علقت وزارة الداخلية السورية، على الأنباء المتداولة منذ أيام بشأن تعرض الرئيس أحمد الشرع، وعدد من قياداته، لحدث أمني.
وقال المتحدث باسم وزارة الداخلية السورية، نور الدين البابا، في منشور عبر حسابه الرسمي على "إكس": تداولت بعض المنصات أنباءً عارية من الصحة تزعم وقوع حدث أمني استهدف رئيس الجمهورية العربية السورية وعددًا من الشخصيات القيادية، مرفقة ببيانات مزوّرة نُسبت زورًا إلى جهات رسمية".
وأضاف المتحدث: "نؤكد بشكل قاطع كذب هذه الادعاءات جملةً وتفصيلًا، ونهيب بالمواطنين، وبجميع وسائل الإعلام، تحري الدقة والمسؤولية، وعدم استقاء الأخبار إلا من المصادر الرسمية المعتمدة.
ويتزامن ذلك مع مفاوضات بين دمشق وقسد من جهة وبين دمشق وتل أبيب من جهة أخرى، حيث نقلت "الإخبارية السورية" عن "مصدر حكومي مطّلع" أن الاجتماعات التي عُقدت أمس في دمشق مع وفد من "قسد" بحضور قائدها مظلوم عبدي لمتابعة تنفيذ اتفاق 10 آذار "لم تُسفر عن نتائج ملموسة من شأنها التسريع في تنفيذ الاتفاق على الأرض".
وأضافت القناة أنه تم الاتفاق على "عقد اجتماعات أخرى لاحقاً".
وفي تطور آخر، أفادت فيه وكالة الأنباء السورية "سانا" بأن وفداً برئاسة وزير الخارجية والمغتربين أسعد حسن الشيباني ورئيس جهاز الاستخبارات العامة حسين السلامة، يشارك في جولة المفاوضات الراهنة مع الجانب الإسرائيلي بتنسيق ووساطة الولايات المتحدة الأمريكية.
ونقلت "سانا" عن مصدر حكومي أن "استئناف هذه المفاوضات يأتي تأكيداً على التزام سوريا الثابت باستعادة الحقوق الوطنية غير القابلة للتفاوض"، وأضاف أن المباحثات تتركز بشكل أساسي على إعادة تفعيل اتفاقية فض الاشتباك لعام 1974، بما يضمن انسحاب القوات الإسرائيلية إلى ما قبل خطوط 8 من ديسمبر/ كانون الأول 2024، ضمن "إطار اتفاقية أمنية متكافئة تضع السيادة السورية الكاملة فوق كل اعتبار، وتضمن منع أي شكل من أشكال التدخل في الشؤون الداخلية السورية".
وكان الشيباني التقى وفداً إسرائيلياً في العاصمة الفرنسية باريس، لمناقشة إعادة تفعيل اتفاق فض الاشتباك عام 1974، وخفض التصعيد وعدم التدخل بالشأن السوري الداخلي، وذلك بوساطة أمريكية في إطار الجهود الدبلوماسية الرامية إلى تعزيز الأمن والاستقرار في سوريا، والحفاظ على وحدة وسلامة أراضيها، وفق "سانا".
وأشارت الوكالة إلى أن "الرئيس السوري أحمد الشرع، يؤكد باستمرار أن المفاوضات مع إسرائيل تهدف إلى التوصل لاتفاق أمني يضمن مصالح سوريا"، و"يشدد على أنه للتوصل إلى اتفاق نهائي، يجب على إسرائيل الانسحاب من الأراضي التي احتلتها في الثامن من شهر كانون الأول 2024، والالتزام باتفاق فض الاشتباك لعام 1974"، و"يشير إلى أن الولايات المتحدة تقف إلى جانب سوريا في هذه المفاوضات، والعديد من الأطراف الدولية تدعم وجهة نظرها في هذا الصدد".