إعلام لبناني: قوة إسرائيلية توغلت من مزرعة بسطرا باتجاه منطقة عزراييل جنوب بلدة كفرشوبا
دخلت التحذيرات الدولية مرحلة التحقق الميداني، مع إعلان الجيش الإسرائيلي بدء توغل بري في جنوبي لبنان، بهدف التمركز في "نقاط استراتيجية" وإقامة "منطقة أمنية" لتنفيذ عمليات دفاع أمامي تحمي بلدات الشمال من هجمات ميليشيا حزب الله.
وأكدت مصادر لبنانية مطلعة أن التوغل بدأ بعمق 5 كيلومترات وتحديدًا في بلدتي الخيام وبنت جبيل، بهدف إقامة حزام أمني داخل الأراضي اللبنانية وقد يمتد حتى يصل إلى نهر الأوّلي بعمق 15 كيلومتراً وأكثر، مرجحين توسعه في الأيام القليلة القادمة، غير أنه مرتبط فقط برأس ميليشيا حزب الله وليس حالة مشابهة لاجتياح العام 1982 الذي وصل إلى بيروت العاصمة.
ووفق هذه المؤشرات الخطيرة، فإن الأيام المقبلة ستكون حاسمة، والاجتياح البري جزء من مخطط أوسع لن يتوقف حتى القضاء على الجسم العسكري لـ"حزب الله" بشكل نهائي وهذا مرتبط بمعادلات الصراع على مستوى الشرق الأوسط ولبنان في قلب المعادلة.
وأوضحت المصادر لـ"إرم نيوز" أن الهدف من الاجتياح هو نزع سلاح ميليشيا حزب الله، حتى وإن قيل إنه جرى تنظيف هذه المنطقة، مؤكدة أن الحسم يبقى ميدانياً، وأن التوغل البري قد يصل إلى عمق 15 كيلومتراً أو أكثر، في ظل قرار إسرائيلي بإنهاء الماكينة العسكرية للحزب، وبدعم واضح من الولايات المتحدة في هذا الاتجاه.
واختتمت المصادر حديثها بالتأكيد على أن مسألة الاجتياح ترتبط بـ"حزب الله" حصراً، في ظل غياب سلطة فلسطينية وأحزاب مسلحة أخرى، لذلك ترى إسرائيل أن الحفاظ على أمنها واستقرارها لا يتحقق إلا بهذه الطريقة، والبداية ستكون من البقاع الغربي ومحيطه، وأن الأيام القليلة المقبلة حاسمة.
وبحسب وسائل إعلام، كشف مسؤول لبناني أن القوات الإسرائيلية تنفّذ توغلات عبر أجزاء من الحدود اللبنانية، بالتزامن مع رصد تحركات ميدانية على الشريط الحدودي.
وفي السياق ذاته، أفاد شهود بأن الجيش اللبناني انسحب من 7 مواقع عمليات أمامية على الأقل على طول الحدود، وذلك بعد تصاعد التطورات الميدانية.
ومن جانبه، قال المحلل السياسي، علي حمادة إنه في ضوء تطور الأحداث على الأرض، بات واضحًا أن الجيش الإسرائيلي سيتوغل في لبنان بعمق يتراوح بين 3 – 4 – 5 كيلومترات على عدة جبهات، بهدف التقدم إلى الداخل وإقامة حزام أمني على الحدود اللبنانية-الإسرائيلية في العمق اللبناني وليس عند الحدود نفسها.
وأضاف حمادة لـ"إرم نيوز" أن هذا السيناريو يندرج ضمن التحولات التي يمكن أن تطرأ؛ إذ قد يبدأ التوغل بخمسة كيلومترات ويتوسع إلى أكثر من ذلك تبعاً للتطورات في الأيام القليلة المقبلة.
وأشار إلى أن المعركة بين إسرائيل وميليشيا حزب الله هي معركة تتصل برأس الحزب؛ ما يجعلها معركة قاسية وحاسمة، لا سيما أنها تأتي في سياق المشهد الأوسع أي الحرب الأمريكية الإسرائيلية ضد إيران خصوصاً وأن النظام الإيراني ومصيره على المحك، شأنه شأن أذرعه الإقليمية ومن بينها "حزب الله".
واختتم حمادة حديثه بالتأكيد على أن "حزب الله" يلعب بورقته الأخيرة، في محاولة للإبقاء على تنظيمه العسكري، غير أن من المستبعد أن يتمكن من الإفلات من مصير محتوم.