الحرس الثوري الإيراني: مضيق هرمز تحت السيطرة الإيرانية ولن يسمح للسفن بالعبور منه

logo
العالم العربي

وحدة الساحات.. إيران تستنزف ورقة حزب الله في حربها

غارة إسرائيلية على جنوب لبنانالمصدر: رويترز

مع دخول ميليشيا حزب الله رسميًّا في مواجهة مفتوحة مع إسرائيل، تراجع مبرر "الرد على الاعتداءات" الذي ساد خلال الأشهر الـ15 الماضية، ليبرز عنوان "وحدة الساحات" كغطاء سياسي لحرب يخوضها الذراع اللبناني "دفاعًا" عن المصالح الإيرانية.

ويرى خبراء عسكريون أن هذه المواجهة تدمج بين حربي "الوكالة" و"الصدام المباشر"، معتبرين أن إطلاق الرشقات الصاروخية الأخيرة دليل قاطع على أن التحرك جاء لمساندة طهران حصرًا.

وأكد المحللون أن الحزب ارتكب خطأً استراتيجيًّا وتكتيكيًّا فادحًا بإشعال فتيل الحرب، مستغلًّا الفراغ الميداني الذي خلفه نزوح سكان القرى الحدودية لمحاولة تثبيت واقع عسكري جديد، وهو ما قد يكلفه أثمانًا باهظة في هيكليته ونفوذه.

ووفق هذه المعطيات، لن يُذعن الحزب لقرار الدولة اللبنانية ويوقف القتال أو الاستسلام، بل كان من أطلق العنان للصواريخ هو الحرس الثوري الإيراني، وبذلك يتحمل الحزب تبعات تطور الحرب على البلاد بما فيها التوغل البري في العمق اللبناني.

أخبار ذات علاقة

آثار قصف إسرائيلي جنوبي لبنان

حزب الله يتبنى قصف موقع عسكري شمالي إسرائيل

حرب وكالة مباشرة

في هذا السياق، أكد الخبير العسكري والاستراتيجي، هشام جابر، أن "تزامن إطلاق حزب الله للصواريخ مع بدء الهجوم العسكري على إيران يمثل ردًّا مباشرًا من الحزب نيابة عن طهران".

وأوضح جابر أن "هذا الارتباط الزمني يحسم الجدل حول دوافع التصعيد الأخير"، مشيرًا إلى إمكانية تصنيفه بوضوح كجزء من "حرب الوكلاء" التي تخوضها أذرع إيران في المنطقة لمواجهة الضغوط العسكرية الإسرائيلية.

وأضاف جابر، لـ"إرم نيوز"، أنه "في المقابل تعد مواجهة مباشرة؛ لأن إطلاق الصواريخ كان مباشرًا باتجاه إسرائيل، كما أن ما تقوم به إسرائيل من عدوان على لبنان هو مباشر أيضًا؛ ما يجعل النتيجة مواجهة مفتوحة ومن غير المعروف كيف ستنتهي، ولا أحد يمكن أن يحدد متى وأين سيتوقف "حزب الله" الذي لم يعد بإمكانه التوقف في الوقت الراهن".

وأشار إلى أن "الحزب ارتكب خطأ عسكريًّا وتكتيكيًّا واستراتيجيًّا بإطلاق 6 صواريخ لن تساند إيران بأي شكل، فالنتائج بدأت ولا يمكن إعادة عقارب الساعة إلى الوراء"، لافتًا إلى أن "أكثر من 120 ألف شخص غادروا قراهم في جنوب وشمال الليطاني، وهذا الفراغ شكَّل حاليًّا عامل استفادة للحزب لتنفيذ عمليات عسكرية وصفها بالجريئة جدًّا ضد إسرائيل".

وأوضح جابر أن "المواجهة باتت الآن مباشرة وعلى الحدود تمامًا"، معتبرًا أن "التوغل الإسرائيلي داخل الأراضي اللبنانية يعد مواجهة مباشرة، غير أن السؤال هل يستطيع الحزب رغم صدور قرار الدولة اللبنانية بأن يتوقف عن الرد والاستسلام؟"، مؤكدًا أن "هذا لن يحدث".

واختتم جابر حديثه بتأكيد وجود وسطاء يسعون إلى وقف هذه الحرب، إلا أنه من المستبعد توقف الصراع في جنوب لبنان مع إسرائيل قبل توقف الحرب الأمريكية الإسرائيلية ضد إيران.

أخبار ذات علاقة

يتصاعد الدخان بعد غارة إسرائيلية على الضواحي الجنوبية لبيروت

لبنان يُرهن لثأر خارجي.. الجنوب يدفع الثمن بالنزوح و"الاحتلال التدريجي"

ضغوط إيرانية إقليمية

ومن جانبه، قال منسق حركة "تحرر من أجل لبنان"، الدكتور علي خليفة، إن "المواجهة التي يخوضها النظام الإيراني تنطلق من استشعار خطر وجودي يهدد مصيره، ومن هذا المنطلق، يطرق كل الأبواب لزيادة الضغط، فيستهدف دول الإقليم بذريعة ضرب القواعد الأمريكية فيها، متجاوزًا استراتيجيات الأمن الوطني لتلك الدول التي يعود إليها وحدها تقدير استراتيجياتها الأمنية".

وأضاف خليفة، لـ"إرم نيوز"، أن "ذلك يمكن اعتباره خطيئة كبرى من جانب النظام الإيراني ولن يؤدي إلى نتائج تسهم في توظيف الضغط لوقف الاستهداف عن طهران".

وأوضح خليفة أنه "في ذروة اللحظة الإقليمية التي تنقلب فيها المعادلات على إيران، تسعى الأخيرة إلى استنهاض أذرعها العسكرية التي شكّلت لسنوات الجبهة المتقدّمة للدفاع عن مصالحها تحت مسمّى وحدة الساحات، وهو المشروع الذي نسجته إيران على مدى عقود بوصفه انعكاسًا لتمدد نفوذها في المنطقة".

وأكد خليفة، وفق معلوماته، أن "الحرس الثوري الإيراني قرر إقحام حزب الله في لبنان بالمواجهات والدفع به نحو مزيد من التصعيد لزيادة الضغط".

وأشار إلى أن "المواجهة تتجه لتصبح شاملة مع تسارع الأحداث، في مشهد من الحديد والنار يلف المنطقة"، معتبرًا أنه "مشهد النهايات، في ظل تناقص مخزون الصواريخ لدى النظام الإيراني وتصاعد النقمة عليه داخليًّا وإقليميًّا".

واختتم خليفة حديثه بالتأكيد أن "حزب الله، بوصفه ذراع إيران بالوكالة في لبنان، بات في مواجهة مباشرة مع الحكومة التي نزعت الصفة الشرعية عن أعماله العسكرية والأمنية، في وقت يتعرض فيه لضربات إسرائيلية قاصمة وانقلاب البيئة الحاضنة عليه".

logo
تابعونا على
جميع الحقوق محفوظة © 2026 شركة إرم ميديا - Erem Media FZ LLC