي، مطالب باتخاذ موقف أكثر حزمًا عبر فرض عقوبات على كل من يعرقل المسار السلمي وإجراء الانتخابات، وكذلك على الأطراف التي أسهمت في إفساد المشهد السياسي أو كانت سببًا في الاقتتال.

كما أكد أن تطبيق مثل هذه العقوبات بشكل فعلي على الأطراف المحلية والدولية قد يفتح الباب أمام تسوية سياسية حقيقية، تقود إلى الاستقرار وإجراء الانتخابات وبناء دولة المؤسسات في ليبيا.

وجدد أعضاء مجلس الأمن الدولي، دعمهم الكامل للممثلة الخاصة للأمين العام للأمم المتحدة في ليبيا هانا تيته، مؤكدين مساندتهم لجهودها في الوساطة والمساعي الحميدة لدفع عملية سياسية شاملة في البلاد، بما في ذلك خريطة الطريق التي أعلنتها في 21 أغسطس 2025. 

وأشار أعضاء المجلس إلى أهمية إحراز تقدم نحو توحيد جميع المؤسسات، بما في ذلك المؤسسات العسكرية والأمنية، مؤكدين في الوقت ذاته ضرورة صون وحدة واستقلال السلطة القضائية.

كما دعا البيان إلى تنفيذ برنامج التنمية الموحد، مع التأكيد على أهمية إقرار ميزانية موحدة لتفادي مزيد من التدهور الاقتصادي. 

أخبار ذات علاقة

مقاتلون في تنظيم القاعدة

من ليبيا إلى الساحل.. كيف يوسع المتشددون نفوذهم في شمال وغرب أفريقيا؟

وجدد أعضاء مجلس الأمن تأكيدهم على احترام سيادة ليبيا واستقلالها وسلامة أراضيها ووحدتها الوطنية، مشددين على ضرورة الامتناع عن أي تدخل خارجي.

logo
تابعونا على
جميع الحقوق محفوظة © 2026 شركة إرم ميديا - Erem Media FZ LLC