شهدت عدد من المناطق الخاضعة لسيطرة ميليشيا الحوثي في اليمن، خلال الساعات الماضية 3 جرائم قتل منفصلة، تشير وقائعها إلى تفاصيل صادمة.
الجريمة الأولى كانت بطلتها طبيبة يمنية تقطن في مديرية شرعب السلام بالريف الشمالي لمحافظة تعز، حيث أقدم مسلحون مجهولون على استهدافها مساء الجمعة وسط منزلها عبر النافذة ولاذوا بالفرار.
وقالت مصادر محلية، إن ميليشيا الحوثي القائمين على أمن المنطقة، قاموا باعتقال أقارب الطبيبة من أعمامها وأبناء عمومتها إلى جانب أهالي من القرية نفسها، دون معرفة الجناة الحقيقيين أو دوافع الجريمة حتى اللحظة.
وفي محافظة عمران أقصى شمالي اليمن، أقدم رجل على قتل أسرة كاملة، مكونة من الأب والأم وطفليهما، فيما أصيب الخامس بجروح خطيرة وهو شقيق الجاني.
وتشير تفاصيل الجريمة، إلى أن الجاني وهو ابن عم رب الأسرة، أقدم على تصفية ابن عمه وأسرته، بسبب خلافات مالية بينهما، وقد أصيب شقيقه أثناء محاولته التدخل وإصلاح الخلاف بين شقيقه وابن عمه.
وفي محافظة إب وسط البلاد، أقدم شخص معروف بين أوساط المجتمع أنه ينتمي لعناصر ميليشيا الحوثي، على قتل صديقه، بعدة طلقات نارية من سلاحه الشخصي، وذلك على إثر خلاف نشب بينهما جراء سُلفة مالية مرّ الوقت على موعد سدادها.
إلى ذلك، وفي محافظة إب كذلك، قالت إعلامية عبر صفحتها الشخصية على موقع فيسبوك، إن مسلحين مجهولين قاموا بإطلاق وابل من الأعيرة النارية على منزلها، مشيرةً إلى أنه "لولا عناية الله لكانت هي وأطفالها في عداد القتلى".
وتشهد المحافظات اليمنية لا سيما في المدن الواقعة ضمن نطاق نفوذ الحوثيين ارتفاعًا متزايدًا في معدلات جرائم القتل، إذ تضاعفت في العام الماضي بنسبة 500%، مقارنة مع العام الذي سبقه، في مؤشر على حالة الانفلات الأمني الذي تعيشه تلك المحافظات تحت حكم الحوثيين.
وبصفة عامة فقد ارتفعت جرائم القتل في اليمن خصوصًا الجرائم الأسرية، وذلك بصورة غير مسبوقة، ومرد ذلك "طبقًا لمصادر متخصصة"، إلى الضغوط النفسية والاجتماعية التي يعيشها اليمنيون نتيجة سنوات طويلة من الحرب، في ظل أوضاع اقتصادية قاسية، علاوةً على انتشار المواد المخدرة التي اتسع تداولها وكثُر متعاطوها، فضلًا عن سهولة اقتناء والحصول على الأسلحة في المجتمع اليمني.