إطلاق صواريخ من جنوب لبنان باتجاه الجليل الأعلى
أثارت بيانات نشرتها وزارة الداخلية في تونس حول استعادة السلطات لنحو 1715 مقاتلاً سابقاً من بؤر القتال جدلاً واسعاً حول المقاربة التي تعتمدها البلاد للتعامل مع هؤلاء.
وكشفت الوزارة عن تفكيك قوات الأمن لـ 62 خلية إرهابية خلال العام 2025، وتمكنها من اعتقال أكثر من ألفي شخص مورط في قضايا إرهابية وذلك بعد سنوات تعرضت فيها البلاد لعمليات إرهابية، ولا سيما في ولاية (محافظة) القصرين وسوسة شرقي تونس.
وإثر أحداث الربيع العربي، انضمّ الآلاف من المقاتلين التونسيين إلى حركات إسلامية متشددة في سوريا والعراق وليبيا على غرار تنظيم "داعش" وغيره ما أثار جدلاً حول عودة هؤلاء بعد تحجيم نفوذ تلك التنظيمات.
ومع تفكيك مُخيم الهول في سوريا مؤخراً، ثار جدل واسع بشأن عودة المقاتلين التونسيين الذين كانوا يقيمون مع عائلاتهم في هذا المخيم خاصة بعد مطالبة العراق التي تمّ نقل أسر ومقاتلي داعش إليها الدول المعنية إلى استعادة مقاتليها.
وقال المحلل السياسي التونسي، المنذر ثابت: "لا نعرف إذا ما كان لدى السلطات خطط للتعامل مع هذا الملف، وربما يكون لديها خطة لكنها غير معلنة وأعتقد أن هذا الملف بين يدي القضاء وجهاز المخابرات لأن كل حالة لها خصوصيتها".
وتابع ثابت، في تصريح لـ"إرم نيوز"، قائلا: "المعلوم أن مسألة عودة دواعش مخيم الهول لطالما أثارت جدلا في تونس خاصة وأن البعض طرح حتى إمكانية سحب الجنسية من هؤلاء".
وأضاف: "في تقديري الجريمة يجب أن تُواجه قضائياً مع خصوصية أن يخضع هؤلاء العائدون إلى رقابة خاصة من قبل الأجهزة الأمنية ورقابة إدارية كذلك".
ونقلت وكالة "تونس أفريقيا للأنباء" الحكومية عن مصدر أمني قوله، إنّ الوضع الأمني يتسم بالاستقرار في البلاد على الرغم من هذه التطورات، مشيراً إلى سلسلة من "النجاحات الأمنية" التي مكنت من إحباط مخططات إرهابية ما أدى إلى تراجع المخاطر المتأتية من التنظيمات الإرهابية.
ومع ذلك، يعتقد المحلل السياسي التونسي، محمد صالح العبيدي، أنّ "الخطر الإرهابي لا يزال قائماً في الواقع خاصة أن عمليات أمنية استباقية شهدتها تونس مؤخراً تكشف عن وجود خلايا نائمة قد تسعى إلى التحرك، ولا سيما في ظلّ الوضع الإقليمي الصعب مع نجاح جماعات متشددة في تعزيز نفوذها في منطقة الساحل الأفريقي واستمرار الاضطرابات في ليبيا المجاورة".
وبيّن العبيدي، في تصريح خاص لـ"إرم نيوز"، أنّ "قوى الأمن التونسية حققت نجاحات مهمة في مواجهة الخلايا الإرهابية النائمة، لكن اليقظة تبقى ضرورية خاصة في ظلّ الغموض الذي يحيط بمصير المقاتلين الذين كانوا يقيمون في مخيم الهول حيث لم تكشف بعد السلطات عن موقفها حيال هؤلاء".