logo
العالم العربي

بعد مؤتمر ساخن.. هل يُنهي انتخاب السالمي أزمة اتحاد الشغل التونسي؟

مقر اتحاد الشغل التونسي المصدر: رويترز

أثار انتخاب صلاح الدين السالمي أميناً عاماً للاتحاد العام التونسي للشغل خلفاً لنور الدين الطبوبي تساؤلات بشأن ما إذا كان ذلك سيقود إلى حلّ الأزمة التي تواجهها النقابة أم سيعمقها.

وفجر هذا التطور جدلاً كبيراً خاصة أن صلاح الدين السالمي، الذي قاد في هذه الانتخابات قائمة "الثبات والتحدي" والتي فازت بأغلبية الأصوات، كان عضواً فى المكتب التنفيذي للاتحاد المنتهية ولايته.

مرحلة دقيقة

وعقد الاتحاد العام التونسي للشغل مؤتمره في مدينة المنستير شرق البلاد وذلك في خضم أزمة حادة يعاني منها بعد تعديل المكتب التنفيذي السابق للنظام الداخلي بشكل مكّن أعضاءه من الترشح لولاية جديدة قبل سنوات.

وقال المحلل السياسي التونسي، صهيب المزريقي: "يمرّ الاتحاد العام التونسي للشغل بمرحلة دقيقة تتسم بتشابك الأزمات الداخلية مع الضغوط الخارجية وهو ما يفرض على كل الفاعلين النقابيين التحلّي بدرجة عالية من المسؤولية التاريخية".

وأضاف المزريقي في تصريح لـ "إرم نيوز" أن "انتخاب صلاح الدين السالمي على رأس المنظمة ليس مسألة أشخاص بقدر ما هي مسألة خيارات وتوجّهات ستحدد مستقبل العمل النقابي في تونس"، معتبرا أن "نجاح هذه الخطوة يبقى رهين القدرة على إرساء مناخ توافقي داخل هياكل الاتحاد، خاصة في ظل ما يشهده من تباينات في الرؤى بين مختلف مكوناته، فالاتحاد بحاجة إلى قيادة قادرة على استيعاب كل الحساسيات النقابية دون إقصاء والعمل على إعادة بناء جسور الثقة مع القواعد التي تعتبر العمود الفقري لأي عمل نقابي جاد".

وبين أن "من أبرز التحديات التي ستواجه القيادة القادمة كيفية التوفيق بين استقلالية القرار النقابي والتعاطي الذكي مع الواقع السياسي والاقتصادي الذي تمر به البلاد. 

ولفت إلى أن "الاتحاد كان ولا يزال قوة توازن أساسية، وأي انزلاق في هذا الدور قد يضعف من موقعه التاريخي". 

أخبار ذات علاقة

صلاح الدين السالمي، الأمين العام الجديد لاتحاد الشغل التونسي

تونس.. السالمي أمينا عاما لاتحاد الشغل خلفا للطبوبي

وتابع المزريقي أن"مستقبل الاتحاد لا يتوقف على اسم الأمين العام، بل على مدى قدرته على توحيد الصف النقابي واستعادة ثقة منظوريه"، مشيراً إلى أن النجاح في ذلك يمكن أن يمثل في هذه المرحلة منعرجاً إيجابياً، أما في صورة الفشل، فإن الأزمة مرشحة لمزيد من التعقيد، وهو ما لا يخدم لا المنظمة ولا البلاد".

مستقبل غامض

وتحدث السالمي فور انتخابه لوسائل إعلام محلية عن ضرورة فتح حوار مع الحكومة حول الملفات الاجتماعية في خطوة طرحت تساؤلات حول قدرته على تجاوز الخلافات مع السلطات.

واعتبر المحلل السياسي التونسي، محمد صالح العبيدي، أن "انتخاب صلاح الدين السالمي لن يحل مشكلة الاتحاد الداخلية خاصة أنه ينتمي إلى المكتب التنفيذي الذي كان سبب الأزمة الراهنة". 

أخبار ذات علاقة

نور الدين الطبوبي

مؤتمر اتحاد الشغل في تونس.. محاولة إنقاذ أم تعميق للأزمة؟

وأضاف العبيدي في تصريح لـ "إرم نيوز" أن "الاتحاد العام التونسي للشغل يواجه الان مستقبلاً غامضاً خاصة أن المعارضة النقابيّة قد تصعد ضد هذه الخطوة حيث لا يستبعد مقربون منها اللجوء إلى الطعن في قانونية المؤتمر".

logo
تابعونا على
جميع الحقوق محفوظة © 2026 شركة إرم ميديا - Erem Media FZ LLC